الشباب السعودي يتمسك بغوتيريز

يمر فريق الشباب بمرحلة صعبة في منافسات الدوري السعودي، وهو ما جعله يفكر بجدية في حلول مجدية للخروج بالفريق إلى بر الأمان والحفاظ على مكانته بين الكبار، فهل سيكون تعويض المدرب هو الحل الأنسب في الفترة القادمة؟
الأربعاء 2015/12/30
القادم أفضل

الرياض - دحض عضو مجلس إدارة نادي الشباب السعودي عدنان الطريف وجود أي نية لإقالة الأوروغوياني ألفارو غوتيريز من منصب المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم في الفترة المقبلة، مؤكدا تدعيم صفوف الفريق بلاعبين محترفين بهدف تلبية طموح الجماهير.

وقال الطريف “فريق الشباب سيقيم معسكرا لمدة ثمانية أيام خلال فترة التوقف الحالية، وسيخوض خلاله مباراتين وديتين، وسوف يكون مفيدا للفريق لما هو قادم بالدور الثاني من الموسم الجاري”. وأضاف “الشباب سيتعاقد مع لاعبين محترفين جيدين وعلى قدر طموح جميع الشبابيين في الفترة الشتوية”.

واختتم تصريحاته قائلا “لا توجد أي نية لإقالة مدرب الفريق الكروي الأوروغوياني ألفارو غوتيريز في الفترة المقبلة، وسوف يقود الفريق في مباراتنا ضد الهلال بالدور قبل النهائي للكأس، وعقب فترة التوقف والعودة إلى المنافسات المحلية سيكون لكل حادث حديث”.

وقال أحد أعضاء النادي “عرض علينا أحد أعضاء الشرف المهتمين بالنادي فكرة التعاقد مع المدرب السعودي سامي الجابر بعد تدهور نتائج الفريق بالدوري لكن المفاوضات توقفت بسبب مغالاة الجابر في الشروط المالية وبعض الاشتراطات الخاصة باللاعبين الأجانب والأمور تتجه إلى إنهاء ذلك الاتجاه تماما لاسيما وأن الإدارة تدرك أن ظروف الفريق والإصابات تقف وراء النتائج وليس المدرب لكن فكرة التغيير تم طرحها لإحداث تغيير نفسي وذهني يمكن أن يعدل الأمور”.

وحول مستقبل الفريق هذا الموسم، قال الأخير “نأمل أن ننهي أولى صفقات الشتاء بالتعاقد مع المهاجم الجزائري محمد بن يطو (27 عاما) الذي يقود هجوم وفاق سطيف الجزائري بشكل رسمي وسنعيد رسم الأداء الإداري وسيكون هناك تقييم كامل للوضع خلال فترة التوقف الحالية وبالتأكيد سيتغير أداء الفريق نحو الأفضل”. ويحتل الفريق المركز السادس بالدوري بعد أن لعب 13 مباراة هي حصيلة القسم الأول جمع خلالها 18 نقطة من خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات مقابل خمس هزائم، ويتساوى مع الخليج صاحب المركز السابع بالنقاط وكذلك النصر صاحب المركز الثامن.

ومن جانب آخر لم تكن مرحلة الذهاب من منافسات الدور الأول من الدوري لتمر دون العديد من الأزمات التي وجد الاتحاد السعودي لكرة القدم صعوبة في مواجهتها، لكن أربع أزمات كانت الأكثر تعقيدا. فقد أثيرت أزمة “نقاط الفتح والخليج” بعد 90 دقيقة فقط من انطلاق منافسات الموسم، حين تقدم الخليج باحتجاج لدى لجنة الانضباط ضد مشاركة اللاعب علي آل بليهي مع الفتح في مباراة الفريقين في الجولة الأولى والتي انتهت بفوز الفتح 2 – 0.

وجاء احتجاج الخليج بسبب عدم قانونية مشاركة اللاعب المدرج في لائحة فريق النهضة، لتقرر لجنة الانضباط اعتبار الفتح خاسرا 0 – 3، لكن الفتح لم يقف مكتوف الأيدي حيث تقدم باستئناف تم قبوله لتعود إليه نقاط المباراة مرة أخرى بقرار نهائي. كذلك واجه فريق نجران ظروفا استثنائية صعبة منذ بداية الموسم بعد أن اضطر لمغادرة ملعبه بسبب الأوضاع على الحدود السعودية اليمنية ليختار مقر إقامته بجدة، إلا أن الاتحاد السعودي لكرة القدم حدد ملعب الشرائع بمكة المكرمة لإقامة مباريات الفريق، ليجد الفريق نفسه مضطرا للإقامة بجدة والانتقال إلى مكة لخوض مبارياته، ما كلفه ماديا. وأمام الظروف المادية الصعبة التي يواجهها نجران، هدد النادي بالانسحاب من الدوري مطالبا رعاية الشباب بالتدخل من أجل حل أزمة الفريق، وهو ما تحقق أخيرا بتوجيه دعم مادي للفريق بلغ مليوني ريال سعودي بالإضافة إلى إقامة مبارياته على الملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة.

وجاءت الأزمة الثالثة، عندما اهتز الشارع الرياضي السعودي بشدة بعد قرار لجنة المنشطات بإيقاف النجم محمد نور قائد فريق الاتحاد بتهمة تناوله مادة محظورة. هذا القرار واجه عاصفة غضب شديدة من قبل الجماهير ونادي الاتحاد، وأمام هذه العاصفة تأجلت جلسة الاستماع المقررة للاعب لتوقيع العقوبة النهائية، أكثر من مرة.

ووفقا للوائح فإن العقوبة المنتظرة بحق اللاعب قد تصل إلى الإيقاف عامين في حالة إدانته ، وهو ما يعني انتهاء مسيرته الكروية، ولا تزال القضية قائمة حتى الآن ولا يتوقع غلق هذا الملف قبل مارس المقبل. أما أزمة التحكيم فقد أثيرت منذ بداية الموسم حيث واجه الحكام عاصفة من الانتقاد والهجوم سواء من الجماهير والأندية أو من النقاد وصلت إلى حد إصدار الأندية بيانات شديدة اللهجة احتجاجا على الحكام.

وشهدت العديد من مباريات مرحلة الذهاب بالدوري السعودي قرارات تحكيمية أثارت جدلا واسعا بين الجماهير والخبراء ووضعت لجنة الحكام في مأزق، وهو ما دفع الخبير الإنكليزي هوارد ويب مدير دائرة التحكيم بالاتحاد السعودي لكرة القدم إلى زيارة العديد من الأندية لمطالبتها بمنح الثقة للحكم السعودي وشرح جهوده وجهود القائمين على لجنة الحكام من أجل الارتقاء بمستوى الحكم.

22