الشبكات الاجتماعية داعمة لاستطلاعات الرأي

الثلاثاء 2017/04/25
استطلاعان للرأي توقعا فوز إيمانويل ماكرون بالجولة الثانية

باريس - لم يعد لاستطلاعات الرأي بعد نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية التأثير ذاته في فرنسا.

لكن رغم ذلك، فمع انتهاء التصويت في الجولة الأولى، أشار استطلاعان للرأي أجريا الأحد إلى أنه من المتوقع أن يفوز المرشح المستقل إيمانويل ماكرون بالجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية في الـ7 من مايو المقبل. وأوضح استطلاع أجرته مؤسسة هاريس إنتر أكتيف لحساب محطة إم 6 التلفزيونية أن 64 بالمئة ممن استطلعت آراؤهم سيصوتون لوزير الاقتصاد السابق، بينما يتوقع أن يعطي 36 بالمئة أصواتهم إلى اليمينية المتطرفة مارين لوبان.

في الوقت نفسه توقع استطلاع أجرته مؤسسة إبسوس سوبرا ستيريا لحساب تليفزيون فرنسا فوز ماكرون بنسبة 62 بالمئة من الأصوات مقابل حصول لوبان على 38 بالمئة.

وتراهن لوبان على الموجة الشعبوية التي حملت دونالد ترامب إلى البيت الأبيض ودفعت بريطانيا إلى اختيار الخروج من الاتحاد الأوروبي، للفوز في الانتخابات، بالدفاع عن فرنسا ضد “العولمة المتوحشة”.

وكان مفكرون وفنانون أميركيون قد أطلقوا الأسبوع الماضي عريضة عنوانها “نرجوك فرنسا، لا تعيدي مأساة كلينتون في مواجهة ترامب”.

يذكر أن بعض مراكز استطلاع الرأي والبحوث في فرنسا توجهت إلى شبكات التواصل الاجتماعي، لتكوين تصور حول ما يمكن أن تكون عليه عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية.

وعلى الرغم من رؤية بعض الخبراء إلى خطورة إدراج شبكات التواصل كأحد مفاتيح تحليل المشهد السياسي، واعتباره نوعا من الخروج عن الواقع الديمقراطي، إلا أن بعض القائمين على استطلاعات الرأي يؤكدون أن الاستراتيجية الرقمية يمكن أن تكون منسجمة ومتماسكة تجاه برنامج مرشح بعينه، لذا فإن تحليل تصورات ردود فعل الرأي العام في الإنترنت مؤشر من المستحيل تجاهله.

وبحسب صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، فإن وضع المرشحين مختلف جداً على الشبكات الاجتماعية.

وهذا الاختلاف يعزوه المراقبون إلى أن الاستطلاعات تعتمد دائماً على تمثيل عينة من ألف شخص، فيما الرصد على شبكات التواصل تلعب فيه التدفقات الكمية (عدد المشاركات، انتظامها، التزامها بالأفكار التي تحملها)، وهو ما جعل بعض أهم الصحافيين الأميركيين يؤكدون بعد فوز ترامب، أن مراكز استطلاع الرأي تجاهلت تماماً الشبكات الاجتماعية، ولو كانت قد فعلت لأمكنها بسهولة التنبؤ باسم الرئيس القادم الذي جاء مطابقاً لتوجهات هذه الشبكات.

19