الشارع العراقي يستعد لإحياء الذكرى الأولى لانتفاضة أكتوبر

الداخلية العراقية تعلن إجراء اتصالات مع قادة الحراك والناشطين لتأمين الحماية للمظاهرات الشعبية التي ستنطلق الأحد في بغداد وثماني مدن عراقية.
السبت 2020/10/24
استعدادات أمنية وشعبية عراقية

بغداد - يستعد الحراك الشعبي في العراق لإحياء ذكرى شرارة احتجاجات أكتوبر 2019 التي اندلعت في عموم مناطق العراق ضد الفساد و وأداء الطبقة السياسية الحاكمة.

ومن المقرر أن يخرج آلاف العراقيين الأحد، في تظاهرات واسعة، لإحياء للذكرى الأولى للتظاهرات التي ذهب ضحيتها نحو 700 متظاهر، وإصابة مئات الآلاف على غرار عمليات قتل واختطاف نفذتها الميليشيات المسلحة المناوئة للشارع العراقي ومطالبه في استقلالية القرار السياسي بعيدا عن التبعية السياسية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية السبت أنها أجرت اتصالات مع قادة الحراك والناشطين لتأمين الحماية للمظاهرات الشعبية التي ستنطلق الأحد في بغداد وثماني مدن عراقية لإحياء الذكرى السنوية الأولى للمظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في 25 أكتوبر عام 2019 .

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن اللواء خالد المحنا الناطق باسم وزارة الداخلية  قوله إن "ما يميز هذه التظاهرات هو وجود تفاهمات واتصالات مع قادة الحراك وقادة التظاهرات والناشطين وأن هناك إجماعاً من كل هؤلاء على أن تكون التظاهرات سلمية وحضارية ومدنية".

وأضاف أن "هناك مطالب جماهيرية وجدت طريقها للتحقق والحكومة جادة وعازمة على إكمال مشوار الإصلاح وقد لاقت إجراءاتها السابقة أصداء طيبة بين المحتجين".

ورجح  أن "تكون التظاهرات  ذات طابع حضاري ومدني بعد  أن وجدت مطالب المتظاهرين طريقها للتحقيق ".

 تكريم لقتلى احتجاجات أكتوبر 2019
 تكريم لقتلى احتجاجات أكتوبر 2019

وأعلنت تنسيقيات المظاهرات الاحتجاجية أنه تم توجيه الدعوات للمنظمات والاتحادات الشعبية وطلبة المدارس والجامعات للمشاركة في إحياء الذكرى السنوية الأولى للمظاهرات الاحتجاجية في ساحات التظاهر في بغداد ومحافظات وسط وجنوبي البلاد.

وذكر المحنا  أن "وزير الداخلية عثمان الغانمي عقد خلال الفترة الماضية سلسلة اجتماعات ولقاءات مع القادة الأمنيين في الوزارة والعمليات لتوفير الخطط الأمنية الكفيلة بحماية المتظاهرين والمحتجين ،وتوفير الأجواء المناسبة لهم".

كما شدد على "عدم السماح لبعض الذين يحاولون تحريف سير التظاهرات السلمية وإيذاء المواطنين ،والتجاوز على الممتلكات العامة والخاصة"، مشيرا إلى أن هناك خططاً أمنية اتبعتها قيادة العمليات الهدف منها حماية المتظاهرين.

وتأتي الذكرى الأولى لاحتجاجات العراق التي أطاحت بحكومة عادل عبدالمهدي، بينما يواجه خلفه مصطفى الكاظمي ضغوطا شديدة سياسة واجتماعية واقتصادية ولم يحقق عددا من الوعود التي تعهد بها للحراك الشعبي ومنها محاسبة قتلة المحتجين.

وتسود مخاوف لدى الأجهزة الأمنية ولدى الحراك الشعبي الذي يسعى لاستعادة زخمه بعد أن خفت بسبب الوضع الوبائي، من نشوب أعمال عنف وتصعيد على غرار ما حدث في الاحتجاجات السابقة التي اخترقتها الميليشيات وحولتها إلى حمام دم.

وتتهم فصائل موالية لإيران المحتجين بأنهم "عملاء للمحتل الأميركي" بعد أن طالب المتظاهرون بكبح النفوذ الإيراني في العراق رددوا شعارات وهتافات ضد المرشد الأعلى علي خامنئي وحملوه مسؤولية القتل في بلادهم.