الشباب الصومالية تلجأ إلى سلاح الطائرات لتنفيذ هجماتها

حذر خبراء من أن الحركات المتشددة في أفريقيا، ولا سيما حركة الشباب، قد تعمل على تغيير نمط عملياتها في المناطق التي تنشط فيها إن لم تتحرك الدول لوضع خطة محكمة للتصدي لذلك.
الأربعاء 2016/03/02
المطارات.. خطة المتطرفين البديلة

نيروبي - بدأ المسؤولون في عدة مطارات أفريقية برفع درجة التشديد الأمني لقطع الطريق أمام الإرهابيين بسبب ما تردد من معلومات “خطيرة” حول خطة تعدها حركة الشباب الصومالية للقيام بهجمات انتحارية بطريقة مختلفة.

وكشفت مذكرة سرية نشرتها صحيفة الإندبندنت البريطانية، الثلاثاء، عن ابتكار حركة شباب المجاهدين الصومالية المتطرفة لأساليب جديدة لتنفيذ هجماتها في أفريقيا خلال الفترة المقبلة باستخدام الطائرات.

وتنوي الجماعة المرتبطة بالقاعدة وشهدت عدة انشقاقات في صفوفها تفجير عدد من الطائرات وهي رابضة على الأرض على عكس ما هو معتاد في السابق بتفجيرها وهي تطير.

وتشير المذكرة الاستخباراتية المسربة من سلطات مطار العاصمة الكينية نيروبي، إلى بدء الحركة في تدريب 11 متطرفا في الصومال على القيام بعمليات انتحارية في المطارات الدولية في عدد من الدول الأفريقية.

وبينما تتركز المطارات المستهدفة بالأساس في كينيا المجاورة، تؤكد السلطات الأمنية الكينية صحة الوثيقة، مشيرة إلى أنها تلقت تحذيرات بالفعل في هذا الصدد من الجماعة الإرهابية المنشقة عن القاعدة.

مراقبون يشككون في قدرة عدة دول أفريقية على تأمين مطاراتها بالشكل المطلوب للتصدي لعمليات محتملة

وقد تم إرسال الوثيقة المسربة إلى جميع المطارات الموجودة في كينيا، وذُكر فيها أن أفرادا من الجماعة الإرهابية ينوون تفجير أنفسهم في المطار فور هبوط الطائرات، بهدف زيادة الخسائر المادية والبشرية.

وتوقعت الوثيقة أن يتم تنفيذ عدد من هذه الهجمات الإرهابية خلال مارس الجاري، كما لفتت الوثيقة إلى استهداف 5 مطارات مبدئيا، وهي مطار جومو كينياتا، وويلسون، إضافة إلى 3 مطارات ناحية الساحل من بينها مطاري “أم أو أي” و”أم أي إيه” في مومباسا.

ويقول خبراء في الجماعات الإرهابية إن هذه الأسلوب قد يفاجئ المسؤولين في المطارات إن لم يحكموا السيطرة على الوضع وفي حال حدوث عمليات من هذا النوع، فقد تتسبب في حصول كوارث لا حصر لها.

وتخشى دول أفريقية تنشط على أراضيها جماعات متطرفة من استخدام هذا النمط من العمليات، إذ يؤكد مراقبون أن تأمين البعض من المطارات يبدو هشا نوعا ما.

ويعتبر تنظيم القاعدة أول الحركات المتشددة التي استخدمت الطائرات المدنية في عملياتها الانتحارية ولعل أحداث 11 سبتمبر 2001 الشهيرة أبرز دليل على ذلك. كما أن تنظيم الدولة الأسلامية المتطرف بدأ في اعتماد هذه الطريقة، حيث تبنى تفجير طائرة روسية أواخر أكتوبر الماضي، فوق سيناء المصرية راح ضحيتها 224 شخصا.

5