الشاعر عبدالرحمن الأبنودي يرحل تاركا "أيامه الحلوة"

الثلاثاء 2015/04/21
الأبنودي من أشهر شعراء العامية في مصر

القاهرة- غيب الموت شاعر العامية المصري الكبير عبد الرحمن الابنودي الذي توفي الثلاثاء عن عمر يناهز في 76 عاما، بحسب ما قالت زوجته نهال كمال.

وقالت نهال كمال "توفي الابنودي وسيدفن الثلاثاء في مدينة الاسماعيلية". وتوفي الابنودي، الذي كان يعاني من تدهور في حالته الصحية اخيرا، اثر جراحة اجراها في المخ في مستشفى الجلاء العسكري في القاهرة الاحد، بحسب ما افادت مصادر مقربة منه.

وقد أصيب الأبنودي بتجمعات دموية بالمخ، فتم نقله من الإسماعيلية إلى المستشفى، حيث أجرى فريق من الأطباء جراحة دقيقة له. وفور الانتهاء من الجراحة تم نقله إلى العناية المركزة، وخضع لإشراف كامل.

وتحدث مصدر طبي، مسبقًا، أنَّ المشكلة الرئيسية لحالة الأبنودي هي عدم استقرار حالة الرئة، كما أنه يواجه صعوبات كبيرة في التنفس.

ويعد عبدالرحمن الأبنودي من أشهر شعراء العامية في مصر، ولد عام 1939م في قرية أبنود بمحافظة قنا في صعيد مصر، لأب كان يعمل مأذوناً شرعياً وهو الشيخ محمود الأبنودي، وانتقل إلى مدينة قنا وتحديداً في شارع بني على حيث استمع إلى اغاني السيرة الهلالية التي تأثر بها، تزوج من المذيعة المصرية نهال كمال وله منها ابنتان آية ونور.

وقد صدر مؤخرا عن دار "المصري" للنشر والتوزيع، كتاب "الخال" للكاتب الصحفي محمد توفيق، يتناول فيه سيرة الشاعر عبد الرحمن الأبنودي الذاتية. ويرصد الكتاب قصص الأبنودي الآسرة، وتجاربه المليئة بالمفارقات والعداءات والنجاحات والمواقف.

ولكن القاهرة التي منحت الأبنودي شهرة عريضة حرمته أن يواصل الإقامة بها إذ تعرض لأزمات صحية في السنوات الأخيرة ونصحه الأطباء بالابتعاد عن هواء العاصمة الذي لم يعد ملائما لرئتيه العليلتين فأقام في منزله الريفي القريب من مدينة الإسماعيلية على بعد نحو 130 كيلومترا شرقي القاهرة. ونقل الأبنودي جانبا من مكتبته إلى منزله الجديد.

وكان ديوان (الأرض والعيال) 1964 أول ما نشر للشاعر الذي أصدر فيما بعد دواوين منها (الزحمة) و(جوابات جراحي القط) و(بعد التحية والسلام) و(وجوه على الشط) و(الموت على الأسفلت) إضافة إلى (أيامي الحلوة) الذي نشره في حلقات أسبوعية بجريدة الأهرام ويضم قصصا وأحداثا ومواقف من سيرته الذاتية.

كما حققت (سيرة بني هلال) التي جمع نصوصها المصرية والسودانية والتونسية على مدى 25 عاما شهرة واسعة. وترك الأبنودي دواوين شعرية مسموعة حيث كانت الأمسيات الشعرية التي أحيا المئات منها في مصر والعالم العربي تحظى بحضور كبير.

والشاعر الذي نال في الثمانينيات ليسانس الآداب من قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة كتب أكثر من 700 أغنية لمطربين عرب منهم وردة الجزائرية وماجدة الرومي وصباح ومن المصريين عبد الحليم حافظ وشادية ونجاة ومحمد رشدي ومحمد منير.

كما كتب أغاني العديد من المسلسلات مثل "النديم"، و(ذئاب الجبل) وغيرها وكتب حوار وأغاني فيلم شيء من الخوف، وحوار فيلم الطوق والإسورة وكتب أغاني فيلم البريء.

حصل الأبنودي على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليكون بذلك أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية. كما حصل على جائزة محمود درويش للإبداع العربي للعام 2014.

1