الشبكات الاجتماعية تتصدى للإسلاموفوبيا

الثلاثاء 2016/04/05
دعوة إلى اعتماد هاشتاغ "إسلاموفوبيا" لتوثيق الاعتداءات ونشرها

بروكسل – أثار مقطع فيديو التقط قبل ثلاثة أيام في العاصمة البلجيكية بروكسل ظهرت فيه سيارة تعمدت دهس امرأة مـحجبة، ولاذت بالفرار خلال تظاهرة “مناهضة للإسلام” رفعت خلالها شعارات وتصريحات عنصرية، سجالا عالميا على الشبكات الاجتماعية.

المرأة التي كانت تمشي في سبيلها، سقطت أرضا، إلا أن الفظاعة والصدمة كانتا حين حاول أحد ركاب السيارة الخروج قليلا من النافذة بهدف التقاط سيلفي يظهر المرأة ممددة على الأرض خلف السيارة. ووصفت الحادثة بـ”العنصرية” و”الفظيعة”.

وكتبت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية “لحظات رهيبة، شبان من اليمين المتطرف يدهسون سيدة مسلمة في ضاحية مولينبيك في بروكسل… ويتوقفون لالتقاط صور تذكارية”.

وبعد نشر الفيديو، طلبت “ديلي ميل” من كل مواطن يتعرف على سائق السيارة مراسلتها ومساعدتها على كشف الفاعلين، على الرغم من توثيق الكاميرات محاولة الشرطة اعتراض السيارة.

ولاقت الحادثة تفاعلا، فكتب معلق “هنا تصبح الحادثة عنصرية وليست إرهابا! فيما قال آخرون إن “العالم يزداد جنونا”.

وأكد معلقون أنه “من الجهل ربط تصرف فردي بدولة كاملة، بمعنى ذلك أن جميع العرب إرهابيون بسبب أن داعشيا عربيا قام بالتفجير؟”. وخلال الأسبوع الماضي نشرت عائلة مسلمة تعيش في الولايات المتحدة فيديو يظهر طردها من طائرة “خوفا على الركاب”.

وعلى الرغم من رد شركة “يونايتد إيرلاينز” التي أكدت أن سبب الحادثة هو أن “مقاعد الأطفال لا تتوفر فيها شروط السلامة المطلوبة قانونيا”، مشيرة إلى أنها “حجزت للعائلة بالرحلة اللاحقة واعتذرت لها”، لاقت القضية اهتماما ومتابعة على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصا أن الشركة لها سوابق عدة في التمييز ضد المسلمين.

وأعاد موقع صحيفة “الإندبندنت” البريطانية نشر الفيديو بعنوان “طرد عائلة مسلمة من طائرة يونايتد بسبب مظهرها”.

وعبّر المهاجرون على الشبكات الاجتماعية عن قلقهم من موجة جديدة من الإسلاموفوبيا. ودعا ناشطون الجميع إلى اعتماد هاشتاغ “إسلاموفوبيا” بالفرنسية والعربية والإنكليزية وغيرها من اللغات لتوثيق الاعتداءات ونشرها.

يذكر أن تقريرا بحثيا نشره مركز التقدم الأميركي CAP أكد أن المشكلة تتفاقم بلا توقف، إذ أن الإسلاموفوبيا تتطور باستمرار في آخر عشر سنوات، مع رواج أكثر لأفكارها ولأهدافها من بعض التيارات السياسية، وتحول الخطاب الذي كان يُنظر إليه على أنه شديد التطرف إلى نظرة سياسية!

19