الشبق الجنسي.. مقتبس من رواية "كارما"

السبت 2013/10/12
بوهناد تبرز في "كارما" هل أن الشبق الجنسي هو اضطراب عقلي حقيقي أم لا

تذكر الدراسات أن الشبق الجنسي مرتبط بالخصوبة عند المرأة، كما يُقال أيضا أنه ينتج عن التكوين الفسيولوجي للمرأة، وهو مرتبط بزيادة إفرازات الغدة الدرقية وهرمون الأنوثة، الذي يسبب الشبق الجنسي عند المرأة.

الشبق الجنسي هو اضطراب عقلي يوصف بسلوك جنسي قهري، وأن السلوك المتكرر في السعي وراء الجنس هو سلوك غير مرغوب، لا تحصل من خلاله المرأة على المتعة الجنسية، ولكنها في المقابل لا تستطيع السيطرة عليه.

وسواء كان الشبق الجنسي هو اضطراب عقلي حقيقي أم لا، فهو لا يزال محل جدال ونقاش بين المختصين في هذا المجال.

ولكن الدلائل والمؤشرات تشير إلى أن الشبق الجنسي، هو مرض لا يجب التغافل عنه، ويوجد لدى نسبة قليلة من النساء من 3 إلى 7 بالمئة وربما أكثر، لكن لم تتم الإشارة إليه من قبل النساء اللاتي يُعانين منه.

رواية "كارما" للدكتورةبوهناد

وبما أن الشبق الجنسي يعد اضطرابا عقليا قهريا، فهو يتضمن مشكلات في التفكير لدى المرأة، وأفكارا مكررة غير مرغوب فيها، والشعور بالذنب والخجل وعدم الاكتفاء. السبب الرئيسي للشبق الجنسي عند المرأة غير معروف، وهو حالة عقلية ووجدانية، ومثله مثل أية حالة من الحالات الأخرى وهي حالة معقدة.

ومثل أي مرض عقلي، فالشبق الجنسي هو نتاج الوراثة والبيئة والمواقف الحياتية، التي تمر بها المرأة الشبقية في حياتها، وقد يكون مرتبطا بعدم توازن الكيمياء في الدماغ.

وهو مرض خطير لأنه يعرض المرأة لأمراض جنسية خطيرة ومعدية، ربما يصعب علاجها في المستقبل، وذلك لتعدد العلاقات التي يمكن أن تدخلها، بسبب رغبتها في المزيد من السلوك الجنسي المتكرر، والذي في معظم الحالات لا يستطيع الشريك أن يلبيه فتلجأ إلى السعي وراءه في الخارج.

وللشبق الجنسي أعراض أبرزها: السلوك الجنسي القهري، وتعدد العلاقات الجنسية مع أكثر من رجل واحد في الوقت نفسه، والصعوبة في التركيز، الشعور بالخجل وعدم الاكتفاء، الشعور بالذنب، أفعال قهرية متكررة وغير قابلة للسيطرة، وأفكار قهرية متكررة و غير مرغوب فيها.

وعلاج الشبق الجنسي قد يتطلب العلاج النفسي مع الأدوية، وأدوية الشبق الجنسي يمكن أن تكون مضادات الاكتئاب، والقلق والوسواس القهري، أو أدوية لعلاج الأمراض الذهانية.

إضافة إلى الأدوية هناك العلاج المعرفي السلوكي، لتغيير الأفكار المغلوطة والمشوّهة في ذهن المرأة، عن الممارسات الجنسية، وبالتالي تغيير سلوكها الجنسي.

وما يزيد فاعلية العلاج، هو أن يشمل أفراد الأسرة المعنيين بالأمر مثل الزوج. كما تستطيع المرأة أن تنظم رغباتها الجنسية، وتحكم السيطرة عليها، من خلال اتباع نظام حياتي صحي، مثل اتباع نظام غذائي صحي، وأن تجد المرأة أنشطة وهوايات محببة إلى قلبها، وممارسة الرياضة لتشغل وقتها حتى لا يكون الهاجس الوحيد في حياتها هو الجنس، وكذلك أخذ قسط كاف من النوم، والدعم الأسري الذي تحتاج إليه.

وإذا أغفلت المرأة الشبقية العلاج النفسي، فقد تدخل في مشكلات نفسية وجنسية مثل الدخول في الاكتئاب، وعدم القدرة على الأداء الطبيعي خلال القيام بالأنشطة الحياتية، وزيادة مخاطر انتقال عدوى الأمراض الجنسية من المرأة وإليها، وفقدان الوظيفة، وفقدان العلاقات بين الناس، ومشكلات في التعامل مع الآخرين.

21