الشاهد سياسي مغمور يتحول إلى نجم الشباك

الخميس 2016/08/11
سياسي أمام امتحان صعب

تونس - يعتقد الكثير من التونسيين أن الديمقراطية نزهة سياسية وشعار براق لأي واجهة حكومية، في حين أن الديمقراطية الحقيقية هي مسؤولية تبدأ بقبول الخيار الخاطئ والتعلم منه لتفادي الأسوأ.

ويبدو أن يوسف الشاهد، المكلف بتشكيل حكومة وحدة وطنية في بلاده، الذي سيبلغ ربيعه الـ41 الشهر المقبل يجسد هذا الخيار، فهو لا يمثل سوى ذلك الشاب الخجول وغير القادر على ترتيب أفكاره ولا الاسترسال في الحديث، كما يصفه المتابعون.

ومع أن خبرة هذا الشاب الأربعيني، الذي يتقن ثلاث لغات أجنبية هي الفرنسية والإنكليزية والإيطالية، في الحياة السياسية ضحلة قياسا بمن هم في سنه ممن دخلوا المعترك السياسي باكرا، فقد تحول إلى “نجم الشباك” باعتباره أصغر تونسي على الإطلاق يتقلد هذا المنصب منذ استقلال البلاد سنة 1956.

وقد حظي الشاهد منذ الإعلان عن اسمه كمرشح لقيادة الحكومة الجديدة في المرحلة المقبلة بمتابعة لافتة من قِبل وسائل الإعلام ومن الناشطين في الشبكات الاجتماعية.

ومثل الكثير من السياسيين المغمورين تبدو المعطيات عن حياة الشاهد شحيحة، لكن البعض منها يشير إلى أنه ولد في الـ18 من سبتمبر سنة 1975 في تونس، وهو متزوج وله ابنة، وقد شغل سابقا خطة وزير دولة للفلاحة.

وعندما دخل الجامعة عام 1995 كانت السياسة حينها تحتضر بعد الإجراءات الأمنية المشددة التي عرفتها ساحات الجامعات التونسية في 1991.

ويعد هذا السياسي، الذي شغل منصب وزير الشؤون المحلية في حكومة الحبيب الصيد، رمزا للصعود القوي للشباب في تونس ما بعد الثورة، بعدما عاشت البلاد طيلة عقود في ظل سيطرة شخصيات هرمة على الحكم.

والشاهد، حينما دخل الساحة السياسية التونسية التي يقودها كبار السن، لم يعرف عنه نشاط يذكر في هذا المجال قبل أحداث 14 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العـابدين بن علي، فهو أستاذ جامعي بالأساس.

وعندما تم تكليفه بالمهمة الجديدة، أطل على التونسيين عبر وسائل الإعلام بحماسة الشباب ليلقي برنامجه المتكون من خمس نقاط تتمثل في كسب المعركة ضد الإرهاب والتصدي للفاسدين ورفع نسق النمو والتحكم في الموازنات المـالية والعناية بالنظافة والبيئة.

12