الشبكات الاجتماعية لاعب سياسي في إيران

الثلاثاء 2017/05/16
روحاني يبث تجمعاته الانتخابية بشكل مباشر على إنستغرام

طهران - تلعب وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن بعضها محظور، دورا أساسيا في حملة الانتخابات الرئاسية التي ستجري الجمعة في إيران، حيث اكتشف المحافظون في الآونة الأخيرة مدى قوتها.

وخلال عمليات الاقتراع السابقة كانت شبكات التواصل الاجتماعي تستخدم بشكل أساسي من قبل الإصلاحيين.

لكن المعطيات تغيّرت ولم تعد وسائل إعلام المحافظين تتردد في نشر أشرطة فيديو لإحراج المعسكر المنافس. وهكذا، نشروا بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي صورا تظهر عمال مناجم غاضبين هاجموا سيارة الرئيس المنتهية ولايته المعتدل حسن روحاني أثناء زيارته لمنجم فحم قتل فيه 43 من العمال في انفجار، ولاقت هذه الأشرطة انتشارا واسعا.

ورغم أن مواقع تويتر وفيسبوك ويوتيوب محظورة رسميا في إيران، فإنه يوجد برنامج معلوماتية غير مُكلف يتيح الدخول إليها.

وكل المرشحين إلى الرئاسة وكل القادة الإيرانيين يستخدمونه وفي المقام الأول المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي. والمواقع الأخرى مسموحة وتستخدم على نطاق واسع جدا.

ويقوم قاليباف ورجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي ببث تجمعاتهما الانتخابية بشكل مباشر على إنستغرام مثل روحاني وجهانغيري. وأصبح رئيسي المرشح الأول الذي يرد على أسئلة الناخبين على الإنترنت.

ويقول الصحافي سدرا موهاقه من صحيفة “شرق” الإصلاحية إن “معسكر الإصلاحيين كان متقدما على شبكات التواصل الاجتماعي” خلال الانتخابات الرئاسية في 2009 و2013.

وكان المحافظون يلتزمون بالحظر المفروض على استخدام تويتر وفيسبوك باعتبارهما أداتين دعائيتين ضد النظام، لكن هزيمتهم في طهران ومدن أخرى كبرى خلال الانتخابات التشريعية في 2016 غيّرت المعطيات.

وهذه التعبئة الجديدة للمحافظين على الإنترنت تشكل تحدّيا إضافيا للرئيس المنتهية ولايته.

وكان مسؤول كبير في السلطة القضائية كشف في فبراير أن “18 ألف متطوع” يراقبون بشكل دقيق الإنترنت لرصد أي مضمون يعتبر “تخريبيّا”.

وقال حسن روحاني خلال تجمع انتخابي السبت في طهران إن “حقبة قيام جهة وحيدة ببث رسمي يهيمن على عقول الناس ولت”.

وتنشط فرق حملته الانتخابية كثيرا على شبكات التواصل الاجتماعي ولا تتوانى عن الرد. في حين أعلن قاليباف أنه يؤيد المساواة بين الجنسين في العمل، ليتم بث صور من الأرشيف تظهره وهو يطلب فصل الرجال والنساء العاملين في مكاتب بلدية طهران.

19