الشرطة التركية ضحية قضية "أردوغانية غير مشروعة"

الثلاثاء 2015/01/27
الاعتقالات خطوة أخرى في حملة اردوغان على أنصار غولن

اسطنبول- اعتقلت الشرطة التركية 26 ضابطا الثلاثاء للاشتباه في ضلوعهم في التنصت بشكل غير قانوني على سياسيين وموظفين ورجال أعمال.

والاعتقالات خطوة أخرى في حملة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على أنصار رجل الدين عبدالله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة والذي كان حليفا له يوما.

وقد قام مكتب الادعاء في مدينة إزمير بغرب البلاد بتنفيذ الاعتقالات التي 26 ضابطا في الشرطة.

ويتهم اردوغان حليفه السابق غولن بتأسيس "دولة موازية" في الجهاز الإداري للدولة ومحاولة الإطاحة به ويلقي باللوم على مؤيديه داخل جهاز الشرطة والنظام القضائي في فتح تحقيق عن الفساد هز الحكومة التركية بنهاية عام 2013 .

ووصف اردوغان التحقيق -الذي أدى إلى استقالة ثلاثة وزراء- بأنه "محاولة انقلاب" وأمر بحركة تنقلات شملت الآلاف من رجال الشرطة والقضاء والادعاء.

وقد بدأت أولى المحاكمات المتعلقة بقضية التنصت المدوية على المحادثات الهاتفية التي استهدفت أردوغان والمقربين منه في 3 يناير من هذا العام بمحاكمة 23 شرطيا متهمين بالتنصت بصورة غير قانونية على المحادثات الهاتفية لمكاتب رئيس الوزراء التركي السابق والرئيس الحالي للبلاد رجب طيب أردوغان.

وكان اردوغان، رئيس الحكومة منذ 2003 والذي انتخب رئيسا للدولة في أغسطس، والمقربون منه وعدد من وزرائه قد طالتهم قبل عام قضية فساد غير مسبوقة هزت الحكومة التركية أثناء رئاسته لها.

ونشرت عناصر عدة من الاتهام على شبكات التواصل الاجتماعي وخصوصا تسجيلات عن محادثاته الهاتفية.وكشف التحقيق أن رئيس الوزراء في تلك الفترة وضع تحت التنصت. ونفى اردوغان بشكل قاطع كل الاتهامات التي وجهت إليه بالفساد.

واتهم الذين قاموا بعمليات التنصت هذه والذين يقفون وراءها بأنهم مقربون من حركة الداعية فتح الله غولن الذي يشتبه في انه وراء التحقيقات بالفساد التي استهدفته بهدف الإطاحة به.

ومنذ تلك القضية، اطلق أردوغان حملة ضد حركة فتح الله غولن عبر موجة توقيفات وعقوبات استهدفت آلاف الشرطيين والقضاة الذين شكلوا، برأيه، "دولة موازية"

والشهر الماضي، عمد النظام إلى توقيف عدد من المسؤولين الإعلاميين في مؤسسات تمولها حركة فتح الله غولن.ومنذ ذلك الوقت تم وقف كل التحقيقات التي تستهدف أردوغان وحكومته بعد احداث حركة تغيير كبيرة في سلك النيابة والقضاء.

كما أصدرت محكمة تركية في الشهر الماضي مذكرة اعتقال بحق غولن للاشتباه في تزعمه منظمة إجرامية. لكنه نفى ضلوعه في أي مخطط ضد الحكومة.

وهذه الاعتقالات مرتبطة بفضيحة فساد طالت اردوغان وعائلته ووزراء استنادا إلى عمليات التنصت الهاتفية. وردا على ذلك، كثف اردوغان عمليات التطهير في الشرطة والقضاء حيث هناك الكثير من العناصر المحسوبة على غولن.

1