#السينما_في_السعودية.. سقطت الأوهام والتابوهات

احتفل السعوديون الاثنين بقرار إصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي في السعودية، مؤكدين أنهم خرجوا أخيرا من فترة تسعينات القرن الماضي التي علقوا فيها كثيرا بسبب “مدمري المجتمع الذين حرموا كل شيء”.
الثلاثاء 2017/12/12
التغيير جذري

الرياض- صعد الاثنين هاشتاغ #الِسينما_في_السعودية، إلى الترند العالمي على تويتر بعد إعلان وزارة الثقافة والإعلام في السعودية إصدارها تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي في السعودية بداية من عام 2018. ويقول مغردون إنه “لا وقت لتضييعه، مسيرة الانفتاح في السعودية تجري بسرعة”.

وغردت الهيئة العامة للترفيه مهنئة الوزارة ممثلة بالهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع عبر تويتر “لتحفيز النمو والتنوّع الاقتصادي عبر تطوير قطاعي الثقافة والترفيه، نبارك لوزارة الثقافة والإعلام الموافقة على إصدار تراخيص دور السينما في السعودية”.

ويكتسب افتتاح دور سينما في السعودية أهميته من كونه يتزامن مع إقدام السعودية على إحداث تغييرات جذرية وغير مسبوقة كانت من المحظورات حتى الأمس القريب. واعتبر السعوديون هذا العام الذي يقترب من الانتهاء بمثابة “عام السعادة” و“عام حسم الملفات الجدلي”.

في المقابل انتقد بعض المغردين القرار، مؤكدين أنه “يشيع الفاحشة” و”ليس من الأوليات”، محاولين إثناء دوائر القرار عنه وهو نهجهم مع جميع القرارات التي صدرت هذا العام.

ونشرت بعض حسابات رجال الدين على غرار حساب باسم عبدالمجيد محمد العصيمي مدعمة بالكثير من الحسابات الوهمية تغريدة جاء فيها “قال الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: بدأت السينما في الشام بعرض الأبطال كصلاح الدين وانتهت بعرض أفخاذ النساء!!!”.

وأجاب حساب عزيز وأشياء أخرى على تويتر ساخرا “قال العلّامة عزيز وأشياء أخرى قدس الله اسمه بدأت الصحوة بقال الله وقال الرسول وانتهت بوصف أجسام الحور العين”. واعتبر مغرد “إذا أنت مع القرار ألف مبروك وإذا أنت ضده لا تحضر.. لا يحتاج الأمر كل هذا التعقيد”.

وأوضح آخر أن السينما من وسائل بناء الشعوب، قائلًا “يذهلني بعض البشر الذين يرون أن السينما مالها داعي ويبدأوا يتحلطموا بالعطالة والصحة ومشاكل التعليم!! إذا أردت بناء شعب واع وسطي وقادر على التمييز السليم فالسينما من أنفس الوسائل القادرة على ذلك، وذاك الشعب سيحسّن كل ما ذكرته أخي المتحلطم”.

مع وصول الأمير محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد، شهدت السعودية قرارات غير مسبوقة فسرت على أنها تندرج ضمن سياسات جديدة للسعودية يقودها ولي العهد

وكتب المغرد محمد علي المحمود “ماذا يعني #منح_تراخيص_دور_السينما_في_السعودية يعني باختصار: لا صحوة بعد اليوم”.

وقال مشاري الغامدي “قيادة المرأة – دخول العوائل إلى الملاعب – الاحتفالات والترفيه بكل مكان – قانون التحرش – واليوم #السينما_في_السعودية، سنة 2017 سقطت فيها كل أوهامنا، من دمروا مجتمعنا وكانوا سبب تخلفنا عن مواكبة العالم، انتهى عصرهم”.

وأكد عبدالله النعيمي ‘ألف مبروك.. أن تشاهد فيلما جيدا.. في أجواء سينمائية جيدة يعادل تقريباً قراءة 10 كتب! السينما أداة فعالة جداً في مجال الاستنارة الفكرية والترفيه! ما زلت أتذكر فيلم 12 Angry Men .. وكيف جعلني أرى الأمور من زاوية مختلفة.. من شأنها أن تغير حكمي على الأشياء!”.

وغرد المستشار الإعلامي سعود صالح المصيبيح “خبر ممتاز وفِي الاتجاه الصحيح. بعض الأسر السعودية تتحمل عناء السفر إلى الإمارات والبحرين وغيرهما لمشاهدة الأفلام”. وعبر كثيرون عن فرحتهم، فكتبت مغردة “وأخيرا.. انتهى عصر البؤس”.

وشرح مغر د “سيبدأ #منح_تراخيص_دور_السينما_في_السعودية بداية 2018، ومعنى هذا أن ثمة قطاعا تجاريا واسعا سيبدأ. وسيفتح آفاقا لأبناء هذا البلد. المسألة ثقافية وفنية وترفيهية، وتجارية أيضا”.

يُذكر أن العمل في القطاع السينمائي سيحدث أثراً اقتصادياً يؤدي إلى زيادة حجم السوق الإعلامية وتحفيز النمو والتنوّع الاقتصادي من خلال المساهمة بنحو أكثر من 90 مليار ريال في إجمالي الناتج المحلي، واستحداث أكثر من 30 ألف وظيفة دائمة، إضافة إلى أكثر من 130 ألف وظيفة مؤقتة بحلول العام 2030.

وقال متفاعل “أشعر أخيرا بأنني على قيد الحياة، كنا عالقين في التسعينات (من القرن الماضي) لفترة طويلة، عدنا إلى 2017”. ولم يخل الأمر من بعض التغريدات الساخرة. فكتبت مغردة “لو سمحت أخي فيلم ‘جنتي دنيتي’، بطولة غازي الذيابي في أي خندق سيعرض؟”.

كما انتشر هاشتاغ ساخر بعنوان اقترح_اسم_فيلم_سعودي. وتنوعت الاقتراحات بين “30 عاما من العزلة” و”مذكرات درة تائبة” إضافة إلى “خرجنا منها بسلامة” وغيرها.

وغردَت أخرى “تخيلت أني جالسة وطفشانة وفجأة قررت الذهاب إلى السينما، تخيلوا (أني) أشغل سيارتي وأسوق!! متأكدين أننا في السعودية؟ يعني ما فيه شي يردّنا حرفياً محمد بن سلمان عساك بالجنة”.

يذكر أنه مع وصول الأمير محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد، شهدت السعودية قرارات غير مسبوقة فسرت على أنها تندرج ضمن سياسات جديدة للسعودية يقودها ولي العهد، الرجل القوي، إذ وعد بالعودة إلى “إسلام وسطي معتدل منفتح على العالم وعلى جميع الأديان”.

19