الشرطة التركية تداهم مقر هيئة الاغاثة المتهمة بإرسال أسلحة الى سوريا

الثلاثاء 2014/01/14
مؤسسة الاغاثة الانسانية تؤكد أن مساعداتها نقلت إلى رضع وأطفال سوريين

اسطنبول ـ داهمت الشرطة التركية الثلاثاء مكاتب هيئة الاغاثة الانسانية الاسلامية التركية في كيليس (جنوب تركيا) بعد اسبوعين على اتهامها بارسال اسلحة الى سوريا المجاورة كما اعلنت المنظمة.

وقالت مؤسسة الاغاثة الانسانية ان الشرطة داهمت مكاتبها في مدينة كيليس التركية التي تقع على الحدود مع سوريا واعتقلت شخصا واحدا.

واتخذت قوات الشرطة إجراءات أمنية في محيط المقر، حيث استمرت عمليات تفتيش المقر مدة ساعتين، وصادرت 10 أجهزة حواسيب، واعتقلت أحد العاملين في الهيئة.

وأفادت المعلومات الواردة من المكان، أن منسق فرع الهيئة "إرهان يمالاك"، كان موجوداً أثناء عملية التفتيش.

ولم يصدر عن أي مصدر مسؤول، أسباب عملية المداهمة التي طالت الهيئة، ومن المتوقع أن يعقد المقر العام للهيئة مؤتمراً صحفياً، بشأن الموضوع في الساعة 11:00 صباح اليوم.

من جانب آخر، أجرت قوة الشرطة عملية تفتيش أخرى، في مكتب اتصال تابع للهلال الأحمر القطري، موجود في نفس المبنى.

جدير بالذكر أن ادعاءات أثيرت مطلع الشهر الجاري، تفيد أن قوات الدرك التركية أوقفت شاحنة مساعدات إغاثية، تابعة للهيئة، في محافظة هاطاي جنوب تركيا، بدعوى احتوائها أسلحة وذخيرة ترسلها إلى سوريا، فيما أوضحت الهيئة آنذاك، أن قيادة قوات الدرك بالمحافظة المذكورة أبلغت محامييها أنها لم توقف أي شاحنة بها شيء غير قانوني تابع للهيئة، كما ذكرت الهيئة التركية في بيانها، أنها ستلجأ إلى الطرق القانونية لتحصل على حقوقها المادية والمعنوية من الأضرار التي لحقت بها جراء حملة التشهير والأخبار الكاذبة التي أُثيرت مؤخراً بهذا الشأن.

يذكر أن مؤسسة الاغاثة الانسانية اكتسبت شهرة في مايو 2010 عندما اقتحم كوماندوس اسرائيليون سفينتها "مرمرة الزرقاء" لتنفيذ حصار بحري على قطاع غزة الذي تديره حركة حماس وقتلت تسعة أتراك في اشتباكات مع ناشطين.

وقالت المؤسسة في بيان "مساعدات مؤسسة الاغاثة الانسانية نقلت الى رضع وأطفال سوريين وآخرين يتجمدون في البرد ... هذه عملية لتغيير المفاهيم عن (مؤسسة الاغاثة الانسانية) ومنع تسليم المساعدات داخل سوريا".

والتزمت تركيا بسياسة الباب المفتوح طوال الصراع السوري وقدمت شريان حياة للمناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة من خلال السماح للجيش السوري الحر بتنظيم نفسه على اراضيها.

لكن ظهور جماعات لها صلة بالقاعدة مثل جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام في أجزاء من شمال سوريا قرب الحدود عرض أنقرة لاتهامات بأنها تقدم دعما لجماعات اسلامية متشددة.

ونفى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مرارا ان تركيا تقدم مأوى أو تدعم جماعات لها صلة بالقاعدة في سوريا.

وقالت وكالة انباء دوجان التركية ان الشرطة تقوم بمداهمات ضد من يشتبه ان لهم صلة بالقاعدة في ست مدن من بينها اسطنبول واضنة قرب الحدود السورية.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الشرطة.

واعتبرت عدة وسائل اعلام تركية هذه القضية على انها فصل من فصول الحرب الدائرة بين الحكومة الاسلامية-المحافظة التركية وجماعة الداعية الاسلامي فتح الله غولن على خلفية فضيحة الفساد التي تطال حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.

1