الشاعر يتسلل إلى ذاته في قمر عامودا

في كتاب “قمر عامودا، دراسة نقدية في تجربة الشاعر والناقد لقمان محمود”، الصادر في العراق، عن دار “رؤى للطباعة والنشر”، يدرس المؤلف هشام القيسي تجربة لقمان في ثلاثة فصول هي: شعرية لقمان محمود، ثنائيّة الشاعر الناقـد في حضرة النقد، ولقمان يتسلل إلى ذاته الأدبية: حوارات.
الثلاثاء 2015/05/19
دراسة نقدية في تجربة الشاعر والناقد لقمان محمود

بغداد- يتناول الفصل الأول من كتاب “قمر عامودا”، للناقد والشاعر العراقي هشام القيسي شعرية لقمان محمود من خلال مباحث ثلاثة، تناول المبحث الأول قراءة نقدية في مختارات شعرية أشارت إلى نسيجه الشعري من خلال قدرات إيحائية فاعلة ومتوهجة وعلى نحو متناسق تحمل طاقات تعبيرية لإسقاطات وهواجس الرؤية الشعرية.

أما المبحث الثاني فكان قراءة سيميائية لمجموعة “القمر البعيد من حريتي” وعروج الشاعر على مستويات قيمية عاكسة لعمق الأحاسيس في منظور ومقياس رؤية الأشياء. وتناول المبحث الثالث سفر الشاعر الأخير “وسيلة لفهم المنافي” والذي يعد مؤشرا لنضج تجربة الشاعر من خلال محاور ثلاثة، تناول الأول “كتاب دلشا”، ودلشا هي الشفرة المدونة والموحية لانعكاسات ذات الشاعر وفق واقع وحلم وعلاقة إنسانية فريدة وهموم متناغمة في مجريات صخب عالم اليوم، وعزف الشاعر على هذا النغم إنما يؤكد روحية التناغم ونبضه المتدفق. بينما تناول المحور الثاني “قصيدة التراب” من خلال سيميائية تمكننا الدخول إلى مدلولات كذاكرة حية بكافة آفاقها ومحاورها.

أما المحور الثالث فقد تناول المهيمنات في المساحة الشعرية عبر تنفيس للتوترات وإزالة الحدود بين المرئيات ونقيضها من خلال مخيال ثرّ هاطل أنعش البناء الشعري، حيث يظل اسم الشاعر لقمان محمود أحد أهم الأسماء الشعرية في جيل الثمانينات، وأكثرهم ارتباطا بالتراث الإنساني، واستفادة منه في قصيدته، سواء على مستوى اللغة أو التشكيل.

بينما تناول الفصل الثاني موضوع “لقمان محمود في حضرة النقد” عبر الإشارة إلى رؤية ناقدة امتدت من شعرية حية إلى رؤية نقدية ثاقبة كشفت عن جوانب من تجربته في هذا المضمار، من خلال مبحثين تناول الأول قراءة في أسطورة من هذا الزمان: شيركو بيكس بين أغنية الوطن وصوت الحرية. في حين تناول المبحث الثاني والموسوم بـ”الشعر صيرورة وجد المسافات” قراءة في كتاب “البهجة السرية” عبر تأطير وتحليل لاتجاهاته.

في حين تناول الفصل الثالث من الدراسة والموسوم بـ”لقمان يتسلل إلى ذاته الأدبية: حوارات”، رؤى من خلال الوقوف على مساحات رؤاه ومحطاتها تاريخيا وإنسانيا وفنيا وفلسفيا عبر دالّات تمّ التعامل معها في الزمنين المعتاد وغير المعتاد وفق إشراقات تعزف أغنيات النهار، ضمّتها محطات ومحطات جمعتها حوارية مسهبة شاملة مع الشاعر.

14