الشباب الصومالية تباغت كينيا بارتكاب مذبحة داخل جامعة غاريسا

الجمعة 2015/04/03
الثغرات الأمنية تصيب كينيا في مقتل

غاريسا (كينيا) - لقي العشرات على الأقل مصرعهم، فيما أصيب عشرات آخرون في هجوم مسلح صباح أمس الخميس على جامعة في بلدة غاريسا التي تبعد عن العاصمة نيروبي مئتي كلم إلى الشمال الشرقي، حسب مسؤول أمني كيني.

وتبنت حركة شباب المجاهدين الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، العملية، في تحول نوعي لهجماتها التي تعد الأولى بهذا الحجم منذ اعتدائها على أكبر متاجر نيروبي أواخر 2013، غير أنه ليس الأول على المدينة.

وفي تسجيل للحركة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي الموالية لها، أكد الناطق باسمها ويدعى الشيخ محمد راج، الهجوم، حينما قال “عندما وصل رجالنا تركوا المسلمين وما زلنا نحتجز الآخرين رهائن"، في إشارة إلى الطلبة المسيحيين.

وتقول السلطات الكينية إن هجوم المسلحين خلف 70 قتيلا وأكثر من 79 جريحا أغلبهم من الطلبة، فيما تم تحرير العشرات من قبضتهم قبل أن تبادر قوات الأمن بالقضاء عليهم بعد اشتباكات عنيفة دامت لساعات.

وتضاربت الأنباء بشأن عدد المسلحين الذي نفذوا الهجوم، غير أن وزارة الداخلية ذكرت في بيان أنها قتلت خمسة منهم واعتقلت آخر وهو رهن التحقيقات لمعرفة دوره في العملية.

وذكر شهود عيان، وفقا لوكالات الأنباء، أن منفذي الهجوم أطلقوا النار بشكل عشوائي وأمروا الطلاب بالانبطاح على الأرض، إلا أن عددا من الطلاب تمكن من الفرار بعد أن اقتحم مسلحون ملثمون حرم الجامعة واحتجزوا عددا كبيرا من الرهائن أغلبهم من المسيحيين.

ويعد هجوم غاريسا الأعنف منذ أن وضعت الشباب الصومالية نصب عينيها الأراضي الكينية أهدافا لمسلحيها بسبب مشاركة نيروبي في القوة الأفريقية المشتركة التي تدعم الجيش الصومالي ضدها قبل سنوات.

هذا الهجوم، يراه مراقبون أنه تم جراء الثغرات الأمنية الفادحة التي تعاني منها كينيا من سنوات رغم ما أقدمت عليه من إجراءات ضد المتطرفين الذين يحاولون التوغل بين الفينة والأخرى إلى أراضيها لتنفيذ هجمات إرهابية بعد هجوم ويستغيت الذي راح ضحيته حينها 68 شخصا.

ويعتقد خبراء أن العملية إلى جانب كونها جاءت بسبب الهفوات الأمنية للشرطة الكينية فهي تدل على أن الجماعة المتطرفة يبدو أنها تعاني من تضييق الخناق عليها بشكل كبير في الصومال وذلك عقب خسارتها الأسبوع الماضي أهم معاقلها جنوب مقديشو.

وفيما تشير بعض التقارير إلى أن الحركة لم تعد تسيطر على مساحات شاسعة في الصومال إلا أنها من الواضح باتت تركز على الهجمات المباغتة بين الفينة والأخرى خارج الحدود في رسالة تأكيد على أنها لا تزال تنشط.

5