الشاعر محمد العزام يحتفي بالماء حين يخطو فوق زرقته

صدر عن أكاديمية الشعر التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي ديوان شعري جديد تحت عنوان “أرى في الماء غير الماء” للشاعر محمد العزام أحد نجوم برنامج “أمير الشعراء”. وقصائد العزام في هذا الديوان لم تختلف -في بعض منها- عن قصائده السابقة، فقد أخذت جلّها صفة المشهدية التي تتبع الأحداث وترصد الخسارات وتوثق التفاصيل دون إفلاتها للخط الشعري الجمالي الذي يسير إلى جانب تلك التفاصيل.
الأربعاء 2015/07/08
محمد العزام يعمد إلى الغوص من خلال قصائد مجموعته في سيكولوجيا الأشياء من حوله

أبوظبي- ديوان “أرى في الماء غير الماء” للشاعر محمد العزام، شعر فصحى، يقع في 144 صفحة من القطع المتوسط، وقد جاء الديوان في 6 أقسام ضمّت 41 قصيدة مختلفة الأغراض والصور الشعرية، وجاءت عناوين الأقسام “ما وراء الماء” و”أؤرخ للريح” و”صلوات للخائفين” و”باب جدتي وووو” و”تفاح حواء” و”فيضُ المشكاة”.

وسجل الشاعر في مقدمة الديوان إهداءه الموجه إلى والده ووالدته إضافة إلى أصدقائه، كما اختار الشاعر على الغلاف الخلفي للإصدار من أبياته “أرى في الماء/ غير الماء/ أرى/ لغة يحاصر موجُها غيما خفيفا/ حين يخطو فوق زرقته/ فتى/ يتعلمُ الأسماء”.

كما أن العزام صاحب المجموعة الشعرية “رقصة النخيل” يطل بقصائده إلى الكون من خلال ذاته وهمومها حيث تتنامى القصيدة لديه من الذاتي وصولا إلى الجمعي.

هذا، إضافة إلى أن الشاعر يعمد إلى الغوص في سيكولوجيا الأشياء من حوله كباب البيت، والماء، الذي برع في تأمل ما ورائه أو ما يحيه وينتج عنه، تأمله الذي زاوجه بمهارة واقتدار مع بعض الإسقاطات من النصوص الدينية كعلاقة الماء والبدء وصولا إلى قصة الطوفان.

الشاعر محمد العزام أحد نجوم النسخة الرابعة من برنامج “أمير الشعراء”، عن تجربة بلغت حد الهوس بالمسابقة، يقول ” القصيدة ﻻ تولد عارية على قارعة الطريق، بل تتوسل لحظتها وتتكئ عليها لتخرج من اﻷبيض في الورق إلى صورتها اﻷبهى، وكذلك يحتاج الشاعر إلى لحظة تنفلت من عقال العتمة إلى ألق الضوء وسحره”.

ﻻشك أن لتلك اللحظة هوسا خاصا بمسابقة أمير الشعراء، ذلك الحدث الذي يترقبه كل شاعر يكتب بالفصحى، ليطل على جمهور يحلم بالشعر اﻵتي على صهوة الغيم، يفتح بوابات ألف ليلة وليلة ويدلف منها إلى الينابيع اﻷولى للدهشة.

يقول العزام “مسابقة أمير الشعراء ليست البوابة الوحيدة إلى خزانة حكايا شهرزاد، وﻻ القارب الوحيد الذي يأخذنا إلى جزر للسندباد، ولكنها بلا شك التعويذة الوحيدة التي تختصر المسافات إلى الحلم.. حلم الإمارة”.

ومحمد محمود العزام شاعر أردني، حاصل على بكالوريوس في الهندسة المدنية، شارك في العديد من الأمسيات والمهرجانات والفعاليات الثقافية المحلية والعربية، وحاز على جائزة الشعر بمناسبة اختيار عمّان عاصمة للثقافة لعام 2002.

14