الشرطة التركية ترد على مظاهرة عفوية بسيل من الاعتقالات

الأربعاء 2014/03/12
لهيب الاحتجاجات في أنقرة يتواصل

انقرة - اعتقلت الشرطة الثلاثاء اكثر من 150 شخصا خلال تظاهرات شهدتها حوالي 30 مدينة في تركيا للتنديد بوفاة فتى متاثرا بجروح أصيب بها خلال حركة الاحتجاج ضد الحكومة في حزيران/يونيو الماضي كما افادت وسائل اعلام محلية.

وافادت وكالة انباء دوغان ان حوالى عشرين متظاهرا اصيبوا بجروح في مواجهات مع قوات الامن بينهم اثنان اصيبا بجروح خطرة في مرسين (جنوب) واسطنبول.

واضافت ان شرطيا اصيب ايضا بجروح في اسطنبول.

وتجمع الاف المتظاهرين بشكل عفوي الثلاثاء في غالبية المدن الكبرى في البلاد بعد وفاة الفتى بيركين الفان، الذي تحول إلى رمز لقمع الشرطة للتظاهرات، بعدما كان في غيبوبة لمدة 269 يوما اثر اصابته بالرأس بسبب قنبلة مسيلة للدموع اطلقت على الحشود المناهضين لحكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في حزيران/يونيو 2013.

وبحسب عائلة الفتى فانه لم يشارك في التظاهرات وقد خرج الى الشارع لشراء الخبز.

واثارت وفاته موجة تعاطف شديدة في كل انحاء تركيا حيث خرج المتظاهرون الثلاثاء الى الشوارع ورددوا "اردوغان، قاتل".

وتاتي تظاهرات الثلاثاء قبل اقل من ثلاثة اسابيع على الانتخابات البلدية المرتقبة في 30 اذار/مارس فيما تطال حكومة اردوغان فضيحة فساد غير مسبوقة منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر.

وتستعد تركيا اليوم الأربعاء لتشييع جنازة الفتى.

واحتشد آلاف من المحتجين في أنقرة وعدة أماكن في أنحاء اسطنبول، ورددوا هتافات مناهضة للحكومة قائلين إن "بركين (سيبقى) خالدا" .

وألقت أسرة إلفان باللوم على حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان المحافظة في وفاة الصبي.

وقالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" إنه لم يجر فتح تحقيق مناسب بشأن وفاة إلفان وأن تركيا تعاني سجلا من "عنف الشرطة ونقص المساءلة".

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه في عدة مواقع لتفريق المحتجين الذين استخدم بعضهم الألعاب النارية ورشقوا رجال شرطة مكافحة الشغب بالزجاجات.

ودعا الرئيس التركي عبد الله جول إلى توخي الهدوء قبيل جنازة إلفان المقررة في اسطنبول.

كانت الاشتباكات قد اندلعت العام الماضي في محيط حديقة جيزي في اسطنبول ثم امتدت إلى مناطق أخرى بأنحاء البلاد.

1