الشاعر العراقي شوقي عبدالأمير ينشر قصائده الفيسبوكية

الأربعاء 2014/12/03
شوقي عبدالأمير اختار قصائد ديوانه من الفيسبوك

عنوان غريب أطلقه الشاعر العراقي شوقي عبدالأمير، على ديوانه الشعري الأخير، الذي صدر عن دائرة الثقافة والإعلام، في إمارة الشارقة، باعتباره العدد 81 (نوفمبر 2014)، من كتاب الرافد. فكان “الديوان الافتراضي” اسما على مسمى، إذ أن العالم الفيسبوكي الافتراضي هو الفضاء الأول الذي احتضن هذه الأشعار واطلع عليها.

يشير عبدالأمير في مقدمة الكتاب إلى خصوصية القصائد الموجودة هنا، ليس من ناحية المضمون فقط، بل من ناحية علاقتها مع جمهور القراء أيضا. فقال: “إنها قصائد الفيسبوك، الميدان الافتراضي الذي ألتقي فيه مع آلاف الأصدقاء، نتحاور ونتبادل القراءات والمشاعر كما هو معروف. وقد اخترت له باقة من نصوصي الشعرية المنشورة وغير المنشورة. تتوزع على فترات زمنية متباعدة، لكنها تشترك عندي في وحدة الخطاب الافتراضي وفي سمات محددة له، أحسب أنها ضرورية، ومن أهم هذه السمات الإيجاز والوضوح والتنوّع”.

وأضاف: “من هنا فإنني أعتقد بأن هذا الديوان هو جديد بمعنيين، الأول شخصي، فهو مؤلّف بنكهة خاصة، وعام لأنه كما أعتقد المرة الأولى التي يجتاز فيها ديوان شعري عتبات الساحة الافتراضية إلى شكله الورقي”. يضمّ الديوان 31 قصيدة تقع في 119 صفحة من القطع الصغير، هي غالبا قصائد قصيرة أو مقتطفات من قصائد طويلة كما أشار الشاعر، كذلك فإنها بعيدة كل البعد عن الفلسفة العميقة للمفاهيم الحداثية، وتسعى لتكون أقرب إلى القارئ العادي الذي يمكن أن نلقاه فعلا على صفحات موقع الفيسبوك عبر الإنترنت. معظم القصائد الموجودة، ذات أبعاد وجدانية تقوم على ضخ المشاعر وتنسيقها في كلمات وعبارات اختارها عبدالأمير الذي لطالما أبدع في التعبير عن هواجس الإنسان العربي المعاصر في قوالب شعرية تحمل هويته الخاصة. لكن القصائد هذه المرة وكما ذكرنا، قد جاءت أخفّ ثقلا من حيث التركيب والمعنى في الوقت ذاته.

في قصيدة الديوان الأولى “أغنية”، ثمة إعلان لا يخفي نفسه، عن الانتماء إلى العراق، بالإضافة إلى شوق ليس بالخفي أبدا، ووقفة مع الروح يسأل فيها عن المصير.

كما يوجه تحية إلى الشاعر محمود درويش في قصيدة “حجر ما بعد الطوفان”، فيها من الألم ما يساويه من التحدّي والإصرار على التقدم والمواصلة. وأما المفردة الأكثر قوة فهي “الحجر”.

تنشر العبارات المفعمة بعناصر الطبيعة بين صفحات “الديوان الافتراضي”، لعل عبدالأمير يلجأ إليها ليشرح اتجاهات مشاعره المختلفة والمتراوحة بين حالة وأخرى.

14