الشرطة التركية تداهم مقر صحيفة زمان المعارضة

السبت 2016/03/05
هجوم مستمر للحكومة على وسائل الإعلام المعارضة

اسطنبول - داهمت الشرطة مقر صحيفة "زمان"، أكبر صحيفة معارضة في تركيا، وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا خارج المبنى في وقت متأخر من مساء الجمعة في اسطنبول، حسبما ذكرت وسائل الاعلام التركية على الانترنت.

وكان العاملون في الصحيفة، في وقت سابق، يقومون بإعداد آخر عدد لهم قبل أن يتولى الوصي الذي عينته الدولة مهام الإدارة لتبسط الحكومة التركية بذلك سيطرتها على الصحيفة.

وسيتولى الوصي السيطرة على الصحيفة التي تصدر بعدة لغات من بينها التركية والإنجليزية بعد قرار أصدرته محكمة بناء على طلب من مدع عام . ولم يكشف تقرير لوكالة الأنباء التركية الرسمية "أناضول" سبب قرار المحكمة.

وأكد موظفو الصحيفة في إسطنبول تلك المعلومات، مشيرين في الوقت ذاته إلى أنهم لم يطلعوا على أي تهم محددة وجهت للصحيفة.

من جانبها قالت منظمة العفو الدولية إن قرار الحكومة التركية بفرض الإشراف الحكومي على صحيفة معارضة كبرى يعكس "الهجوم المستمر على وسائل الإعلام المعارضة".

وقال سيفجى اكارجشمي رئيس تحرير صحيفة "توديز زمان" النسخة الانجليزية من الصحيفة للـ(د.ب.أ) "إننا نعمل في العدد الاخير من صحيفتنا". وأضاف "صادرت الحكومة صحيفتنا". وتابع "إنها نهاية حرية الاعلام في تركيا، وهذا ضد دستورنا. إنه يوم حزين ومخز".

وفى المقابل، قال امرالله ايسلر، عضو البرلمان التركى عن حزب العدالة والتنمية:" ان تعيين وصى على صحيفة زمان يعد خطوة هامة على طريق محاربة الكيان الموازي، انهم يدفعون ثمن خيانة الدولة والشعب".

وكانت السلطات التركية قد اعتقلت رئيس تحرير صحيفة "زمان" اكرم دومانلي فى عام 2014 ووجهت اليه اتهامات لها علاقة بالارهاب قبل ان تطلق سراحه لعدم كفاية الادلة.

وتشهد تركيا موجة من الاعتقالات تستهدف من يزعم انهم يوجهون"اهانة" الى رئيس الدولة، وتم فتح نحو 1850 قضية ضد مشتبه بهم ممن ينتقدون الرئيس، بحسب ما اورده وزير العدل الاسبوع الماضي مشيرا الى ان حرية التعبير لاتشمل الحق فى توجيه الاهانة.

من جهتها، دعت الولايات المتحدة الجمعة تركيا الى احترام حرية الصحافة والقيم الديمقراطية منددة بفرض الحراسة القضائية على صحيفة "زمان" المعارضة المناهضة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

فرض حراسة قضائية على صحيفة \'زمان\' المعارضة لأردوغان

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي "نحن ننظر الى ذلك باعتباره آخر حلقة في سلسلة اعمال قضائية مثيرة للقلق وبوليسية اتخذتها الحكومة لاستهداف وسائل الاعلام واولئك الذين ينتقدونها".

ودعا المتحدث السلطات التركية الى "الحرص على ان تحفظ افعالها القيم الديمقراطية الكونية المدرجة في دستورها وبينها حرية التعبير وخصوصا حرية الصحافة".

وتعتبر مجموعة "زمان" التي تصدر يومية زمان وصحيفة تودايز زمان بالانكليزية ووكالة انباء جيهان، مقربة من الداعية فتح الله غولن الحليف السابق لاردوغان قبل ان يتحول الى عدوه الاول منذ فضيحة فساد مدوية هزت اعلى هرم السلطة في نهاية 2013.

ومنذ عدة اشهر تبدي المعارضة التركية ومنظمات غير حكومية للدفاع عن وسائل الاعلام والعديد من الدول قلقها ازاء الضغوط التي يمارسها اردوغان وحكومته على الصحافة.

وتركيا في المرتبة 149 على 180 دولة في مجال حرية الصحافة، بحسب ترتيب منظمة "مراسلون بلا حدود".

1