الشباب السعودي ينفتح على البوب في موسم الرياض

سعوديون وأجانب يستمتعون بحفلة لفرقة البوب الكورية الجنوبية 'بي تي أس' في الرياض والحدث الفني الجديد يندرج في إطار مساعي المملكة لتقديم صورة جديدة وتطوير قطاع الترفيه.
الأحد 2019/10/13
سهرة شبابية صوتا وحضورا

وجد الشباب السعودي ضالته أخيرا في برنامج المملكة الإصلاحي والرامي إلى تطوير قطاع الترفيه وتقديم صورة جديدة للبلد المحافظ، حيث نجحت فرقة البوب الكورية الجنوبية “بي.تي.أس” في إمتاع السعوديين من الجيل الشاب.

الرياض – حضر الآلاف من الشباب السعوديين والأجانب حفلا لفرقة البوب الكورية الجنوبية “بي.تي.أس” في الرياض ضمن جولتها العالمية “لوف يورسيلف: سبيك يورسيلف”، في حدث فني جديد يندرج في إطار مساعي المملكة لتقديم صورة جديدة وتطوير قطاع الترفيه في البلاد.

وقدم نجوم الفرقة السبعة ضمن فعاليات “موسم الرياض” الذي يستمر حتى منتصف ديسمبر المقبل، مجموعة من أغانيهم الضاربة التي حققت نجاحا عالميا مع خطوات راقصة حماسية أمام جمهور مختلط احتشد على الأرضية العشبية أو في مدرجات استاد الملك فهد الدولي في العاصمة السعودية والذي يتسع لسبعين ألف متفرج.

وقالت أميرة لدى حضورها الحفلة “أنا سعيدة جدا لأنهم يأتون للمرة الأولى إلى السعودية. آمل في أن يقام المزيد من هذه الحفلات”.

وأبدت شابة أخرى لم تكشف اسمها، سعادتها لأن “السعودية تنفتح على موسيقى البوب”، مشددة على أن أغنيات “بي.تي.أس” كان لها أثر كبير عليها.

والأعضاء السبعة الذين كونوا الفرقة في سيول في عام 2013، يتشاركون في الكتابة وإنتاج الكثير من أغانيهم، وجميعهم في العشرينات من العمر، وقد واجهوا انتقادات بسبب قبولهم إحياء حفل في المملكة المحافظة.

ومنذ تولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مهامه في 2017، تحاول المملكة تحسين صورتها من خلال تنفيذ برنامج إصلاحي تطلق عليه “رؤية 2030”. وفي إطار ذلك منحت السلطات السعودية حقوقا إضافية للنساء بينها القيادة أو السفر من دون إذن ولي الأمر، فضلا عن فتح البلاد أمام الزيارات السياحية واستثمار مبالغ طائلة في قطاع الترفيه، إلى جانب رفع الحظر على دور السينما وإعادة فتحها أمام الجمهور.

ويشكل قطاعا الترفيه والسياحة حجر الأساس في “رؤية 2030”، وكانت السعودية قد أعلنت، مؤخرا، أنها ستستثمر نحو 64 مليار دولار في قطاع الترفيه في السنوات العشر المقبلة.

وقد بدا الشباب الذين توافدوا بأعداد كبيرة إلى ملعب الملك فهد الدولي، برفقة أهاليهم الذين كانوا ينتظرونهم في الخارج، مستمتعين بهذه السهرة في مدينة قلما تشهد هذا النوع من حفلات فرق البوب التي تستقطب اهتماما كبيرا لدى الجيل الشاب.

وأكد محمد الذي يعرّف نفسه بأنه مدوّن على “يوتيوب” مولع بالفنون والموسيقى، قائلا إن هذا الحفل “يعني لي الكثير”.

وأضاف “أشعر أن هذه التظاهرات تدعم بلدنا واقتصادنا، وتظهر أننا نرحب بالعالم كله لدينا”.

وقد أتت مجموعة من ثلاث فلبينيات من جدة على بعد 800 كيلومتر إلى الغرب من الرياض لحضور هذا الحفل. وقالت إحداهن “كنا ننتظر مثل هذا الحدث منذ زمن طويل”.

وشهدت السعودية سلسلة من الفعاليات الموسيقية والترفيهية غير المسبوقة، من بينها إقامة حفلات لفرق ومغنين غربيين.

ورغم تنظيم عدد متزايد من الحفلات الموجهة لجيل الشباب في مسعى لتحسين صورة المملكة في العالم، لا تزال السعودية تواجه صعوبات في إقناع جميع الفنانين بإحياء حفلات على أرضها.

24