السينما الأميركية تنتكس مجددا بسبب فايروس كورونا

تأجيل عرض فيلم "ذا باتمان" بطولة روبرت باتينسون إلى ربيع 2022، وفيلم الخيال العلمي الأميركي الجديد "دون" (كثيب) للمخرج الكندي دينيس فيلنوف، حتى أكتوبر 2021.
الأربعاء 2020/10/07
أمام أسوأ أزمة سينمائية منذ مئة عام

واشنطن – قالت شركة وورنر براذرز في وقت متأخر مساء الإثنين إنها ستؤجل إصدار فيلمي “دون” و“ذا باتمان”، في انتكاسة أخرى لصناعة السينما التي تضررت من عمليات الإغلاق بسبب انتشار فايروس كوفيد – 19 وإجراءات التباعد الاجتماعي التي تسببت في إغلاق دور العرض في جميع أنحاء العالم.

وتأجل عرض فيلم “ذا باتمان” بطولة روبرت باتينسون إلى ربيع 2022 بدلا من أكتوبر من العام المقبل.

ويجري تأجيل عرض الأفلام حتى بعد تخفيف القيود حيث لا يزال الناس يشعرون بالقلق من دخول قاعات السينما بينما لا تزال العديد من دور العرض مغلقة.

وتأجل موعد طرح فيلم الخيال العلمي الأميركي الجديد “دون” (كثيب) للمخرج الكندي دينيس فيلنوف، حتى أكتوبر 2021، بينما تصارع صناعة السينما ودور العرض لمواجهة العواقب طويلة المدى لوباء كورونا المستجد.

وكان من المقرر أن يتم طرح الفيلم في منتصف ديسمبر من هذا العام، إلا أن الصفحة الخاصة بالفيلم على موقع “تويتر”، قامت بتغيير موعد طرحه المذكور ضمن تفاصيل السيرة الذاتية الخاصة بالفيلم.

ويقوم ببطولة الفيلم الذي تنتجه شركة “وورنر براذرز”، الممثل الأميركي الشاب تيموثي شالاماي (24 عاما)، والنجم أوسكار إسحق (41 عاما) والممثل الأميركي الشهير جوش برولين (52 عاما).

السينما الأميركية تؤجل عددا من أهم أفلامها وتغلق أغلب دور العرض في ظل تفشي الوباء وتراجع الإقبال

من ناحية أخرى، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن شركة “وورنر براذرز” سوف تستمر في التمسك بطرح فيلم “وندر وومان 1984” (المرأة المعجزة 1984)، قبيل أعياد الميلاد (الكريسماس).

وتأتي الأنباء الجديدة بعد الإعلان الجمعة الماضي عن تأجيل طرح أحدث إصدارات سلسلة أفلام التجسس البريطانية الشهيرة، “جيمس بوند”، والذي يحمل اسم “نو تايم تو داي” (لا وقت للموت)، ويقوم ببطولته النجم دانييل كريج، حيث تأجل عرضه إلى شهر أبريل 2021، بعد أن كان من المقرر إطلاقه في أبريل من عام 2020، وذلك بسبب الحالة الصحية التي فرضتها الجائحة العالمية.

وطالت التأثيرات كذلك دور العرض، ومن بينها دار “لوجان” التي قامت بإعادة فتح أبوابها للعمل من جديد، شأنها شأن الكثير من دور العرض المنتشرة في أنحاء الولايات المتحدة، لكنها عادت لتغلق أبوابها من جديد، دون أن يكتب على لوحة إعلاناتها أي شيء مثلما كان الأمر سابقا.

وذكر تقرير إخباري أن شركة “سيني وورلد جروب” المالكة لأكبر دور العرض، تعتزم تعليق نشاطها في جميع دور العرض الخاصة بها في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وذلك بعد القرارات الواردة بشأن تأجيل طرح أقوى أفلام موسم الشتاء لعرضها في عام 2021 بسبب تفشي جائحة
كورونا.

وقالت الشركة الأم لشركة “دور سينما ريجال” إحدى أكبر شركات السينما في الولايات المتحدة، إنها ستعلق مؤقتا عملياتها في جميع أنحاء البلاد بسبب فايروس كورونا.

وقالت الشركة في بيان إن هذه الخطوة ستؤثر على جميع دور السينما البالغ عددها 536 اعتبارا من الخميس، وستؤثر على حوالي 40 ألف موظف.

انتكاسة جديدة لدور السينما
انتكاسة جديدة لدور السينما

يأتي قرار الشركة بتعليق عملياتها مؤقتا ردا على تقلص السوق، حيث بات العديد من الأشخاص الذين يزورون السينما عادة، يفضلون البقاء في المنزل توقيا من العدوى.

ونظرا إلى أن الأسواق الأميركية الرئيسية مثل نيويورك لا تزال مغلقة في محاولة لوقف انتشار الفايروس، فقد أجلت الاستوديوهات إصدار الأفلام الجديدة وأغلقت دور السينما أبوابها مؤقتا أو قيدت عدد الأشخاص المسموح بهم في دور السينما.

وتسبب فايروس كورونا المستجد في وفاة نحو 210 آلاف شخص في الولايات المتحدة وأصاب أكثر من 7 ملايين شخص، وفقًا لبيانات جمعتها جامعة جونز هوبكنز.

وقد أثّر الفايروس لا على جمهور السينما فحسب بل طال المهرجانات والجوائز السينمائية، ففي لوس أنجلس أعلن المعهد الأميركي للأفلام تأجيل حفل توزيع الجوائز “AFI” الـ21، الذي  يقام عادة خلال الأسبوع الأول من يناير من كل عام، إلى السادس والعشرين من فبراير 2021.

وأكد المسؤولون في المعهد أن الحفل سيكرم أفضل الإنجازات الفنية في مجال السينما والتلفزيون لعام 2020.

وتكرم جوائز “AFI” الفرق الإبداعية ككل، وخاصة أولئك الذين يقفون أمام الكاميرا وخلفها، ويتم الاختيار من خلال عملية لجنة التحكيم حيث يحدد أمناء الجائزة والعلماء والفنانون والنقاد الإنجازات الأكثر تميزًا في العام ويقدمون أسبابًا منطقية لكل اختيار.

ويبقى الأمل قائما في استعادة السينما لعافيتها، حيث كانت دور العرض قد نجت قبل قرن من الزمان، من جائحة أسفرت عن وفاة 675 ألف أميركي و50 مليون شخص في أنحاء العالم. كما لم يستطع الكساد أن يقضي على دور العرض، حيث تمكن عدد من أشهر الممثلين خلال القرن الماضي، من أمثال النجوم الراحلين ماي ويست وفريد أستير وجينجر روجرز من إنقاذ أهم استوديوهات هوليوود من حافة الإفلاس.

14