"الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة" إبراز للدور التاريخي للإمارة

الاثنين 2014/12/01
منطقة قلب الشارقة تختزن جزءا هاما من تراث الإمارات

الشارقة - أعلنت اللجنة العليا لملف ترشيح منطقة قلب الشارقة ضمن مواقع التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، عن تحديث الملف الذي تقدمت به المدينة إلى مركز التراث العالمي في المنظمة المدرج في القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي، والذي حمل عنوان “الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة”.

وجاءت هذه الخطوة بهدف إبراز الدور التاريخي الذي لعبته الإمارة، سياسياً واقتصادياً وثقافياً، واجتماعياً ضمن “مجلس الإمارات المتصالحة”، الذي أنشىء إبان الاحتلال البريطاني للمنطقة، حيث لعب هذا المجلس دوراً كبيراً في التمهيد لروابط وحدوية تستند إلى العلاقات الأخوية بين حكام الإمارات السبع، وهو ما قاد إلى إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971.

وكانت “اليونسكو” قد أدرجت في شهر فبراير من العام الجاري منطقة قلب الشارقة، ضمن القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي التي تشرف عليها المنظمة، في إنجاز أكد ثراء التراث الأثري والتاريخي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتزامن مع احتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2014.

وجاء هذا الإنجاز بعد نحو عامين من موافقة المنظمة الدولية على اعتماد دراسة ملف طلب تسجيل الشارقة القديمة موقعاً تراثياً، وضمه إلى لائحة مواقع التراث العالمي لديها وإدراجها على القائمة التمهيدية.

وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس اللجنة العليا لملف ترشيح منطقة قلب الشارقة ضمن مواقع التراث العالمي، أن "ملف الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة”، يمنح المنطقة قيمة أكبر من خلال تركيزه على الدور السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي الذي لعبته في القرن الماضي، حيث شهدت الاجتماعات الأولى لمجلس الإمارات المتصالحة، الذي كان له الدور الأبرز في تقريب وجهات النظر بين قادة البلاد وصولاً إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما أضافت أن منطقة قلب الشارقة كانت مهد النشاط التجاري والعمل الثقافي، وهو ما جعلها نقطة تواصل بين شعوب وقبائل مختلفة، على مدار عدة عقود.

ملف "الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة"، يضع الدور التاريخي للإمارة في القرن الماضي في صدارة الاهتمام

وأشادت الشيخة بدور القاسمي بالجهود التي تقوم بها دائرة الثقافة والإعلام بالمدينة، والمجلس الوطني للآثار لتسهيل إدراج المنطقة ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، مشيرة إلى أن أي إنجاز تحققه إمارة الشارقة يعتبر إنجازاً للوطن بأكمله، لأنه يسهم في تسليط الضوء على التراث الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويدعم نمو الحركة السياحيـة الناجمة عن زيادة الاهتمام بالمنطقة. من ناحيته، ثمّن عبدالله محمد العويس، رئيس اللجنة التنفيذية لملف ترشيح منطقة قلب الشارقة ضمن مواقع التراث العالمي، تحديث ملف الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة المقدم إلى “اليونسكو”، وأكد أن هذا العنوان يوسع النطاق الجغرافي للمنطقة المرشحة للإدراج على قائمة مواقع التراث العالمي، ويبرز دور الشارقة في واحدة من أكثر مراحل تاريخ المنطقة أهمية خلال القرن العشرين.

وأضاف أن تزامن تحديث الملف مع احتفالات دولة الإمارات بيومها الوطني يؤكد التزام القيادة الإماراتية بالوحدة، ليس باعتبارها وسيلة من أجل النهضة والتطور فحسب، وإنما لكونها ضرورة حياتية ومصيرية لتعزيز التضامن بين الأشقاء، ومواجهة التحديات، والمحافظة على المكتسبات الوطنية.

وتعكف هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق” حالياً على تطوير منطقة قلب المنطقة، في مشروع هو الأول من نوعه للمناطق التراثية في الشارقة والأكبر في المنطقة.

ويعكس الازدهار الذي عاشته الإمارة منذ أكثر من نصف قرن، ويستهدف المشروع إعادة ترميم وتجديد المناطق التراثية لتشكيل وجهة سياحية وتجارية متفردة ذات لمسة فنية معاصرة تتناغم مع طابع خمسينات القرن العشرين.

ومن المقرر استكمال إنجاز المشروع عام 2025، وسيتم تنفيذه بالتوافق مع المعايير الدولية للتنمية المستدامة والمبادئ البيئية.

يشار إلى أنه من المتوقع أن يشهد عام 2016، الإعلان عن اختيار “الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة” ضمن القائمة النهائية لمواقع التراث العالمي، بعد الانتهاء من الزيارات والتقييمات من قبل اللجان المختصة في “اليونسكو” بالتنسيق مع الجهات المشرفة، وستشكل هذه الخطوة اعترافاً دولياً بالقيمة الاستثنائية العالمية التي تتميّز بها المنطقة التاريخية في الشارقة، وهو ما سيسهم، بشكل مؤكد، في الحفاظ عليها وصونها وترميـمها ضمن المعايير الدولية والتعريف بها، وإبرازها على المستوى العالمي.

وكان المجلس الوطني للسياحة والآثار قد رشح سبعة مواقع إماراتية في القائمة الأولية لمواقع التراث العالمي، تقع ثلاثة منها في إمارة الشارقة وهي: جزيرة صير بونعير، والمشهد الثقافي في المنطقة الوسطى (مليحة)، وقلب الشارقة.

12