الشرطة الاسترالية تحبط عملية إرهابية في ملبورن

السبت 2015/05/09
تدخل الشرطة في الوقت المناسب أنقذ حياة الكثير من سكان فيكتوريا

سيدني- احبطت السلطات الاسترالية، السبت، هجوما بالقنبلة خطط لتنفيذه يوم عيد الام، واعتقلت فتى وصادرت ثلاث معدات يشتبه بأنها عبوات ناسفة، وفق ما اعلنت الشرطة.

وداهمت الشرطة الفدرالية الاسترالية وشرطة ولاية فيكتوريا منزلا في ضاحية غرينفايل في شمال ملبورن، الجمعة، واعتقلت مراهقا في الـ17 من العمر اتهم بالتحضير لعملية ارهابية.

وصرح مساعد قائد الشرطة الفدرالية مايك فيلان خلال مؤتمر صحافي في ملبورن "لو لم نتدخل لكان هناك تهديد جدي بالمرور الى التنفيذ".

وأضاف "يشتبه بان الشاب كان يحضر لعمل ارهابي بالاضافة الى امتلاكه اغراضا متعلقة بتنفيذ مثل هذا العمل".

وتابع "انها جرائم خطرة كما انها تشمل استخدام عبوات ناسفة يدوية الصنع".

وأشارت الشرطة الى تقارير تبين انه كان يجري التخطيط لاعتداء في مالبورن، الاحد، الذي يصادف عيد الام في استراليا، ولكن لا يمكن تحديد مكان وزمان الهجوم المفترض.

وقال فيلان للصحافيين "دعوني اقول لكم ان شيئا ما كان سيحصل"، مضيفا انه "نتيجة تدخل شرطة فيكتوريا والشرطة الفدرالية الاسترالية بالامس، فان البعض من سكان فيكتوريا بقوا على قيد الحياة".

وأوضحت الشرطة انه لن يتم الكشف عن اسم المراهق المتهم بسبب عمره مشيرة الى انه من المتوقع ان يمثل امام محكمة مغلقة يوم الاثنين.

اما فيلان فأوضح ان المراهق ينتمي إلى اسرة متحابة ومن المقلق جدا للشرطة ان يهدد الشباب حياة الكثير من الاستراليين.

وهذه المرة الثانية التي يحبط فيها هجوم في فيكتوريا خلال الاسابيع الماضية. وكانت الشرطة اوقفت رجلين في المنطقة نفسها الشهر الماضي للاشتباه بأنهما كانا يخططان لهجوم مستوحى من تنظيم الدولة الاسلامية خلال احتفالات الذكرى المئوية بيوم الجيشين الاسترالي والنيوزيلندي.

إلا ان الشرطة اشارت الى ان القضيتين ليستا مرتبطتين. واضافت انها لا تزال تحقق حول دوافع الشاب ولكن العبوات الناسفة تبدو بدائية الصنع.

وكانت استراليا رفعت مستوى الانذار ضد الارهاب في سبتمبر ونفذت منذ ذلك التاريخ سلسلة من عمليات مكافحة الارهاب خصوصا بعد توجه اكثر من مئة استرالي الى العراق وسوريا للقتال الى جانب الجهاديين.

وفي كانون الاول/ديسمبر تمكن متطرف معروف لدى الاجهزة الامنية من احتجاز 17 شخصا داخل مقهى في سيدني. وقتل في الحادث اثنان من الرهائن.

وقال رئيس حكومة فيكتوريا المحلية دانييل اندروز ان عملية الشرطة التي استمرت 9 ايام كانت نتيجة اتصال احد الاشخاص على الخط الساخن التابع للامن الوطني. وتابع "كانت عملية جدية جدا"، مؤكدا ان مداهمات يوم الجمعة "حافظت على حياة مواطني فيكتوريا".

وكان رئيس الوزراء توني ابوت اعلن اعتقال المراهق. وقال "حصلت مداهمات عدة في سيدني وملبورن في الـ24 ساعة الاخيرة وتمت عملية توقيف واحدة على الاقل. لدينا دليل بان هجوما بالقنبلة كان في مرحلة متقدمة من التحضير".

وشدد على ضرورة ان يواصل الاستراليون حياتهم بشكل طبيعي ولو انه يجب عدم الاستخفاف بالتهديد الارهابي.

واكد "نعلم اننا نواجه تهديدا ارهابيا جديا"، مضيفا ان "الحقيقة المأسواية هي ان هناك اشخاص بيننا، ليسوا بكثر، (...) باستطاعتهم اذيتنا ومن المهم جدا توفير الدعم الكامل وكافة الموارد للشرطة والاجهزة الامنية لكي تقوم بعملها".

وحذرت استراليا من تصاعد تهديد التطرف الاسلامي المستوحى من تنظيم الدولة الاسلامية وكشفت عن اجراءات امنية جديدة من بينها سحب الجنسية عن حاملي جوازي سفر في حال تورطهم بالارهاب.

وفي فبراير، وجه الاتهام الى شخصين بعدما احبطت الشرطة هجوما "وشيكا" ضبطت خلاله علما لتنظيم الدولة الاسلامية وساطورا وتسجيل فيديو باللغة العربية يتضمن تفاصيل الهجوم المزعوم.

1