الشباب المغربي أمام فرصة انتخابية للتخلص من شيوخ الأحزاب

الأربعاء 2016/09/21
رهان مغربي على الاستحقاق الانتخابي المقبل

الرباط - تشكل الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من أكتوبر المقبل، فرصة أمام الشباب المغربي لدخول المشهد السياسي بقوة، والتخلص من شيوخ الأحزاب، ومجاراة نسق التغيير الذي يقوده العاهل المغربي الملك محمد السادس.

ويستمد رهان التغيير من كون المغاربة يكادون يفقدون الثقة في جيل شيوخ الأحزاب، لذلك يتوجهون إلى انتخاب الشباب كنوع من الحل وبث الحيوية في حكومتهم الجديدة، وتحت قيادة ملك شاب يتميز عطاؤه بدرجة كبيرة من الحيوية والرغبة في التغيير.

واعتبر عبدالرحمان بنعلال، الباحث في العلوم السياسية في جامعة وجدة، في تصريح لـ”العرب” أن ما يميز استحقاقات 2016 التشريعية هو أنها تحظى باهتمام متزايد من قبل شرائح مجتمعية متعددة من بينها فئة الشباب، فضلا على أن النظام السياسي المغربي يراهن على مشاركة واسعة وخصوصا من طرف الفئة الشبابية، حتى لا يتكرر سيناريو العزوف كما حدث في انتخابات 2007.

وبرز في الأشهر القليلة الماضية جدل حول جدوى اللائحة الوطنية الخاصة بالشباب لدخول مجلس النواب ومدى دستوريتها، واعتبر البعض من السياسيين أنها ريع سياسي يجب القطع معه، وأنها قد تتسبب في إذكاء الصراعات على المواقع داخل الأحزاب.

لكن محللين سياسيين مغاربة اعتبروا أن فرض تمثيلية (كوتا) للشباب يمكن أن تكون حلا في ظل غياب الديمقراطية داخل الأحزاب واحتكار القيادات التاريخية للتمثيلية في البرلمان.

وتعتبر لائحة الشباب الوطنية تمييزا لا ديمقراطيا من الناحية المبدئية، إلا أنها وسيلة لتجاوز غياب الديمقراطية داخل الأحزاب وإعطاء فرصة للشباب كي يصلوا إلى موقع المسؤولية وإبراز إمكاناتهم تحت قبة البرلمان.

ويعود عزوف الشباب عن المشاركة السياسية والانضمام إلى الأحزاب إلى تدني الخطاب السياسي داخل هذه التنظيمات وعدم إشراك فئة الشباب في القرار الحزبي.

ويؤكد متابعون للشأن السياسي المغربي أن الشباب المتحزب يتحركون ضمن دائرة مفاهيمية لا تخرج عن الإطار الضيق الذي تشتغل فيه قيادة الحزب دون أن تكون لهم حرية واسعة في الانتقاد وابتكار الحلول واستحضار آلية تواصل غير تقليدية في التعاطي مع قضايا المجتمع.

ويمثل الاستحقاق الانتخابي فرصة لأصحاب القرار داخل الأحزاب للانفتاح على شريحة الشباب، سواء في البرامج أو الحملات الانتخابية أو المؤتمرات حتى تظهر تلك التنظيمات أن الشباب في صلب اهتمامها وأن التنظيمات الموازية الشبابية تشتغل بشكل كبير ويظهر هذا في سلوك البعض من الأحزاب في الاستعداد للاستحقاق الانتخابي.

ومن هنا تطرح مسألة تقييم رهانات الشباب المغربي على الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2016 في ظل الواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

وأشار بنعلال إلى أن هناك رهانات يعقدها الشباب على انتخابات 7 أكتوبر 2016، أبرزها أن تفرز الانتخابات المقبلة فريقا حكوميا قادرا على بناء سياسة عمومية تنهض بواقع الشباب، من خلال ضمان كرامة الشباب المغربي عبر سن سياسات عمومية حقيقية، تهم التشغيل والتعليم والصحة، واتخاذ إجراءات قابلة للتنفيذ والتقييم في آن واحد، عبر حزمة مالية وزمنية محددة.

وتعد انتخابات السابع من أكتوبر 2016 الثانية في ظل الدستور الجديد، ولها أهمية سياسية بالغة بإعطاء الشريحة الشبابية الحزبية فرصة لإظهار كفاءتها في الانفتاح على الفئات المجايلة لها، وإبراز الكفاءات الشبابية بشرط نجاعة آليات الاختيار داخل الأحزاب ضمن شروط تكافؤ الفرص.

1