الشرطة التونسية تعتقل القائد العسكري لأنصار الشريعة

الاثنين 2013/09/09
التحقيقات أثبتت صلة زعيم التنظيم أبو عياض باغتيال المعارض شكري بلعيد

تونس - قال مسؤول بوزارة الداخلية إن "الشرطة قتلت اثنين من المتشددين من انصار الشريعة واعتقلت اثنين من كبار المسؤولين في الجماعة من بينهم القائد العسكري للجماعة واسمه محمد العوادي في المرناقية قرب العاصمة تونس."

وكان تنظيم "أنصار الشريعة" قد أعلن سابقا أنه أضحى أمام "معركة وجود" ضد النظام في تونس في أعقاب تصنيفه تنظيما إرهابيا.

وأعلن رئيس الحكومة التونسية المؤقتة علي العريض في 27 اغسطس تصنيف انصار الشريعة كتنظيم ارهابي بشكل رسمي وهو تصنيف صادر عن مجلس الأمن القومي الذي يضم كبار العسكريين والأمنيين لجانب الرئاسات الثلاثة.

وكشفت وزارة الداخلية وجود أدلة دامغة تثبت تورط التنظيم في "الاعمال الارهابية" بتونس بما في ذلك اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وقتل جنود من الجيش الوطني بجبل الشعانبي والتحضير لاغتيالات سياسية جديدة واعمال ارهابية في انحاء البلاد.

واتهم تنظيم انصار الشريعة في بيان له نشر على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الحكومة بجر البلاد الى الفوضى واراقة الدماء.

وقال في البيان "هذه الحكومة الطاغوتية ووزارة ارهابها (الداخلية) هي التي تريد الفوضى لهذه البلاد وجرها الى حمام دم بهذا التصنيف".

واعتبر البيان أن التصنيف هو "مؤامرة دنيئة" و"ذريعة" تخول للولايات المتحدة التدخل المباشر وتبرير صفقة القاعدة الامريكية بمنطقة رمادة والتمهيد لها باعلان المنطقة الحدودية الجنوبية منطقة مغلقة معزولة بدعوى مكافحة الارهاب.

وتنفي الحكومة التونسية اي معلومات تفيد بتركيز قاعدة عسكرية أمريكية بمنطقة رمادة.

ونفى تيار انصار الشريعة ارتباطه بأي تنظيم خارجي لكنه أعلن صراحة ولاءه الى تنظيم القاعدة و"التشكيلات الجهادية" في العالم.

وقال البيان "اعلناه منذ أول يوم ولا نخجل من ان نجدد اليوم إعلانه".

وقال تنظيم أنصار الشريعة في البيان "المعركة اضحت معركة وجود وبانت لكل ذي لب رشيد".

يشار الى ان تنظيم انصار الشريعة يتزعمه في تونس سيف الله بن حسين الملقب بأبي عياض المفتش عنه من قبل الأجهزة الامنية.

وكانت مصادر امنية قد افادت في وقت سابق بأن ابو عياض فر خارج البلاد.

وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس قد اصدر بطاقة جلب وطنية ودولية بحقه بعد ان أفادت التحقيقات عن صلته بحادثة اغتيال السياسي المعارض شكري بلعيد والعمليات الارهابية ضد الجيش في جبل الشعانبي غرب تونس على الحدود الجزائرية.

وأبو عياض (45 عاما) الذي يتبنى السلفية الجهادية كان قابعا في السجن لتهم تتعلق بالارهاب وقد تمتع بالعفو التشريعي في مارس عام 2011 في اعقاب الثورة التونسية.

ثم أصبح محل تفتيش من قبل الأمن اثر اتهامه بالضلوع في أحداث العنف بالسفارة الأمريكية في سبتمبر عام 2012 على خلفية الشريط الأمريكي المسيء للإسلام "براءة المسلمين" والتي اوقعت اربعة قتلى وعشرات الجرحى.

وظهر ابو عايض على الاقل مرتين علنا خلال خطبة بجامع الفتح وسط العاصمة واثناء تشييعه لجنازة لأحد القتلى في صفوف السلفيين في سبتمبر العام الماضي لكن قوات الامن لم تبادر لإيقافه.

1