الشباكية لا تغيب عن موائد المغاربة في رمضان

الثلاثاء 2016/07/05
وداعا رمضان

الرباط – إلى جانب الحريرة المغربية لا يمكن أن تخلو مائدة إفطار في بلد الطاهي المحترف، والصحافي المتخصص في الكاسترونوميا عبدالرحيم بركاش من حلوى الشباكية التي تحتاج صناعتها إلى مهنية واختصاص، فهي من المحليات التي تضفي على شربة الحريرة المغربية نكهة إضافية خاصة تصاحب الحريرة بجانب التمر والمقروط والبريوات والسفوف، فنراها حلوى مصفوفة في الأسواق، وساعة الإعلان عن الإفطار في رمضان نشاهد بروزها الأنيق ضمن ما لذ وطاب من خيرات الرحمن في الشهر الفضيل.

وفي مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، تتجه ربيعة صوب حوانيت العطارين لشراء ما تتطلبه صناعة حلوى الشباكية التي لا يطيق زوجها عبدالرحيم، سائق حافلة نقل الركاب، عنها صبرا في شهر رمضان المعظم.

وعند العطار الدكالي بمنطقة باب مراكش، تبدأ ربيعة في اقتناء ما تحتاجه من مواد لتحضير الشباكية؛ من دقيق قمح ناعم وخميرة وسكر مسحوق وزعفران وماء زهر البرتقال، بالإضافة إلى مسحوق القرفة والمستكة الحرة والبيكنج واليانسون والسمسم الناعم المطحون وزيت الزيتون والزيت النباتي والزبد السائل، إلى جانب الخل الأبيض والملح.

وبعد تنظيم المواد وتنقيتها من الشوائب تجلس ربيعة إلى أطباق مطبخها، وفي طبق صغير تذيب الخميرة ومسحوق السكر بماء دافئ، وتتركهما حوالي 10 دقائق.

عند العطار الدكالي بمنطقة باب مراكش، تبدأ ربيعة في اقتناء ما تحتاجه من مواد لتحضير الشباكية

وفي آنية صغيرة من طين، تحرص على الطبخ باستعمال أواني الطين لما لها من أثر حسن على التذوق، فتذيب فيه الزعفران الممزوج بماء زهر البرتقال.

وفي إناء واسع عميق يسمى في المغرب بـ”القصرية” تضع ربيعة الدقيق في الآنية وتضيف إليه السمسم المطحون والمسكة والقرفة واليانسون ثم البيكنج المسحوق فالملح والخميرة وزيت الزيتون ونظيره النباتي والزبد وأصفر البيض، ثم الخل والزعفران الذي مزج بماء زهر البرتقال، وتستمر في عجن الخليط حتى يتماسك فيصبح قابلا للتمطيط .

وبعد أخذها قسطا من الراحة حتى نضج عجين صناعة حلوى الشباكية، تعد ربيعة العدة للقلي، وقبل ذلك تقوم بعملية تشكيل أشكال الشباكية من ذات العجين، وتجعلها قطعا صغيرة متساوية ومتوازية، وبعد نضجها وتشكيلها يدويا، تجمع شرائط عجينها بطريقة تركيبية، وتبدأ برميها الواحدة تلو الأخرى في مقلاة على نار زيتها شديد الحرارة، وإلى أن تبرد ويتماسك عجينها تقوم بإخراجها من المقلاة ووضعها في آنية مقعرة وتسقيها عسلا.

بعد ذلك تقوم ربيعة بتصفيف قطعها وسط آنية فخارية من طين نقشتها يد خزاف في تل الخزف بمدينة أسفي لتقدمها إلى زوجها وضيوفه أثناء وجبة الإفطار.

ويقول الكثير من المتخصصين في شؤون الطبخ ان الشبكية في المغرب تعادل "الزلابية" في المشرق العربي، لكن بسمك أعلى.

21