الشباب" ترد على تهديدات رئيس الصومال بمحاولة اغتيال قائد الجيش

الاثنين 2017/04/10
رد دام

مقديشو - نجا قائد الجيش الصومالي المعين حديثا من اعتداء بسيارة مفخخة أوقع عدد كبير من القتلى الأحد في العاصمة مقديشو، في رد من حركة الشباب على خطاب الرئيس الصومالي الأخير الذي اتسم بالشدة تجاهها.

واستهدف انتحاري يقود سيارة مفخخة ظهر الأحد الموكب المرافق لمحمد جامع ارفيد قائد الجيش الجديد الذي عينه الرئيس محمد عبدالله محمد الخميس.

وبعد قليل على الاعتداء الذي وقع على مقربة من وزارة الدفاع في العاصمة الصومالية، أعلنت حركة الشباب الإسلامية مسؤوليتها عنه في بيان نشر على الموقع الإلكتروني لإذاعة “الأندلس” التابعة لها، مقرة بأن “المعلومات الأولية تفيد بأن قائد الجيش نجا بفارق ضئيل”.

وأكد مسؤول أمني صومالي أن محمد جامع ارفيد نجا من الهجوم مع قادة كبار آخرين في الجيش كانوا في الموكب.

وأضاف أن “حافلة تقل مدنيين كانت تعبر من هناك عند وقوع الانفجار، وهناك ضحايا، لكنني لا أعرف العدد”.

وقال شاهد آخر هو عبدالرحمن عيسى إن “الحافلة الصغيرة (التي كانت تنقل مدنيين) دمرت بالكامل وكانت هناك جثث عدة في الداخل لكنني لم أتمكن من تعدادها لأنها كانت مشوهة جدا ومتفحمة جراء الانفجار”.

ويبدو هذا الهجوم الموجه ضد القائد الجديد للجيش الصومالي بمثابة رد من حركة الشباب التي بايعت تنظيم القاعدة، على الخطاب شديد اللهجة الذي ألقاه الرئيس محمد عبدالله محمد هذا الأسبوع بمناسبة سلسلة من التعيينات على رأس الجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات.

وقال الرئيس الذي انتخب في 8 فبراير ويواجه تحدي الوضع الأمني في هذه الدولة “نعلن حالة الحرب في البلاد، وندعو الشعب إلى دعم الجيش الوطني للمساعدة في محاربة الإرهابيين”.

وأعلن “لن ننتظر أن يفجّر العناصر المتطرفون شعبنا، علينا مهاجمتهم وتحرير المناطق التي يتمركزون فيها”.

ووجه نداء أيضا إلى مقاتلي الشباب جاء فيه “إننا نأسف لهؤلاء الأطفال الذين تم خداعهم ونعرض عليهم مهلة ستين يوما لتسليم أنفسهم، أو تحمل العواقب”.

وتخوض حركة الشباب نزاعا يهدف إلى إلحاق الهزيمة بالحكومة المركزية التي تلقى دعما من المجتمع الدولي ومن 22 ألف عنصر من بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (اميصوم)، وتوعدت في منتصف فبراير بشن حرب “بلا هوادة” ضد الرئيس الجديد.

في أغسطس 2011، تم طرد مقاتلي حركة الشباب من مقديشو بعد أن واجهوا القوة النارية لقوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة منذ العام 2007، وفقدوا بعد ذلك معظم معاقلهم، لكنهم لا يزالون يسيطرون على مناطق ريفية شاسعة يشنون انطلاقا منها حرب عصابات وتفجيرات انتحارية.

5