الشباب المتشددون يتحدون جيش الصومال

الثلاثاء 2014/07/01
حركة الشباب تهدد بأعمال عنف جديدة في الصومال

مقديشو- أعلن الاسلاميون الصوماليون الشباب المرتبطون بتنظيم القاعدة الثلاثاء، مسؤوليتهم عن سلسلة هجمات دامية في العاصمة الصومالية مقديشو، وهددوا مجددا بتكثيف اعمال العنف خلال شهر رمضان.

واعلن المتحدث باسم المجموعة المسلحة عبدالعزيز ابو مصعب ان "المجاهدين شنوا عمليات في مقديشو وقتلوا عددا من جنود الحكومة المرتدين". وتوجه الى الجنود بالقول ان المقاتلين الشباب "سيستهدفونهم في الشوارع وداخل قواعدهم".

وابلغ عن خمس هجمات الاثنين بينها انفجار قنبلة ادى الى مقتل شخصين على الاقل في احد اسواق العاصمة الذي يرتاده الكثير من الناس الذين كانوا يتسوقون تمهيدا لبدء شهر رمضان.

والاثنين قضى موظف في وزارة النقل في اعتداء بسيارة مفخخة، كما اعلن الضابط في الشرطة عثمان علي.

من جهة أخرى قتل جندي في مركز تجاري مهم هو سوق بكارا، وقضى عسكري اخر في هجوم بقنبلة يدوية ضد نقطة مراقبة للجيش، بحسب شهود.

وأعلن الشاهد حسين احمد ان "مسلحين مزودين بقنابل يدوية هاجموا مركزا عسكريا حصل انفجار قوي تلاه اطلاق نار".

ودعا المتحدث باسم حركة الشباب "الجنود المرتدين الى البقاء بعيدا عن الشوارع وإلا فإنهم سيتعرضون للقتل "الواحد تلو الاخر".

وهذه التصريحات تذكر بتلك التي ادلى بها قائد عمليات الشباب في مقديشو بمناسبة بدء شهر رمضان الاحد الماضي . وقال "مقديشو ستبقى خط الجبهة وأسوأ من اي وقت مضى".

وحركة الشباب التي طردت من مقديشو بمساعدة القوة الافريقية في اغسطس 2011 ثم من كل معاقلها تقريبا في جنوب ووسط الصومال، باتت تفضل حرب العصابات والاعتداءات، وهي لا تزال تسيطر على مناطق ريفية واسعة من البلاد. وتستهدف خصوصا العاصمة والمؤسسات الصومالية.

وتكافح حكومة الصومال لبسط سيطرتها على البلاد بعد مرور أكثر من عقدين على سقوط حكم الدكتاتور محمد سياد بري الذي سقطت البلاد بعده في الفوضى.

وفي رسالة متلفزة الى السكان بمناسبة شهر رمضان، أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود السبت ان الحكومة اتخذت كل الاجراءات لمواجهة تهديد الشباب خلال شهر رمضان.

وكان الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال نيك كاي اعتبر السبت إن حركة الشباب باتت أكثر تصميما اليوم على تنفيذ عمليات خارج الصومال.

وقال كاي حينها إن الشباب المرتبطون بتنظيم القاعدة "لديهم القدرة والرغبة في شن هجمات في المنطقة في كل لحظة"، لكن "رغبتهم في شن هجمات خارج الصومال" اصبحت اليوم "اشد قوة".

واكد ان لهذا التنظيم "جدول اعمال اقليميا"، معتبرا ان كبار مسؤوليه "لديهم اهداف تتجاوز جدول الاعمال الوطني الصومالي".

وكثف الشباب الصوماليون اخيرا الهجمات ضد دول تشارك بقوات في قوة الاتحاد الافريقي التي تدعمها الامم المتحدة وتقاتلهم منذ 2007 في الصومال.

واستهدفوا خصوصا كينيا معلنين مسؤوليتهم عن المجزرة التي وقعت في مركز وست غيت التجاري في نيروبي في سبتمبر 2013 (67 قتيلا على الاقل)، وعمليتين اسفرتا عن سقوط نحو ستين قتيلا على الساحل الكيني.

ونفى الرئيس الكيني اوهورو كينياتا تورط تنظيم الشباب في هذه الهجمات الاخيرة ونسبها الى شبكات سياسية اجرامية محلية، لكن العديد من المراقبين يشككوك في هذا التحليل.

1