الشرطة التركية تعتقل المتظاهرين وتواصل الاشتباكات

الثلاثاء 2013/09/17
استعمال العنف من الشرطة يؤجج الاحتجاجات

إسطنبول – تدخلت الشرطة التركية مجددا في عدد من المدن التركية مستخدمة القنابل المسيلة للدموع لتفريق تظاهرات ضد الحكومة الإسلامية المحافظة.

وتحركت وحدات مكافحة الشغب في إسطنبول بعدما نصب متظاهرون الحواجز وأضرموا فيها النيران في حي كاديكوي الذي يعتبر معقلا للمعارضة على الضفة الآسيوية لمضيق البوسفور.

ووقعت المواجهات في أثناء حفلات موسيقية في الهواء الطلق نظمت للمطالبة «بالعدل والحرية والسلام» وشارك فيها الآلاف في المنطقة، بحسب وكالة دوغان للأنباء التي أعلنت عن توقيف الشرطة لعشرات الأشخاص.

وأفاد مصور أن صحافيا في قناة أي أم سي المعارضة من بين الموقوفين.

كما وقعت صدامات في حي في ضواحي أنقرة حيث أقام متظاهرون الحواجز.

وجرت اشتباكات متقطعة حتى وقت متأخر من الليل بين متظاهرين والشرطة في أنطاكيا (جنوب) حيث كان الحشد يحيي ذكرى أحمد اتاكان وكان شابا في الـ22 من العمر من سكان المدينة قتل في 9 أيلول/ سبتمبر أثناء صدامات مع الشرطة.

وتؤكد عائلة الشاب أنه قتل بقنبلة أطلقتها الشرطة، الأمر الذي نفاه وزير الداخلية معمر غولر. وأدت وفاة اتاكان إلى إعادة إحياء التوتر في أنحاء تركيا كافة بعد ثلاثة أشهر على الاحتجاجات غير المسبوقة ضد الحكومة والتي هزت البلاد في حزيرانو/ يونيو.

كما أعلنت الشرطة التركية أنها ستقوم بتشريح جثة شاب (35 عاما) لتحديد أسباب وفاته مساء الجمعة في حي بإسطنبول تحول مركزا لتظاهرات جديدة مناهضة للحكومة الإسلامية المحافظة.

وقالت الإدارة العامة للأمن على موقعها الإلكتروني إن «هذا الشخص لم يكن موجودا في منطقة استخدمت فيها قواتنا الغاز»، مضيفة أنه «سيتم إجراء تشريح رسمي بهدف تحديد ظروف وفاته».

وعزت صحافة المعارضة ومعارضون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفاة سردار كاداكال إلى إطلاق غاز مسيل للدموع تستخدمه الشرطة منذ ثلاثة أيام في حي كاديكوي على الضفة الآسيوية لإسطنبول.

وأوضحت الشرطة أن سردار كان يعاني مشاكل في القلب منذ وقت طويل.

ويواجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تظاهرات مناهضة له في بعض المدن التركية إثر الحركة الاحتجاجية هذا الصيف. وأكد في خطاب في اديامان (جنوب شرق) بمناسبة افتتاح مطار أن «أي عمل غير قانوني سيتم قمعه في إطار القوانين»، مشددا على أن «لا أحد يمكنه أن يعكر علينا هدوءنا».

وكان أردوغان اتهم حزب الشعب الجمهوري المعارض بإثارة القلاقل في جميع أنحاء البلاد، لاسيما من خلال إثارة التوتر الطائفي وبأنه يقف وراء تجدد الاضطرابات.

وقال «أوجه الدعوة إلى الشباب الذين يتجولون وهم يحملون قنابل مولوتوف في أيديهم ونواب حزب الشعب الجمهوري الذين يقفون وراءهم قائلا لهم إذا كانت لديكم ثقة في أنفسكم فصندوق الاقتراع هو شرف النظام في الديمقراطيات».

واختتم حديثه قائلا: «تركيا ليست مصر ولا سوريا». وأدت الاحتجاجات إلى مقتل 6 أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 8000 شخص بحسب نقابة الأطباء الأتراك.

كما احتشد آلاف الأشخاص الأحد في إسطنبول للاحتجاج ضد الحكومة وإحياء ذكرى من لاقوا حتفهم في مصادمات هزت البلاد في مايو أيار ويونيو حزيران.

وقال محتج يدعى بورا اناتارجان «جئنا إلى هنا للدفاع عن حقوقنا وحريتنا».

وأضافت محتجة أخرى تدعى هاتيجي كارانليك «لا نستطيع حتى إحياء ذكرى أصدقائنا الذين قتلوا. جئنا إلى هنا لإظهار أن هناك أغلبية لم تصوت للحكومة». وهناك احتجاجات مستمرة لكنها صغيرة نسبيا منذ الاشتباكات العنيفة قبل ثلاثة أوأربعة أشهر. لكن الغضب تزايد مرة أخرى الأسبوع الماضي بعد أن لاقى اتاكان حتفه في انطاكيا قرب الحدود مع سوريا يوم الثلاثاء.

وكانت نواة هذه الاحتجاجات مظاهرة في شهر مايو أيار الماضي ضد خطط تطوير متنزه في إسطنبول لتتحول إلى استعراض أوسع لتحدي سلطويته المتصورة.

وتأتي الاضطرابات الأخيرة قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات المحلية التي تعتبر بداية سلسلة من الانتخابات تتضمن أيضا انتخابات رئاسية في شهر أغسطس آب المقبل من المتوقع أن يترشح فيها أردوغان إلى جانب انتخابات برلمانية مقرر إجراؤها في عام 2015.

5