الشراكة الاقتصادية السعودية المصرية تدخل مرحلة التنفيذ الشامل

منطقة صناعية سعودية في مصر وشراكة بصندوق سيادي مصري، ومسح دقيق لجميع آفاق التعاون لتعزيز التكامل الاقتصادي.
الاثنين 2018/05/07
مناخ استراتيجي للتكامل الاقتصادي

القاهرة - أعلنت الحكومة السعودية عن توقيع 80 اتفاقية مع الحكومة المصرية في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية في ختام أعمال اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين والتي عقدت في العاصمة المصرية.

وقالت إن الاتفاقات شملت مجالات التجارة والصناعة والاستثمار والزراعة والبيئة والصحة والتعليم والنقل والبترول وأنها ستساهم في “تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين”.

وعقدت اللجنة المشتركة أعمال دورتها الجديدة على مدى 3 أيام في الرياض، برئاسة وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبدالله القصبي ووزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل مشاركة عدد كبير من المسؤولين التنفيذيين في كلا البلدين.

السعودية تستهدف إنتاج حافلات محليّا

 جدة (السعودية) - كشفت السعودية أنها أجرت مناقشات أولية مع شركات أجنبية لإنتاج حافلات محليّا، وتخطط لتحويل جزء من شبكة الطرق السريعة إلى طرق برسوم لزيادة كفاءة منظومة النقل. ونسبت وكالة رويترز لوزير النقل نبيل العامودي، قوله على هامش مؤتمر في جدة أمس، “نطور نظام النقل العام بعدد كبير من الحافلات، كما نريد أن نرى كيف يمكن أن نستفيد من ذلك كي نطور الصناعة المحلية”. وأوضح أن المشروع المحتمل منفصل عن مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة تويوتا اليابانية في مارس من العام الماضية. وتنفق الرياض، التي لا تملك صناعة حافلات كبيرة، المليارات من الدولارات على التوسع في أنظمة النقل العام في العاصمة ومدن كبرى أخرى. وقد استوردت الآلاف من الحافلات في الأعوام القليلة الماضية. وتسلمت شركة دايملر الألمانية لصناعة السيارات في مايو من العام الماضي طلبية من الرياض لشراء 600 حافلة مرسيدس-بنز سيتارو، وهي أكبر طلبية في تاريخ قسم الحافلات بالشركة، كما أعلنت شركة يوتشاي إنترناشونال الصينية الشهر الماضي، عن تسليم 800 حافلة للسعودية. ويتيح تصنيع الحافلات محليا للسعودية توفير تكلفة الاستيراد وتوفير فرص عمل جديدة والتوسع في الصناعة المحلية وهي من الأهداف الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الرامي للحدّ من اعتماد الاقتصاد على صادرات النفط. وقال العامودي إن “هذا التوجه سيمتد لشبكة الطرق السريعة”. 

وتشير التقارير إلى أن الاجتماعات تناولت خطط إنشاء منطقة صناعية سعودية في مصر ومشاركة الرياض في صندوق سيادي مصري قيد الإنشاء، إضافة إلى تعزيز التعاون في قطاع التعليم ومشاركة السعودية في عمليات البحث عن الغاز في حقول البحر الأحمر.

وقال وزير التجارة والصناعة المصري إن الاجتماعات تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري من ‏خلال تبادل الزيارات ‏بين رجال الأعمال والتزام الجانبين بأحكام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ‏وقرارات المجلس الاقتصادي ‏والاجتماعي.

وأبدى الجانب السعودي اهتماما بالمشاركة في صندوق سيادي مصري تسعى القاهرة لتأسيسه حاليا برأسمال مرخص بقيمة 200 مليار جنيه (11.3 مليار دولار). ‏

وتسارعت وتيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين في الآونة الأخيرة بإيقاع غير مسبوق حيث يجري بناء جسر الملك سلمان حاليا لربط البلدين في إطار مشروع عملاق لإقامة مدينة نيوم التي أعلنتها السعودية ومن المقرر أن تمتد إلى الأراضي المصرية والأردنية.

وقد أعلنت مصر عن تخصيص مساحة ألف كيلومتر مربع من أراضيها لتنفيذ جانبها من المشروع وقد انطلقت بعض تلك الأعمال في ميناء نويبع المصري.

وتضمنت الاتفاقات الجديدة وضع معايير شهادة المنشأ وإصدارها إلكترونيا تمهيدا لاختبارها خلال فترة تجريبية مدتها 6 أشهر اعتبارا من مطلع ‏يوليو على أن يتم ‏تقييم التجربة كل شهرين بين الخبراء لإبداء الملاحظات على النظام. ‏

وشملت أيضا برنامجا لدعم علاقات التعاون ‏‏الاستثماري وتبادل المعلومات والخبرات الفنية والقوانين ‏للحفاظ على ‏التواصل الفعال في هذا المجال. ‏

كما اتفق الجانبان على تنمية وتعزيز أواصر التعاون المشترك في ‏قطاعات التجارة والصناعة والاستثمار والزراعة والصحة ‏والتعليم والنقل والبترول والإعلام والبيئة.

وأوضح قابيل أن الاجتماعات تأتي لتواكب توجهات حكومتي البلدين الهادفة لتوطيد أطر التعاون الثنائي لمستويات غير مسبوقة. وأكد أن الاتفاقات من ‏شأنها إحداث طفرة في مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال إن الجانبين اتفقا على إزالة العراقيل  التي ‏تعترض التبادل التجاري والاستثماري وتحديد آليات لتعزيز ‏التعاون الصناعي.

وأشار إلى أن جدول أعمال الاجتماعات لم يقتصر على النواحي الاقتصادية وأنه امتد إلى الجوانب الثقافية، حيث تم التباحث حول ربط أنشطة التبادل الثقافي بفاعليات تعاون أخرى خاصة في المجال الاقتصادي. ‏

وفي مجالات الإسكان، تم الاتفاق على تنفيذ بنود مذكرة تفاهم، للتعاون بين وزارة الإسكان السعودية ووزارة ‏الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في مصر.

كما تم الاتفاق على ‏سرعة الانتهاء من الإجراءات الخاصة بالتوقيع على العقود الخاصة بمشروع الربط الكهربائي والموارد ‏المائية والنفط والمعادن بين البلدين.

11