الشباب العربي: الاستقرار أهم من الديمقراطية

الأربعاء 2016/04/13
شعارات جوفاء

دبي - دفعت صدمة “الربيع العربي”، الذي تحول من احتجاجات شعبية تلقائية إلى حالة من الفوضى العارمة، الشباب العربي إلى التخلي عن شعارات الحرية والديمقراطية والتمسك بالاستقرار والأمن.

وأظهر استطلاع للرأي شمل مجموعة من الشباب العرب نشرت نتائجه الثلاثاء، أن هؤلاء يعتبرون الاستقرار في بلدانهم أهم من الديمقراطية، مشيرين إلى أن نمو التنظيمات الجهادية هو التحدي الأبرز.

وشمل الاستطلاع الذي أعلنت نتائجه في دبي، 3500 شخص بين 18 و24 عاما، وأجراه معهد “بن شوين بيرلاند” الأميركي، في دول مجلس التعاون الخليجي، وعشر دول عربية أخرى منها العراق ومصر واليمن وليبيا وتونس.

وأظهر الاستطلاع أن “غالبية الشباب العرب (53 بالمئة) تعتقد أن ترسيخ الاستقرار في المنطقة أكثر أهمية من تعزيز الديمقراطية (28 بالمئة)”.

ولا يعود هذا الانقلاب في المطالب إلى رفض الديمقراطية لذاتها، ولكن بسبب العنف الذي انتشر في المنطقة والذي ركب منفذوه موجة الديمقراطية والانتخابات ليسيطروا على الناس.

وكانت مجموعات الإسلام السياسي، قد استفادت من ثورات “الربيع العربي” لتصعد لحكم تونس ومصر قبل أن تسقط تحت ضغط الشارع.

كما أن جماعات سلفية متشددة استفادت من حكم الإخوان في البلدين لتنشط بحرية، ومارست ضغوطا على الناس مست من حرياتهم الشخصية سواء ما تعلق بالعبادة أو اللباس، أو حرية الرأي. وكثيرا ما كان ذلك متبوعا بالعنف المادي والمعنوي ما غذى لدى الناس الدعوة للعودة إلى فترة الحكومات السابقة التي تتميز بالأمن والاستقرار.

وكشف الاستطلاع أنه “في 2016، يعتبر 36 بالمئة فقط من الشباب العرب أن العالم العربي هو في حال أفضل بعد الانتفاضات (الشعبية)، في مقابل 72 بالمئة في 2012”، في أعقاب الاحتجاجات التي طالت دولا مثل تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.

يشار إلى أن الشباب هو الذي قاد احتجاجات تونس ومصر على وجه الخصوص، وأن شعاراته الرئيسية كانت تتركز على المطالبة بتحسين الوضع الاجتماعي والحد من البطالة، والسماح بالدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

ولاحقا التحقت الأحزاب التقليدية بالاحتجاجات ورفعت شعارات سياسية أكثر منها مطالب شبابية قبل أن تركب الثورات وتصل إلى الحكم وتركن الشباب إلى الهامش.

1