الشارع الأردني يرفض الإخوان

الأحد 2013/11/03
الأردنيون يرفضون ممارسات الإخوان

الكرك (الأردن) – انسحب منظمو فعالية احتجاجية أردنية في مدينة الكرك (100 كم جنوب عمّان)، أول أمس، بعد تدخل شبان محسوبين على تيار جماعة الإخوان المسلمون الذين قدموا من مناطق أخرى.

وغادر المنظمون الذي أعلنوا مسبقا أنهم لا ينتمون إلى أي تيار أو حزب بل هم "أردنيون همهم الوحيد المطالبة بالتخفيف عن كاهل المواطن الأردني جرّاء النهج الحكومي الخاطئ الذي يعتمد على جيوب المواطنين" بحسب بيان صادر عن اللجنة المنظمة.

وبحسب ما نقلت تقارير، فإن تدخل الإسلاميين في المسيرة وإقامتهم لمهرجان خطابي اتسمت هتافاته بـ"سقوف عالية" أغضب منظمي الحركة الاحتجاجية ما دعاهم إلى الإنسحاب ومغادرة المكان.

ويواجه إخوان الأردن رفضا متزايدا من قبل الأردنيين إثر فشل إخوانهم في دول الربيع العربي، حيث أحدث سقوط الجماعة في مصر دويا هائلا على باقي فروع التنظيم في الدول العربية خاصة في الأردن.

ويقول نشطاء أردنيون إن جماعة الإخوان في الأردن يحاولون استعادة إشعاعهم في الشارع وذلك بإعلاء سقف مطالبهم على أكتاف "الحراكيين" الذين قادوا لواء المطالبة في الإصلاح بالمملكة منذ مطلع العام 2011.

وللتذكير فإن عزل الجيش المصري للرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو- تموز، أضعف قدرة الإخوان على تعبئة الشارع الأردني وقيادة جموع الحراك في نشاطات كانت تجري أسبوعياً.

وفي ذات السياق ظهر من بين أكتاف إخوان الأردن، المبادرة الأردنية للبناء "زمزم" التي أسسها أعضاء في الحركة بهدف إحداث إصلاحات داخل الحزب، وفك العزلة التي تلاقيها.

وقال الناشط السياسي حاتم النعيمات في تصريحات لوسائل إعلام محلية "منظمو الحركة الاحتجاجية ومجموعة من ممثلي أحزاب يسارية انسحبوا من تظاهرة الكرك بعد انضمام الإسلاميين إليها".

وتابع "لقد رفع الإسلاميون سقف الشعارات وهذا يتعارض مع أهداف الوقفة الاجتجاجية.. لقد عرّضوا المشاركين إلى الخطر".

ولم يدعُ القائمون على تنظيم التظاهرة الاحتجاجية في مدينة الكرك، الإسلاميين إلى المشاركة فيها.

ولا يستطيع الإخوان تحريك الشارع حالياً، بحسب ما يرى مراقبون للشأن الأردني والذين يلمسون تخوفا متصاعدا من امتداد النموذج السوري إلى بلادهم.

4