الشبكات الاجتماعية تنشر الإسلاموفوبيا

الاثنين 2015/01/05
حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي متهمة بإثارة الكراهية ضد المسلمين

لندن – يواجه موقعا التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر حملة انتقادات من منظمات مناهضة للعنصرية، تتهمهما بعدم حجب منشورات تثير حالة متفاقمة من الإسلاموفوبيا.

وأشارت دراسة بريطانية إلى ارتفاع ملحوظ في كمية المنشورات التي تصف المسلمين بـ”المغتصبين”، و”السرطان الذي يجب التخلص منه”، خاصة بعد إعدام رهينة بريطاني على يد التنظيم المسلح داعش.

واعتبرت صحيفة الـ “إنديبندت” البريطانية أن أخطر المنشورات، تلك التي تنادي بإعدام كل المسلمين البريطانيين، والتي لم تتعرض للحجب أو غلق الحسابات التي نشرتها في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت إدارة فيسبوك إنها تحرص على الحفاظ على التوازن بين حرية التعبير وخلق بيئة موثوق فيها وآمنة، مضيفة أنها تقوم بحجب أي منشورات تهاجم الآخرين بناء على عرقهم أو جنسهم.

وقال موقع تويتر وفقا للصحيفة البريطانية، إنهم سوف يقومون بإزالة أي منشورات إذا رأوا أنها عنصرية أو محرضة على العنف، إلا أنهم مازالوا حتى الآن يحققون في الأمر.

وقامت مجموعات مسلمة بجمع حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي، متهمة بإثارة الكراهية ضد المسلمين، لتقدمها لإدارتي فيسبوك وتويتر اللتين لم تتجاهلا غلق تلك الحسابات.

في المقابل، انتشرت خلال الفترة الماضية منشورات معادية للإسلام، كمنشور يصور امرأة بيضاء بأنشوطة حول عنقها وتعليق تحت الصورة يقول إن 6% من نساء بريطانيا سيتحولن إلى عبيد تجارة الجنس الإسلامية، ومنشور آخر يطالب بذبح 10 مسلمين أمام كل غربي تعدمه داعش، وهي منشورات رأت إدارة فيسبوك أنها غير مخالفة لمبادئ الموقع.

وعبر فايز مغولي، مدير مؤسسة Faith Matters المدنية، إحدى المنظمات المعنية بشؤون الأديان، عن شعوره بالإحباط وخيبة الأمل من سلوك إدارتي فيسبوك وتويتر، منتقدا الشركات التي تحقق أرباحا من خلال الناس وتحدد في نفس الوقت الثقافة الاجتماعية الأمثل حسب رأيها.

وقال مغولي إن “الجماعات اليمينية المتطرفة في القارة العجوز تستغل فيسبوك وتويتر لنشر أرائها المناهضة للمسلمين والمنادية بالعنف ضدهم”، مشيرا إلى أن جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفعت في لندن بنسبة 65% حسب بيانات الشرطة.

وأضاف مغولي، أنه إذا كانت مثل هذه التصريحات مناهضة أو تنادي بالعنف والقتل للمواطنين “السود”، أو حتى إن كانت قارنت اليهود بـ”السرطان”، لم تكن لتكون قانونية بأي شكل من الأشكال، مطالبا بأن يتم تطبيق مثل هذه الشروط والمبادئ على المسلمين كذلك.

19