الشبكات الاجتماعية بيئة خصبة للتنمر

الخميس 2017/07/20
فضاء خطير

لندن - أوضحت دراسة جديدة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي إلى زيادة التوتر والضغط العصبي لدى الشباب.

وأشارت الدراسة التي أجراها مركز “ديتش ذا ليبل” لمكافحة الاستقواء إلى أن 40 في المئة من الذين استطلعت آراؤهم أكدوا أن شعورا سيئا ينتابهم إذا لم يعلق أحد على المنشورات التي تحوي صورهم الشخصية “سيلفي” أو يسجل إعجابه بها. بينما ربط نحو 35 في المئة ثقتهم بأنفسهم بعدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد واحد من بين كل ثلاثة أنه يشعر بالخوف من التعرض لمضايقة على وسائل التواصل الاجتماعي وهي غالبا ما تكون بسبب الشكل. وتعليقا على هذه النتائج أكد أحد الخبراء أن الأطفال حاليا يكبرون في بيئة عدائية.

وشملت الدراسة استطلاع آراء 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 12 و20 عاما.

وأوضحت الدراسة أن المضايقات على وسائل التواصل الاجتماعي منتشرة على نطاق واسع حيث اعترف 70 في المئة من المشاركين بأنهم أحيانا يضايقون آخرين ويتهجمون عليهم، بينما قال 17 في المئة إنهم تعرضوا فعلا لمضايقات.

وتؤكد الدراسة أن موقع إنستغرام كان الوسيلة الرئيسية للمضايقات بين الأفراد المستطلعة آراؤهم.

وقال ليام هاكيت مدير مركز ديتش ذا ليبل “إن المضايقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي مستمرة في التصاعد كواحدة من أكبر المشكلات والتحديات التي تواجه الشباب”.

ودعا شركات التواصل الاجتماعي إلى وضع سياسات لمواجهة التعليقات المسيئة والتعامل بشكل أكثر حزما وسرعة مع الشكاوى التي تردهم.

وتبدو هذه النتائج معاكسة لنتائج دراسة أخرى أجراها معهد أوكسفورد للإنترنت قبل أشهر والتي أشارت إلى أن المضايقات على وسائل التواصل الاجتماعي نادرة الحدوث.

وأكدت الدراسة التي ركزت على الأطفال في سن 15 عاما أن 30 في المئة من العينة اشتكوا من مضايقات سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو في الواقع بينما أشار 3 في المئة فقط منهم إلى أنهم تعرضوا للمضايقة في الإنترنت.

وربما كان التعارض الكبير بين الدراستين مرجعه الطريقة التي طرحت بها الأسئلة أو صياغتها كما ترجح لورين سيغار سميث مديرة مركز كيدسكيب الخيري لرعاية الأطفال في بريطانيا. وقالت “الدراسات ترسم لوحة كئيبة لكن هذا التعارض الكبير يعود جزئيا إلى الطريقة التي يصوغ بها الباحثون الأسئلة”. وأوضحت أن نتائج دراسة مركز ديتش ذا ليبل لم تفاجئها.

19