السينما الجزائرية تعرض أول فيلم رعب محلي بنكهة تاريخية

الاثنين 2018/02/05
قصة مرعبة في أحد الكهوف المهجورة

الجزائر – احتضنت العاصمة الجزائرية مؤخرا، العرض الأول للفيلم الطويل “م”، الذي يعدّ أول فيلم رعب تنتجه السينما المحلية، ويتناول قصة مستوحاة من تاريخ وتراث البلاد.

ويروي الفيلم قصة مجموعة من الشباب الهواة داخل أحد الكهوف المهجورة بغرض تصوير فيلم سينمائي، دون أن يعلموا ما الذي يوجد بداخله.

ويصور مخرج “م” عمار زغاد، عن سيناريو شوقي زيد، الفترة التي قضاها الشباب داخل الكهف؛ حيث الخوف يحيط بهم، خاصة بعد عثورهم على قبر خرجت منه امرأة مخيفة وغريبة الشكل، أخذت تلاحقهم في كل المكان.

وقدم المخرج الأحداث في قالب تشويقي ميزته صورة الظلام المستمر داخل الكهف، ونقص الإضاءة، وتنوع الديكور، ومزج المؤثرات الصوتية مع البصرية.

وسلط زغاد إلى جانب الإثارة والتشويق، الضوء على التراث الذي تزخر به محافظتا قسنطينة وقالمة (شرقي البلاد)، بتصويره العمل في الكهوف القديمة والحمامات المعدنية الطبيعية الأثرية بالمحافظتين.

وقال زغاد إن “الفيلم من نوع الخيال والرعب، يقوم على إبراز تاريخ وتراث الجزائر عبر محافظتي قسنطينة وقالمة”.

وأضاف أن “الفيلم أبرز، بناء على أحداث القصة، حمامات قديمة بقسنطينة، تعود إلى الفترة الرومانية في البلاد (42 ق.م/590م) وكهف بوحمدان الأثري الذي يعتبر شاهدا على الاحتلال الروماني بمحافظة قالمة الجزائرية”.

وأشار إلى أن “العمل يعدّ أول فيلم رعب في تاريخ السينما الجزائرية، أنجزته كفاءات محلية مئة بالمئة”.

وأوضح أنّ “التحضير للعمل استمر سنتين كاملتين، على مستوى تدريب الممثلين والتقنيين واختيار مواقع التصوير”.

وتابع زغاد “الفيلم سيبدأ عرضه في صالات السينما الجزائرية في الـ21 من فبراير الجاري تحت إشراف الديوان الجزائري للثقافة والإعلام (حكومي) الموزع الرسمي والحصري له”.

ويعد عنوان الفيلم “م” مستوحى من كلمة “ملاية” وهي لباس تقليدي ترتديه النساء في الشرق الجزائري، وهو اللباس الذي اختاره المخرج لتلبسه المرأة المخيفة التي تظهر في الكهف.

24