الشبكات التلفزيونية في مهب يوتيوب

السبت 2016/07/09
ثورة تعصف بمجال الإعلام

واشنطن - يلجأ الكثير من أفراد “جيل الألفية” إلى منصات مثل يوتيوب وفيسبوك وديليموشن لمشاهدة البرامج والمسلسلات إلى درجة بات هذا الإقبال يهدد التلفزيون التقليدي.

وتؤكد فابيان فوركيه المسؤولة السابقة في محطة “أيه أند أي” المشفرة و”كانال +” التي باتت تدير اليوم وكالة “2 بي تيوب” على أن “الشباب لم يعودوا يشاهدون التلفزيون فعلا وهم يفضلون محتويات الفيديو على الإنترنت الأقصر والأكثر تركيزا على الموهبة”.

وتضيف فوركيه التي تتعامل في سياق عملها مع عدة منتجين لمحتويات الفيديو باللغة الأسبانية “لا يريدون أن يصبحوا نجوم سينما بل مستخدمي يوتيوب المعروفين بـ”يوتيوبرز”.

وتعرف هذه الوكالات التي تدير فابيان فوركيه واحدة منها بالشبكات متعددة القنوات (أم سي أن) وهي تمثل تقريبا جميع مستخدمي يوتيوب البارزين لمساعدتهم على كسب الأموال من أعمالهم.

ومن أشهر هؤلاء المخرجين الذين يعرضون أعمالهم على يوتيوب، السويدي فيليكس كييلبرغ الملقب بـ”بيوديباي” الذي يضم حسابه على يوتيوب 45 مليون مشترك والذي حقق 7.4 مليون دولار من العائدات سنة 2014، بحسب مجلة “إكسبرسن” السويدية.

هي إيرادات طائلة من دون شك لكنها لا تزال بعيدة كل البعد عن المبالغ التي يجنيها نجوم السينما والتلفزيون في الولايات المتحدة، علما أن أشرطة الفيديو تشاهد في أحيان كثيرة أكثر من 10 ملايين مرة والسواد الأعظم من مشاهديها من الشباب، وهي فئة عمرية يركز عليها المروجون كثيرا.

وتكشف فابيان فوركيه أن ثلاثة أرباع المستخدمين الذين يتفرجون على محتويات “2 بي تيوب” هم دون الرابعة والثلاثين.

ويطرح السؤال عندها حول استقرار نموذج اقتصادي يرتكز بالكامل على منصات فيديو، على رأسها يوتيوب التابعة لغوغل، غير أن هذه الوسيلة تبقى من دون شك أوسع انتشارا من السينما أو التلفزيون.

وبحسب موقع “إنترنت لايف ستاتس”، يتم كل ثانية مشاهدة حوالي 120 ألف فيديو على يوتيوب، أي أن الأعمال المعروضة على المنصة تشاهد آلاف المليارات من المرات في السنة. وفي دليل على ازدياد شعبية مستخدمي يوتيوب، حضر نحو 25 ألف شخص الدورة السنوية من معرض “فيدكون” للفيديو على الإنترنت التي نظمت في يونيو الماضي في أناهيم (ولاية كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة).

ويقول جيمس كريتش أحد مؤسسي شركة “بالادن” التي تقدم المشورة لمنتجي الفيديو على الإنترنت “نحن في خضم ثورة تعصف بمجال الإعلام”.

19