الشباب رهان الانتخابات الرئاسية في مصر

الأحد 2014/04/27
السيسي يقدم نفسه في صورة رجل الدولة القادر على تحقيق طموحات الشباب

القاهرة - في الوقت الذي يراهن فيه المرشح الرئاسي حمدين صباحي على الشباب ويقدّم نفسه باعتباره مرشّح الثورة، يؤكد المسؤولون عن الحملة الانتخابية للمشير عبدالفتاح السيسي أنه الأقرب إلى الشباب والأولى بأصواتهم.

وقد لعب الشباب دورا هاما في مجريات الأحداث السياسية في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية، وكانوا فاعلا أساسيا في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وفرضوا على الجميع الاعتراف بهم كمكون محوري في الخريطة السياسية بعد عقود من التهميش، الأمر الذي تجلى بوضوح في الاستحقاقات الدستورية والسياسية التالية على ثورة 25 يناير 2011، حيث برز هؤلاء كلاعب رئيسي في إنجاحها أو إفشالها.

ومنذ انطلاق السباق الرئاسي في مصر، حرص المرشحان الوحيدان اللذان يخوضان السباق، السيسي وصباحي، على مخاطبة الشباب في محاولة لجذبهم، وبدا واضحا من تشكيل الحملتين أن المكون الأكبر بداخلهما من الشباب، في رسالة تعكس رغبة كليهما في توظيف ورقة الجيل الجديد في مصر، لأنها تنطوي على معاني سياسية حالية وآجلة.

صباحي بدأ منذ اللحظة الأولى لإعلان ترشحه في تقديم نفسه على أنه مرشح الشباب وأملهم الأخير في نجاح ثورتي يناير ويونيو، بينما حرص السيسي، مدعوما من حركة تمرد الشابة، التي قامت بدور مؤثر في ثورة 30 يونيو على تقديم نفسه في صورة رجل الدولة القادر على تحقيق طموحات الأجيال الصاعدة وتمكينهم من إدارة الدولة في المستقبل القريب.

ومعلقا على المساحة التي يشغلها الشباب في برنامج المشير الرئاسي، قال طارق فهمي، مسؤول ملف العلاقات الخارجية بحملة السيسي، لـ”العرب” إن الاهتمام بالشباب في برنامج المشير يظهر من خلال 3 مستويات،الأول يتمثل في التواجد المباشر لبعض الوجوه من الشباب المحسوبين على تيارات وقوى سياسية شبابية من حركة تمرد وغيرها داخل فريق العمل وحملة السيسي، والثاني يتعلق بالبرنامج الانتخابي للمشير والذي يهتم بتمكين المرأة وإعطاء فرص للشباب في إدارة الدولة.

من جانب آخر، أكد أحمد كامل البحيري، مسؤول الاتصال السياسي بحملة حمدين صباحي، لـ”العرب” على أن الحملة تعوّل على الشباب في الفوز بالانتخابات الرئاسية.

وبرر ذلك بعدة أسباب، أولها أنه بلغة الأرقام فإن 60 بالمئة من المجتمع من الشباب حسب الإحصاءات السكانية، وبالتحديد في الفئات العمرية من 18 إلى 40 سنة، وهي القوى الحقيقية في كتلة التصويت، وثانيا لأن هؤلاء كانوا القوة الضاربة في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، أما ثالثا فالشباب هو رمانة الاستمرار في عملية الاستقرار والتنمية وبناء المستقبل، وبالتالي فكرة التعويل على الشباب أكيدة، وهذا لا يعني تجاهل الآخرين، لكنهم القوة التي نتحرك بها لبناء المجتمع.

محمد نبوي المتحدث باسم حركة تمرد، أكد على أن الحركة تدعم السيسي. وقال نبوي لـ”العرب” إن لجنة الشباب في الحملة الرسمية للمشير السيسي، وحركة تمرد يتحركان سويا في المحافظات ويتحاوران مع الشباب لتحقيق أكبر قدر من التأييد، متوقعا أن يحصل المشير على النسبة الأعلى من أصوات الشباب.

من جانب آخر، أكد محمود عفيفي، عضو تيار الشراكة الوطنية، أن التيار العام داخل الشباب ككل، يتبنى أحد خيارين إما مقاطعة الانتخابات أو التصويت لصباحي، لافتا إلى أن الأقرب من الأمرين هو دعم حمدين لا المقاطعة.

5