الشارع التونسي يستبق تشكيل الحكومة بالاحتجاجات

الاحتجاجات تجددت في مدينة جلمة جنوب البلاد بعد وفاة شاب أحرق نفسه احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية السيئة.
الاثنين 2019/12/02
المدينة شهدت احتجاجات عنيفة عام 2018

تونس – تحرج عودة الاحتجاجات في المدن الداخلية التي تعاني التهميش والفقر، الرئيس التونسي المنتخب حديثا قيس سعيد، كما تحرج الأحزاب الحاكمة، أمام تساؤلات عن قدرة النخب السياسية الجديدة التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، على تطويق واحتواء الاحتقان الاجتماعي، وتلبية مطالب الشارع وخاصة الشباب.

وتجددت الاحتجاجات في مدينة جلمة جنوب البلاد، السبت، بعد وفاة شاب أحرق نفسه احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية السيئة.

وأضرم عبدالواحد الحبلاني (25 عامًا) النار في نفسه وتوفي في المستشفى، الجمعة، احتجاجًا على الفقر وسوء الأحوال المعيشية، في واقعة تعيد إلى الأذهان إضرام محمد البوعزيزي النار في نفسه.

وقال شهود لرويترز إن المتظاهرين أحرقوا إطارات السيارات بعد ظهر السبت قبل أن تتدخل الشرطة لإعادة فتح الطرق، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع. ويعمل الحبلاني بشكل غير منتظم وكان يطالب بتحسين وضعه الاجتماعي في جلمة المحاذية لمدينة سيدي بوزيد، مسقط رأس البوعزيزي.

ودفن الشاب السبت وبدأت احتجاجات عنيفة بعد دفنه، لكن الهدوء عاد إلى المدينة منذ صباح الأحد.

ويقول مراقبون إن الشارع التونسي استبق تشكيل حكومة جديدة بالاحتجاجات، ووجه رسالة إلى الأحزاب التي ستشارك في الحكم، بضرورة تحقيق مطالبه التي يسعى إلى نيلها من اندلاع ثورة يناير، فيما فشلت الحكومات المتعاقبة في ذلك.

ويتخوف الشارع التونسي من أن ينشغل الفريق الحكومي الجديد بالحسابات السياسية والبحث عن المكاسب، فيما الأوضاع المعيشية ما زالت صعبة.

ويعد الملف الاجتماعي والاقتصادي أبرز التحديات أمام الائتلاف الحكومي المرتقب، فيما يمثل اختبارا للرئيس التونسي الذي وعد الشارع بدعم مطالبه.

4