السينما في خدمة القضايا الإنسانية

الخميس 2013/10/31
المهرجان يختص باستقبال أفلام ملتزمة بالقضايا البيئية

لطالما عكس مهرجان أبوظبي السينمائي في كثير من أفلامه المشاركة، توجهات الحكومة الإماراتية بالحصول على بيئة نظيفة وخالية من المشاكل التي قد تضر بصحة الإنسان المعاصر وإنسان المستقبل. إذ اهتم المهرجان باستقبال أفلام ملتزمة بالقضايا البيئية وتطرحها ضمن قوالب حكائية لا تخلو من الفنية والاحترافية.

وقد تكلل هذا الاهتمام منذ عامين بإطلاق المهرجان لجائزة "عالمنا" بالتشارك مع "مصدر" مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه لتطوير ونشر وتسويق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، ليصبح تقليدا أساسيا في كل مرة، حيث تؤهّل هذه الدورة 8 أفلام للتسابق على الجائزة، تتخذ جميعها من البيئة القيمة الأساسية لأحداثها ووقائعها. تشرك جائزة "عالمنا" بعضا من طلبة مصدر بالعمل السينمائي، حيث اختارت المتميزين منهم ليكونوا لجنة التحكيم، وهي إشارة واضحة تدل على حرص مصدر على ربط طلبته بالحياة المهنية على أرض الواقع، حتى لو كانت من خلال الفن والثقافة، إذ ستعتمد لجنة التحكيم إلى جانب الأسس العلمية المطروحة في الأفلام، التفاصيل الأكاديمية الفنية في صنع كل فيلم كمعايير أساسية للفوز. أيضا، وجهة جديدة من مساعي الحكومة الإماراتية تتجلى في أبوظبي السينمائي 2013، فقد تم استحداث "جائزة حماية الطفل" بالشراكة مع مركز حماية الطفل بوزارة الداخلية الإماراتية من أجل التركيز على الفن السينمائي، كوسيلة مهمة لنشر الوعي بالمعاملة المسيئة التي من الممكن أن يتلقاها بعض الأطفال في العالم من إهمال أو استغلال وغير ذلك.

إن هذه الجائزة وإذ تلقي الضوء على مشاكل الطفل ومعاناته في بعض البلدان والمجتمعات من خلال طرح حالات متنوعة، إنما تحثّ على الإصلاح والوقاية لكونها تدفع صناع السينما في المرات المقبلة إلى اتخاذ حقوق الطفل موضوعا أساسيا للطرح في أفلام جديدة سيكون لها تأثيرها على المتفرج أينما كان.

وبالتالي الوصول إلى مجتمعات شبه خالية أو خالية تماما من انتهاكات الطفل والإساءة له. ومن هنا فإن الجائزة مؤمنة بدور السينما في تشكيل وبناء الوعي المجتمعي عبر الرسائل التثقيفية التي ينشرها السينمائيون في أفلامهم.

20