الشاهد يدعو إلى التحقيق في غرق مركب للمهاجرين

السبت 2017/10/14
دعوات لكشف ملابسات الحادث

تونس - دعا رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إلى ضرورة استكمال التحقيقات و”كشف الحقيقة” في ملابسات حادث غرق مركب بحري يقل مهاجرين تونسيين غير شرعيين الأحد الماضي.

جاء ذلك في بيان صادر عن رئاسة الحكومة التونسية عقب اجتماع لمجلس الوزراء المنعقد بقصر الحكومة في القصبة.

وأعرب الشاهد عن “تضامن حكومة الوحدة الوطنية مع عائلات الضحايا”، مشددا على “ضرورة تحديد المسؤوليات إثر الحادث في أسرع الآجال”.

ومساء الأحد الماضي لقي 8 أشخاص مصرعهم جراء اصطدام وحدة بحرية تابعة للجيش التونسي بالقارب على بعد 54 كلم من جزيرة قرقنة التابعة لولاية صفاقس (شمال شرق)، فيما تم إنقاذ 38 آخرين.

وأثار الحادث جدلا في البلاد بعد اتهامات طالت البحرية العسكرية بتسببها في الحادث وتحميلها مسؤولية غرق المركب، ما دفع وزارة الدفاع إلى فتح تحقيق في الغرض.

وفي تفاصيل الحادث قالت وزارة الدفاع في بلاغ الاثنين الماضي إن “المركب المجهول اصطدم بالوحدة البحرية أثناء الاقتراب منه لمحاولة التعرّف عليه، ما أدى إلى غرقه”، مضيفة أن الوحدة البحرية “بادرت بإنقاذ 38 فردا، كلهم تونسيون، وانتشال 8 جثث، بينما لا تزال عمليات البحث متواصلة”.

غير أن بعض الناجين من هذا الحادث شككوا في الرواية الرسمية، وأكدوا أن الخافرة التابعة للجيش تعمّدت إغراق القارب وعدم إنقاذ المهاجرين ما تسبب في غرق عدد منهم.

وأحرق تونسيون غاضبون الخميس احتجاجا على الحادثة مبنى السلطات المحلية في بلدة سوق الأحد التابعة لمحافظة قبلي جنوب غرب البلاد.

والإثنين الماضي أعلن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير حكومي)، وصول 5 آلاف مهاجر تونسي غير شرعي إلى السواحل الإيطالية، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

ووفق بيانات رسمية، بلغت نسبة البطالة في تونس خلال الربع الثاني من 2017 نحو 15.3 بالمئة.

وبحسب تصريحات سابقة لكاتب الدولة التونسي، المكلّف سابقا بالهجرة لدى وزارة الخارجية، رضوان عيارة، فإنّ “22 ألف شاب تونسي هاجروا بطريقة سرية في 2011 نحو السواحل الإيطالية، فُقد منهم 504 أشخاص لا يزال مصيرهم مجهولا حتى اليوم”.

4