السينما المصرية تفقد حسناءها مريم فخرالدين

الثلاثاء 2014/11/04
عملت مريم فخرالدين في أكثر من 240 فيلما

القاهرة - توفيت صبيحة أمس الاثنين 3 نوفمبر الجاري الفنانة المصرية مريم فخرالدين عن عمر ناهز 81 عاما، بمستشفى المعادي العسكري بعد صراع مع المرض.

مريم فخرالدين تم إبقاؤها بالمستشفى منذ فترة طويلة لإجراء عملية إزالة تجمّع دموي من المخ، لكن حالتها الصحية تدهورت بعد إجراء هذه العملية وتمّت إحالتها إلى غرفة العناية المركزة حتى وافتها المنية صباح أمس الاثنين.

ولدت مريم فخرالدين بمدينة الفيوم لأب مصري مسلم وأم مجرية مسيحية (8 يناير 1933)، وهي الأخت الكبرى للفنان يوسف فخرالدين.

لقبت بحسناء الشاشة من قبل الإعلام المصري الذي كان في ذلك الوقت متأثرا بالسينما الأميركية وببطلاتها مثل مارلين مونرو، ولذلك جعل الكثيرات، إن لم يكن معظم بطلات السينما المصرية في ذلك الوقت، يشبهن إلى حدّ كبير بطلات السينما الغربية، مثل مريم فخرالدين وهند رستم والتي فعلا لقبت بمارلين مونرو الشرق وليلى فوزي وبرلنتي عبدالحميد وماجدة الصباحي وإلى حدّ ما فاتن حمامة.

بعد أن حصلت على شهاده البكالوريا من المدرسة الألمانية، فازت عن طريق مجلة “إيماج” الفرنسية بجائزة أجمل وجه، وهو الاعتراف الذي أهلها لأن تقوم بدور البطولة في أول أفلامها السينمائية.

اشتهرت في السينما العربية وخاصة في فترة الخمسينات والستينات من القرن العشرين في أدوار الفتاة الرقيقة الجميلة العاطفية المغلوبة على أمرها، وفي أحيان كثيرة قامت بدور الفتاة الضحيّة.

ولكنها نجحت من حين لآخر أن تخرج من هذه الشخصية النمطية التي برعت فيها تماما ولم يستطع أحد منافستها فيها.

مع مطلع السبعينات اختلفت بحكم السن أدوار مريم فخرالدين على الشاشة، وأصبحت تقوم بأدوار مختلفة تماما كدورها الشهير في فيلم “الأضواء” عام 1972، وقبله دور الأم في فيلم “بئر الحرمان” عام 1969. بعد زواجها من فهد بلان عملت معه في بعض الأفلام، ولكنها بعد الانفصال عادت إلى مصر لتأخذ مكانها في أدوار الأم الجميلة.

تعتبر الفنانة مريم فخرالدين من الممثلات المحبات لعملهن والمخلصات له، حيث ظلت طوال حياتها الفنية تعمل دون انقطاع لتخرج من نجاح إلى آخر، كما قامت خلال هذه الرحلة الممتدة بإنتاج وبطولة ثلاثة أفلام هي “رنة خلخال” عام 1955 و”رحلة غرامية” و”أنا وقلبي” عام 1957.

إلى جانب أشهر أفلامها التي نذكر منها “الأرض الطيبة” عام 1954 و”ردّ قلبي” عام 1957 و”حكاية حب” عام 1959 و”البنات والصيف” عام 1960 و”القصر الملعون” عام 1962 و”طائر الليل الحزين” عام 1977 و”شفاه لا تعرف الكذب” عام 1980 و”بصمات فوق الماء” عام 1985 و”احذروا هذه المرأة” عام 1991 و”النوم في العسل” عام 1996.

في عام 1952 تزوجت من المخرج محمود ذوالفقار وأصبحت قاسما مشتركا في أفلامه وأنجبت منه ابنتها إيمان، واستمرّ زواجهما 8 سنوات، حيث تمّ طلاقهما عام 1960، ثم تزوّجت مرة ثانية من الدكتور محمد الطويل بعد 3 أشهر من طلاقها من محمود ذوالفقار، وأنجبت منه ابنها أحمد واستمرّ زواجهما 4 سنوات.

وفي عام 1968 سافرت إلى لبنان وتزوجت هناك من المطرب السوري فهد بلان، إلاّ أن زواجهما لم يدم طويلا بسبب مشاكل أبنائها معه، وبعد طلاقها من فهد بلان تزوّجت من شريف الفضالي ليكون زوجها الرابع، وظلت معه فترة ثم تطلقا.

16