الشارقة تحتفي بتجلّيات البعد الكوني في أعمال الأوغندية زارينا بهيمجي

معرض "تَوْرية" للفنانة الأوغندية، يشكل فرصة مهمة للجمهور الإماراتي للاطلاع على أعمال بهيمجي وممارستها الفنية الثرية.
الجمعة 2020/10/02
تساؤلات فنية عبر الصوت والصورة

الشارقة – ضمن برنامجها لخريف 2020، تفتتح مؤسسة الشارقة للفنون، اليوم الجمعة، معرض “تَوْرية” للفنانة الأوغندية زارينا بهيمجي، والذي يتواصل حتى العاشر من أبريل 2021 في المباني الفنية بساحة المريجة.

ويجسّد المعرض الذي عملت على تقييمه رئيسة المؤسّسة، الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، الممارسات الإبداعية للفنانة بهيمجي التي حاولت على امتداد مسيرتها الفنية صياغة تساؤلاتها عبر الصوت والصورة والمادة واللغة، بحثا عن البعد الكوني في تجلياته المادية والمجردة، كما يركز على بدايات استكشافات بهيمجي لأنماط المعرفة التي تتجاهلها النظم المكرَّسة، إلى جانب دراستها اللاحقة للعمارة والمكان بوصفهما عاملين حاسمين في التجارب والمشاعر الإنسانية.

ويضم معرض الفنانة الأوغندية التي تعمل وتقيم في لندن عددا من أعمالها الإبداعية من أفلام وصور فوتوغرافية وأعمال تركيبية، أنتجتها على مدى ثلاثة عقود.

وقالت الشيخة حور القاسمي “يشكل معرض تورية فرصة مهمة للجمهور الإماراتي للاطلاع على أعمال بهيمجي وممارستها الفنية الثرية باعتباره أول معارضها الرئيسية في المنطقة، كما تُتيح أعمالها فرصة للجمهور للتفاعل مع اللغة البصرية والصوتية الغنية المنبثقة عن رصدها العميق للعالم من حولها”. وأضافت “يحثّ عمل بهيمجي المتلقي على التفكير في ما وراء السرديات التاريخية السائدة عبر دمج السيرة الذاتية والتاريخ والذاكرة الجماعية معا، لتخلق بذلك انعكاسا للمكان والانتماء”.

حور القاسمي: أعمال بهيمجي تحثّ على التفكير في ما وراء السرديات التاريخية
حور القاسمي: أعمال بهيمجي تحثّ على التفكير في ما وراء السرديات التاريخية

وتتبلور مشاريع الفنانة بعد أبحاث مضنية وزيارات ميدانية، يستمرّ كلّ منها عدة أسابيع، إلى مواقع جغرافية مختلفة، تشكل خلالها رابطة وعاطفة قوية مع المكان الذي يصبح بمثابة أستوديو خارجي متجرّد من خصوصيته التاريخية والسياسية، فنرى أعمالها تصوّر مناطق مختلفة من العالم مثل أوغندا، والمملكة المتحدة، والهند، وزنجبار، وكينيا وغير

وترتبط الممارسة الفنية لزارينا بهيمجي مع مسائل القوة وقابلية التأثر والعالمية والألفة في المؤسّسات، وذلك من خلال الوسائط المتنوعة للتصوير الفوتوغرافي والأفلام والأعمال التركيبية.

وتستكشف بهيمجي من خلال أعمالها المقدّمة في معرض “تورية”، الحياة والصوت والجمال والحب باعتبارها شكلا من أشكال المقاومة، وتستخدم الخطاب المناهض للعنصرية والنقد النسوي للطعن في الممارسات المؤسسية سواء على الصعيد السياسي أو على الصعيد الاجتماعي.

كما توظف الفنانة الكاميرا كأداة لرصد لحظات إنسانية معينة، وطرح مجموعة من الأسئلة حول كيفية فهم أنفسنا في مختلف المراحل الزمنية، والأهم من ذلك، كيف نتناول ونعيد التفكير في زماننا أو في الزمن الذي يتجاوز تجربتنا المباشرة.

وتشكل أعمال بهيمجي جزءا من مقتنيات عامة للعديد من المتاحف والمؤسسات الفنية، مثل: تيت مودرن لندن، ومعهد شيكاغو للفنون، ومؤسسة الشارقة للفنون، ومتحف شيكاغو للفن المعاصر، ومودرنا موسيت بستوكهولم، ومقتنيات الفنون الحكومية بالمملكة المتحدة، ومتحف بيريز للفنون بميامي، ومتحف وادزورث أثينيوم للفنون بالولايات المتحدة، ومؤسسة كاديست للفنون بباريس، وغيرها.

وتشمل معارضها الفردية والجماعية: “نحن هنا اليوم” في منتدى بوسيريوس كونست بهامبورغ، و”ليد وايت” في تيت بريتين بلندن، و”ذا فابريك أوف فيليستي” في متحف كراج للفن المعاصر بموسكو، و”القصر هنا” بغاليري نوتنغهام المعاصر، و”شاعرية العلاقة” بمتحف بيريز للفنون في ميامي، و”بروسبيكت.3: نوتس فور ناو” بنيو أورليانز، و”الفردوس المفقود” في مركز الفن المعاصر بسنغافورة.

كما شاركت في بينالي دي ساو باولو (2010)، وترينالي غوانغتشو 3 (2008)، وبينالي سيدني وبينالي البندقية وبينالي إسطنبول في عام 2003.

وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من غولدسميث، جامعة لندن في عام 1986، وماجستير في الفنون الجميلة من كلية سليد للفنون الجميلة في عام 1989.

17