الشارقة عاصمة الكتاب العربي وبوابته إلى العالمية

الخميس 2017/06/08
تغييرات إيجابية وتألق جديد

نيويورك - أكدت نخبة من صناع النشر العالميين أن إمارة الشارقة أصبحت محور صناعة المعرفة في العالم العربي، بما تقدمه من خدمات وما تطرحه من رؤى سباقة، تتجاوز الراهن، وتنظر إلى المستقبل وما يتيحه من خيارات على مستوى الاستثمار في المعرفة وصناعة الكتاب وسوق النشر.

وقد توقفت هذه النخبة عند العمل والتطور المهنيّيْن اللذين تقوم بهما الإمارة لتوفير بيئة ومقومات مهنية لتعزيز حضور الكتاب في التواصل الفعال والدائم مع مجتمع النشر العالمي، وتطوير محاور عمل واقعية للناشرين والكتاب من كافة أنحاء العالم.

جاء ذلك خلال مشاركة هيئة الشارقة للكتاب في فعاليات معرض “بوك اكسبو- أميركا”، فقد نظم المعرض لإمارة الشارقة -الممثل الوحيد للثقافة العربية في المعرض- جلسة نقاشية بعنوان “الشارقة: البوابة الجديدة ومحور صناعة النشر في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا”، شارك فيها كل من أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وجون إنغرام، رئيس مجموعة إنغرام للمحتوى، وستيف بوتش، رئيس شركة أوفر درايف، وأدارها سيث روسو، نائب رئيس شركة سايمن اند شوستر للنشر، بحضور عددٍ من الناشرين الأميركيين والعالميين، ونخبة من الكتّاب والمثقفين، وصنّاع النشر والإعلاميين.

واستعرض أحمد العامري أهم المقومات التي تتمتع بها الشارقة لاستقطاب العاملين في قطاع النشر من مختلف أنحاء العالم وما تقدمه مدينة الشارقة للنشر في هذا المجال، موضحاً أن مدينة الشارقة للنشر ستحدث على المدى القصير تغييرات إيجابية وكبيرة في صناعة النشر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وستحول الإمارة إلى مقر وعاصمة للنشر في المنطقة وبوابة الناشرين للانطلاق نحو العالم، مبينا أن المدينة تشارك في أكثر من 30 معرضا للكتاب في جميع أنحاء العالم من خلال جناح هيئة الشارقة للكتاب، إضافة إلى أن مشروعها قام بإعداد سلسلة من الدراسات والنقاشات مع أصحاب المصالح والناشرين وجاءت لتلبية متطلباتهم في الحفاظ على مستوى عال من الأهداف الثقافية والاقتصادية.

وأوضح العامري أن المشاركة في المعرض تعكس رؤية الشارقة في تحقيق التواصل المعرفي بين مختلف الثقافات العالمية من منطلق ما كرسته من مرتكزات باتت الإمارة تجني ثمارها اليوم، إذ تحولت الشارقة بما تطرحه من مشاريع وبرامج ومبادرات إلى محرك ثقافي مركزي للمنطقة، وهذا “ما نلمسه من أصداء إيجابية في مشاركاتنا الخارجية”، كما يقول.

وأكد جون إنغرام أن ما يشهده العالم اليوم من متغيرات يؤكد حجم حاجتنا بقوة وتأثير الكتاب، وفتح نافذة المعرفة على مصراعيها أمام المجتمع الدولي للتحاور والتطور والارتقاء معاً ضمن منظومة إنسانية واحدة.

وأوضح إنغرام أن ما لمسه من فكر واستراتيجية واضحة ومهنية وحقائق واقعية يؤكد أن الشارقة تمتلك فرصا كبيرة ومهمة للناشرين من كافة أنحاء العالم وأنه بصفته المهنية وكرجل أعمال في هذه الصناعة سيحرص على أن تكون لمجموعته مكانة ضمن مدينة الشارقة للنشر للاستفادة من التطور والنمو المتواصل الذي تشهده الإمارة، مشيراً إلى أنه يثق إلى حد كبير بالشارقة.

وقال ستيف بوتش إن الشارقة باتت بما تقدمه من مميزات هامة للعاملين في قطاع النشر مركزًا محوريّا لصناع النشر في العالم، وبات اسم الشارقة مرتبطا عالميا بالكتاب، وهذا بحد ذاته إنجاز ومحط جذب للراغبين في الوصول إلى أسواق كبيرة مثل أسواق آسيا وأفريقيا والمنطقة العربية من خلال بوابة الشارقة.

وقد سعت هيئة الشارقة للكتاب خلال مشاركتها في معرض “بوك اكسبو- أميركا” الذي اختتمت فعاليته مؤخراً في مدينة نيويورك، إلى إبراز الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها الإمارات، بهدف جذب الناشرين الأميركيين والكنديين.

كما حرصت الهيئة على إبراز الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها الدولة بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام أمام الناشرين الأميركيين والكنديين.

وخلال مشاركته في المعرض التقى وفد هيئة الشارقة للكتاب عدداً من الناشرين الكنديين وناقش معهم الفرص المتاحة لتطوير العمل المشترك في مجالات النشر والترجمة من اللغة العربية إلى الإنكليزية والفرنسية والعكس، كما حضر الوفد سلسلة من الاجتماعات مع نخبة من ممثلي دور النشر الأميركية المهتمين بالمشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب.

واتفق وفد الهيئة خلال لقاء جمعه مع آندريا شامبر مدير كلية النشر في جامعة نيويورك على تنفيذ برنامج تدريبي للناشرين العرب من خلال “البرنامج المهني للناشرين”، الذي يعقد سنويًّا ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب.

يشار إلى أن معرض بوك اكسبو- أميركا يوفر بيئة مهنية لاكتشاف المؤلفين الناشئة، والانخراط مع الناشرين الأكثر تأثيراً في العالم والتعلم من قادة الصناعة والأقران، ويعد أكبر معرض سنوي للكتاب في الولايات المتحدة.

15