الشرطة الجزائرية تفرّق مظاهرة معارضة لترشح بوتفليقة للرئاسة

السبت 2014/03/01
بوتفليقة لم يعلن شخصيًا دخوله سباق الرئاسة

الجزائر ـ فرقت الشرطة الجزائرية بالقوة مظاهرة معارضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة واعتقلت عشرات المتظاهرين، السبت، أمام مقر الجامعة المركزية بوسط العاصمة الجزائر.

وكان ناشطون وجهوا دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي للتظاهر ضد ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة.

وتداولت وسائل إعلام تنظيم مظاهرات مماثلة في الجزائر وفي أوروبا خصوصا في فرنسا لمعارضة استمرار بوتفليقة في الحكم.

ويتولى بوتفليقة (77 عاما) رئاسة الجزائر منذ 1999، حيث أعيد انتخابه عامي 2004 و2009، علما بأنه أصيب بجلطة دماغية في نهاية أبريل الماضي وأصبح لا يظهر إلا نادرا على التلفزيون الحكومي للحظات قصيرة عند استقباله لمسؤولين أجانب أو في نظامه.

يذكر أن الجزائر تعيش على وقع أزمة قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها ويعارض الكثيرون ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، وقد اختار المترشح لانتخابات الرئاسة في الجزائر كمال بن كوسة مقبرة عالية يدفن فيها كبار رجال الدولة، لإعلان انسحابه من الاستحقاق المقرر في 17 أبريل المقبل.

وقام بن كوسة، بتعليق يافطة مكتوب عليها "النظام 1962-2014"، عند مدخل مقبرة العالية بالعاصمة الجزائرية، في موقف رمزي مدلوله دفن النظام الذي حكم البلاد منذ استقلالها عن فرنسا حتى اليوم.

وقال بن كوسة في تصريح وزع على وسائل الإعلام، ان هذه الانتخابات الرئاسية حسمت نتائجها مسبقا وستكون مغلقة تماما لافتا أن الجزائر تمر بمرحلة رئيسة من عدم الاستقرار ولم يسبق لها أن وجدت نفسها في مثل هذا المأزق السياسي والاقتصادي.

وأكد بن كوسة، ان الانتخابات الرئاسية"كانت ستشكل بارقة امل طال انتظارها لتحقيق مصالحة حقيقية بين الدولة والشعب غير انه اشار ان (مبدأ) توازن السلطات العزيز على قلوب الحكام يبدو انه لن يسمح بتحقيق التغيير الديمقراطي في الجزائر".

ونوه أن الشعب الجزائري "حر اكثر من اي وقت مضى وانه يطالب بصوت عال بحقوق المواطنة وحرياته الاساسية. كما اكد ان الشعب يرفض الولاية الرئاسية الرابعة للرئيس بوتفليقة وانه يطلب من اصحاب القرار ان يكفوا عن الدوس على كرامته".

وعلى العكس يعتبر آخرون أنه لا يحق للمعارضة حرمان بوتفليقة من الترشح لولاية رابعة، فقد صرح رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان (تابعة للرئاسة الجزائرية)، فاروق قسنطيني، إن المعارضة لا يحق لها حرمان بوتفليقة من الترشح لولاية رابعة ما دام الدستور يجيز ذلك.

وأضاف قسنطيني، في ندوة: "بأي حق نرفض ترشّح الرئيس بوتفليقة (77 عاما)، بينما يسمح له الدستور بذلك، ولا يحق لأي أحد أن ينشغل بصحة الرئيس أكثر من فريقه الطبي والمجلس الدستوري (أعلى هيئة قضائية في البلاد يخولها الدستور دراسة ملفات الترشح للرئاسة) بمجرد استلام ملفه الطبي".

وتابع: "المعارضة لها الحق في الوجود، لكن ليس هناك أي سبب لأن تمنع بوتفليقة من الترشح للرئاسة".

وأعلن رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال، منذ أسبوع ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، وهو ما أكدته الرئاسة الجزائرية، السبت الماضي، بأن بوتفليقة سحب استمارات الترشح لولاية رابعة (بحسب وكالة الأنباء الجزائرية) فيما لم يعلن الأخير شخصيًا دخوله السباق.

وأعلنت عدة أحزاب معارضتها استمرار بوتفليقة في الحكم بسبب وضعه الصحي "الذي لا يسمح له بالاستمرار في مهمة تسيير البلاد" على حد تعبيرهم.

وعدّل بوتفليقة عام 2008 دستور البلاد الذي كان يحدد الولاية الرئاسية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة لتصبح مفتوحة دون سقف.

1