الشبكات الاجتماعية العربية مشغولة بحجاب لوبان

صنعت زيارة المرشحة الرئاسية الفرنسية زعيمة “الجبهة الوطنية” التي تنتمي إلى اليمين المتطرف مارين لوبان إلى لبنان الحدث في اليومين الماضيين بل وتحولت إلى مادة سجالية على الشبكات الاجتماعية.
الأربعاء 2017/02/22
لا سبيل إليه

بيروت- صاحب زيارة مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية إلى لبنان جدل كبير. ورفضت مارين لوبان، الثلاثاء، الدخول إلى دار الفتوى للقاء مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، بعدما امتنعت عن ارتداء الحجاب. وقالت لوبان للصحافيين “حين التقيت شيخ الأزهر لم أرتدِ الحجاب، ولن أرتديه الآن”. وقال مسؤول إن المفتي لم يكن غافلا عما جرى، مؤكدا أنها “توجيهات المفتي نفسه”.

وردا على بيان دار الفتوى، التي أبدت أسفها “لهذا التصرف غير المناسب في مثل هذه اللقاءات”، قالت لوبان للصحافيين “أبلغتهم أنني لا أغطي رأسي، ولم يبادروا إلى إلغاء الموعد، فاعتقدت أنهم وافقوا على ذلك”، مضيفة “لا أغطي رأسي. هم سعوا إلى فرض ذلك عليّ ووضعي أمام الأمر الواقع”. وأثار الأمر نقاشا حامي الوطيس على الشبكات الاجتماعية شارك فيه مستخدمو الشبكات الاجتماعية من كافة الدول العربية إضافة إلى الفرنسيين.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن لوبان مرشحة حزب الجبهة الوطنية ستحصد على الأرجح أكبر نسبة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات المقررة في أبريل القادم لكنها ستخسر أمام مرشح ينتمي إلى التيار الرئيسي في جولة ثانية حاسمة في مايو. واعتبرت معلقة ردا على تصرف لوبان “أليس ما فعلته المرشحة اليمينية المتطرفة لوبان وجها آخر للإرهاب الفكري الرافض للغير”.

وعلقت إعلامية على تويتر “مارين لوبان طلبت موعدا من دون أن تعرف تقاليد دار الفتوى التي لها كامل الحرية في فرض ما تريده داخل حرم مقرها”. وذكرت صحافية “موقفي من #مارين_لوبان ورفضها ارتداء الحجاب هو أن لكل مقام مقالا، وبغض النظر عن شخص المفتي هناك قدسية للدار يجب احترامها في إطار احترام الأديان”. وكتب رئيس تحرير موقع IMLebanon عبر فيسبوك “على المسلمين في فرنسا احترام القوانين الفرنسية التي تمنع ارتداء الحجاب، وعلى لوبان احترام عادات دار الفتوى في لبنان عندما تقرر أن تزورها”.

اللبنانيون مختلفون على كل شيء.. من مفهوم السيادة وصولا إلى زيارة مارين لوبان

فيما قال آخر “رفض #مارين_لوبان تغطية شعرها للقاء المفتي هو التطرف أما احترام الأصول والتقاليد فهو الاعتدال”. وفي أغسطس 2015 وجهت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان دعوة إلى عمدة باريس الاشتراكية آن هيدالغو لارتداء الحجاب لاستقبال اللاجئين، وذلك بعد أن نشرت هيدالغو تغريدة على تويتر ترحب بالمهاجرين باللغة العربية. وعلق مغرد “كنت أتمنى أن ترفض دار الافتاء استقبال لوبان مسبقا لموقفها من #الأسد .. لا لخِرقة!”. وكان مغردون دشنوا حملة ضد زيارة لوبان إلى #لبنان معتبرين أنها “سقوط لكل السياسيين اللبنانيين”.

وقالت لوبان في تصريحات للصحافيين، الاثنين 20 فبراير، “السياسة الأقل ضررا والأكثر واقعية، تقود إلى قناعة بأن الرئيس السوري يشكل حلا يدعو إلى الاطمئنان أكثر بالنسبة لفرنسا من تسلم تنظيم داعش الإرهابي أو أي من حلفائه للحكم في سوريا”. وغرد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط عبر تويتر “تصريحات مارين لوبان في لبنان غير لائقة وتعتبر إهانة للشعب السوري”.

فيما أشاد رئيس تيار التوحيد وئام وهاب بلوبان “الفرق بين المرشحة الرئاسية الفرنسية مارين لوبان والآخرين أنها صادقة ومصلحة فرنسا تقتضي التنسيق مع سوريا بعيدا عن أكاذيب بعض المسؤولين الفرنسيين”. واعتبر مغرد “على فكرة مارين لوبان الفاشية والعنصرية أسوأ بكثير من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وهي الآن في لبنان ويستقبلونها بحفاوة لأنهم عنصريون أكثر منها”. وتهكمت مغردة “في لندن يرفضون استقبال #ترامب ونحن نستقبل #مارين_لوبان استقبالا ملوكيا”.

وتسعى لوبان أيضا للاستفادة من ورقة مسيحيي لبنان وهي ترفع في حملتها شعار حماية مسيحيي الشرق من خطر التطرف. ورفض النائب السابق فارس سعيد طروحات لوبان فغرد “مارين لوبان أنا مسيحي لبناني لست في حاجة إلى حماية منك أو من أي جهة أخرى وأرفض أن تدعي أنني على جدول اهتمامك. كل من ادعى حمايتي تاجر”. وسأل المخرج لوسيان أبورجيلي “هل يعرف أنصار #لوبان اللبنانيين الفرنسيين الوطنيين، إنها رح تشلحهم الجنسية اللبنانية (أو الفرنسية)؟ #الغباء_السياسي #لا_حدود له” في إشارة إلى عزم لوبان رفض ازدواج الجنسية في حال انتخابها.

وتساءل مغرد “هل تعلم أن #مارين_لوبان رفض مسؤولو أكثر من 10 دول استقبالَها فيما أن ‘الدولة’ الوحيدة التي نظمت لها لقاءات رئاسية هي.. لبنان؟”. في المقابل قال مغردون “إن من لا يعجبهم وجود #مارين_لوبان في لبنان، لا يجب أن يفتح فمه إذا فازت بالرئاسة…”. وتساءل الكاتب إلياس الشدياق “لم أفهم ما سر كل هذا الاهتمام بمارين لوبان؟ هي ليست أكثر من مرشحة للرئاسة الفرنسية!”. وغرد معلق متهكما “كلهم Lapins (أرانب باللغة الفرنسية) أمام مارين لوبان”. وأنهى معلقون الجدل بـالقول إنهم “مختلفون على كل شيء.. من مفهوم السيادة مرورا بملف النفايات وصولا إلى زيارة مارين لوبان وكل ما بين هذه الملفات”.

19