الشباب العربي لا يتقن لغة منصات التواصل الاجتماعي

حاول خبراء من خلال منتدى “التواصل الاجتماعي.. اللغة الجديدة للشباب العربي”، الإجابة على الكثير من التساؤلات حول مدى تأثير المواقع الإلكترونية على تشكيل وتهيئة عقلية الشباب العربي.
الأربعاء 2018/03/07
هنيدي يعد فيلما بسبب تغريدة

القاهرة- أكد متحدثون في منتدى “التواصل الاجتماعي.. اللغة الجديدة للشباب العربي” أن منصات التواصل حققت ثورة اجتماعية في حياة البشر بعد أن غيرت الشكل الروتيني للحياة، لكنها لم تصل إلى الشباب العربي بالشكل الأمثل.

وربط خبراء في المنتدى بين الاستفادة المثلى من مواقع التواصل مستقبلا وبين محو الأمية الإعلامية عبر الاستخدام الأمثل لمنصات التواصل الاجتماعي بعيدا عن التسلية، أو توجيهها لإلحاق أضرار بالآخرين.

ويعدّ المنتدى الذي استضافته جامعة القاهرة، مساء الاثنين، واحدا من أكبر المؤتمرات الدولية المتخصصة في دراسة مواقع التواصل الاجتماعي، وهو من تنظيم مؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز “مسك”.

وحضر المنتدى عدد كبير من الشباب وعدد من المؤثرين العرب والعالميين على مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار راندي زوكيربرغ مديرة التسويق في فيسبوك، وهيدلي غامبل مذيعة قناة سي إن بي سي البريطانية، وهبة قنديل أخصائية التواصل الإعلامي بشركة رويترز طومسون.

وكانت قنديل ذكرت عددا من الإحصائيات المتعلقة بمواقع التواصل الاجتماعي، منها أن هناك 500 ساعة فيديو تبث على يوتيوب يوميا، وكما ترسل أكثر من 29 مليون رسالة على واتسآب.

تشجيع فيسبوك بصفة خاصة على الجوانب التسويقية أحدث طفرة في تعامل الشباب مع تلك المميزات التي أضحت إحدى الوسائل التي تعوض عن غياب فرصة العمل

وفصلت قنديل بين نوعين من المعلومات، أولها الخبر الوهمي، وثانيها الخبر المضلل الموضوع في غير سياقه أو فيه تحيز غير معلن، والذي -حسب رأيها- قد يؤدي إلى كارثة.

ولم يتوقف تأثير المنصات الاجتماعية عند الحالة الاجتماعية فقط إنما انعكس على صناعات عديدة. وفي هذا السياق، أكد الممثل المصري محمد هنيدي أنه بصدد إعداد الجزء الثاني من فيلم صعيدي في الجامعة الأميركية، بسبب تغريدة طريفة وصلته على تويتر جاء فيها “تاخد كام (كم) تغريدة وتعمل الجزء التاني من فيلم صعيدي في الجامعة الأميركية؟”.

من جانبها، قالت سهير عثمان المختصة في شؤون مواقع التواصل الاجتماعي، لـ”العرب” إن منصات التواصل تحولت إلى مؤسسات اقتصادية منتجة بالنسبة للعديد من الشباب العربي، بعد أن ارتفعت نسب المعاملات التجارية من خلالها، ومن المتوقع أن تتحول إلى سوق تجاري أكثر انفتاحا.

وكمثال على ذلك، شرحت عثمان أن تشجيع فيسبوك بصفة خاصة على الجوانب التسويقية أحدث طفرة في تعامل الشباب مع تلك المميزات التي أضحت إحدى الوسائل التي تعوض عن غياب فرصة العمل.

وأوضحت أن مستقبل مواقع التواصل الاجتماعي ينقسم إلى بعد إيجابي يتمثل في كونه من بين الوسائل التكنولوجية الهامة في إكساب مهارات تنموية ومجتمعية مختلفة بفعل انفتاحها على العالم الخارجي، والآخر سلبي يرتبط بتزايد استغلالها في نشر العنف والكراهية.

ورأى متحدثون في المنتدى أن مواقع التواصل الاجتماعي كانت ملهمة للكثير من الشباب الذين استطاعوا من خلال مشاركتهم بتجربة أو فكرة، كما أنهم نقلوا الكثير من الأفكار الغربية إلى العالم العربي دون قصد.

وقالت المدونة الإماراتية سلامة محمد إن مواقع اجتماعية مثل إنستغرام كان لها دور توعوي كبير، عندما استخدمت موقع إنستغرام لنشر صور عن التراث والتاريخ الإماراتيين، وهو ما لاقى قبولا كبيرا ربما تعجز أعتى وسائل الإعلام عن تحقيقه.

وأقيم منتدى التواصل الاجتماعي العام الماضي في السعودية تحت عنوان “مغردون”، وحضره عدد كبير من قيادات العالم، منهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترامب، وبيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت الرائدة في مجال التكنولوجيا.

19