السينما المصرية: تراجع الأفلام الجادة وعودة الكوميديا

الثلاثاء 2013/12/31
فيلم "قلب الأسد" الأعلى إيرادات في 2013

القاهرة - أثبتت السينما المصرية في هذا الموسم العصيب ووسط هذه الظروف غير المستقرة، صمودها، حيث استقبلت دور العرض 21 فيلما سينمائيا أبرزها "على جثتي" للنجم أحمد حلمي و”قلب الأسد” للنجم محمد رمضان.

شهدت دور العرض تنوعا في الموضوعات، وتراجعت أفلام الثورة إلى فيلمين فقط الأول هو “عشم” بطولة محمد خان، سلوى محمد علي ومحمود اللوزي، وتدور أحداث الفيلم حول خلفية الاضطرابات خلال فترة ما قبل ثورة يناير، عارضا قصصا لستة أزواج في مراحل مختلفة، تعبر عن الطموح والسعادة وخيبات الأمل، فعشم بائع متجول يربط بين تلك الحالات الاجتماعية معبّرا عن قمة تفاؤله حول مستقبل مصر.

أما الفيلم الثاني فهو “الشتا اللي فات” بطولة عمرو واكد وفرح يوسف، تدور أحداث الفيلم أثناء ثورة يناير وذلك في إطار ثلاث قصص إنسانية وقت الثورة، الأولى لضابط في مباحث أمن الدولة، والثانية لمذيعة تليفزيونية والثالثة لمهندس كمبيوتر، وعلاقت هذه الشخصيات بالثورة المصرية.


الكوميديا دائما


كانت هناك نسبة كبيرة من الأعمال الكوميدية، كوميديا الموقف كما في فيلم “كلبي دليلي”؛ تدور قصة الفيلم حول ضابط شرطة في الصعيد تحدث له مشكلة وهو من بطولة سامح حسين، مي كساب وأحمد زاهر.

وفيلم “نظرية عمتي”؛ وتدور أحداث الفيلم حول مذيع مشهور يقدم برنامج “توك شو” يتعرض إلى العديد من المفارقات بسبب شهرته وازدياد المعجبات به، وهو بطولة حسن الرداد، حورية فرغلي، لبلبة وحسن حسني. وأيضا فيلم “تتح” بطولة محمد سعد، دوللي شاهين ومروى؛ وتدور أحداثه حول شاب فقير يعيش في أحد أحياء عابدين، يتعرف على فتاة عن طريق الإنترنت وتتغير حياته بعدما تتعرض هذه الفتاة للاختطاف. وفيلم “سمير أبو النيل”؛ ويدور حول الشاب البخيل سمير أبو النيل الذي يقطن بحي شعبي، ونتيجة لبخله الشديد يواجه العديد من المفارقات والمشاكل مع أهل منطقته، الفيلم بطولة أحمد مكي، نيكول سابا وإدوارد. وأخيرا فيلم “على جثتي” بطولة أحمد حلمي، غادة عادل، حسن حسني وإدوارد؛ وتدور أحداثه حول مهندس ديكور ومدير معرض للأثاث، وهي شخصية شكاكة جدا لأبعد الحدود في التعامل مع من حوله، يدخل رؤوف في غيبوبة وتبقى روحه عالقة بين السماء والأرض تريد أن تعرف رأي أصدقائه وأسرته فيه، ليُصدم بالعديد منهم، ويكتشف أخطاءه بعد فوات الأوان.

وظهرت أفلام الكوميديا الرومانسية كما في فيلم “هاتولي راجل” بطولة أحمد الفيشاوي، شريف رمزي، يسرا اللوزي وإيمي سمير غانم؛ وتدور أحداثه في إطار كوميدي رومانسي حول علاقة النساء والرجال منذ الطفولة وصولا إلى الشيخوخة.


إثارة وتشويق


الأبرز في عام 2013 كان فيلم “قلب الأسد” الذي حقق نجاحا ساحقا في دور العرض إلى حدّ الآن؛ يناقش الفيلم عالم الجريمة بعيدا عن الصراعات التقليدية حيث تدور الأحداث حول طفل يتعرض للاختطاف، ويترعرع في الكواليس الخلفية للسيرك، ويعيش وسط الأسود والنمور، الأمر الذي يؤدّي إلى تكوين شخصية صلبة من الخارج ينيرها الخير من الداخل، إلا أن نشأته دائما ما ترغمه على الظهور للمجتمع بشكل مختلف حتى يتسنى له العيش والبقاء، وهو من بطولة محمد رمضان، حورية فرغلي، حسن حسني وعايدة رياض. وشهد عام 2013 فيلم “المتحدون” وهو أضخم إنتاج عربي بالاشتراك مع هوليود إخراج أمين مطالقة بالتعاون مع استوديوهات “ديزني” ويناقش أحلام الوحدة العربية وهو من بطولة فاروق الفيشاوي.

ومنحت سنة 2013 البطولة المطلقة لأول مرة لوجوه صاعدة شابة من بينهم محمد فراج الذي قام ببطولة فيلم “القشاش”، وكانت أيضا أول بطولة لكريم محمود عبد العزيز الذي قام ببطولة فيلم “عش البلبل”.

واتسعت الساحة لعودة نجوم السبعينات والثمانينات وهم لبلبة وسعيد صالح وأحمد بدير وعايدة رياض، وظل حسن حسني أب الشباب في بطولات أو أدوار قصيرة.

على صعيد بورصة النجوم نستطيع أن نتحدث عن استمرار النجاح الجماهيري لكل من أحمد حلمي ومحمد رمضان الذي حقق فيلمهما الأخير “قلب الأسد” نجاحا ساحقا منذ عرضه في عيد الفطر المبارك واستمراره حتى الآن ومازال يحصد الإيرادات؛ فهما أكثر نجوم جيلهما اجتهادا.

وافتقدت الساحة هذه السنة نجمات مثل منى زكي وياسمين عبد العزيز ولم تبق في الساحة سوى غادة عبد الرازق في فيلم “جرسونيرة” وغادة عادل في فيلم “على جثتي”.

16