الشرطة الجزائرية تمنع لأول مرة مسيرة طلابية

متابعون للشأن الجزائري يرون أن التصعيد الأمني الملحوظ ضد مسيرة طلابية يؤشر إلى سعي السلطة لخنق أصوات المعارضين للانتخابات الرئاسية.
الأربعاء 2019/10/09
دعوات للتغيير الشامل

الجزائر- منعت الشرطة الجزائرية الثلاثاء مسيرة طلابية طالبوا فيها بتأجيل موعد الانتخابات الرئاسية ورفض إجرائها في الفترة الحالية وجددوا دعواتهم للتغيير الشامل وإسقاط النظام الحاكم برمته مع المحافظة على مؤسسات الدولة.

وتعرضت المسيرة الطلابية لأول مرة للمنع منذ بدء الجامعيين في تنظيم مسيرات احتجاجية منذ حوالي 8 أشهر واصطدمت بتصعيد أمني في الإجراءات المتبعة ضدهم، حيث منعتهم وحدات الأمن من تنظيم تحرك احتجاجي في المنطقة الرابطة بين ساحة الشهداء وساحة البريد المركزي.

وقال شهود عيان لـ”العرب” إن العشرات من الطلبة والمواطنين والناشطين تعرضوا للاعتقال من طرف عناصر الأمن، ومورست على المتظاهرين أعمال عنف وتضييق وسجلت حالات اختناق وإغماء جراء التدافع.

وعبّر المتظاهرون عن رفضهم المطلق لإجراء الانتخابات الرئاسية في ظل الظروف السياسية السائدة، وأكدوا على المطالب الأساسية للحراك الشعبي المتمثلة في التغيير الشامل والرحيل الكلي للنظام القائم.

وكان طلبة الجامعات قد قرروا منذ بداية الحراك الشعبي في فبراير الماضي تنظيم مسيرات أسبوعية كل ثلاثاء، وهي المسيرات الاحتجاجية التي انضم إليها خلال الأسابيع الأخيرة مواطنون وناشطون وأكاديميون من مختلف الفئات الاجتماعية.

العشرات من الطلبة والمواطنين والناشطين تعرضوا للاعتقال من طرف عناصر الأمن، ومورست على المتظاهرين أعمال عنف وتضييق

ويرى متابعون للشأن الجزائري أن التصعيد الأمني الملحوظ ضد  مسيرة الطلبة الثلاثاء يؤشر إلى سعي السلطة لخنق أصوات المعارضين للانتخابات الرئاسية، تنفيذا لتعليمات ألمح إليها الرجل القوي في المؤسسة العسكرية الجنرال أحمد قايد صالح، لما أكد عند زيارته الأخيرة للناحية العسكرية بوهران، على أن “من يعرقل الانتخابات لا يلوم إلا نفسه”.

إلى ذلك، نقلت مصادر محلية في محافظات سطيف والبرج وبجاية والبويرة، أن محتجين قاموا في بعض البلديات بتشميع مكاتب الانتخابات بالألواح والمسامير، كتعبير منهم عن رفضهم للانتخابات ومنع إجرائها، وهو ما علق عليه رئيس الهيئة المستقلة محمد شرفي بأنها “أعمال معزولة يعاقب عليها القانون، ولا تعبر عن رأي الشعب الجزائري، الذي يؤيد الاستحقاق الرئاسي بقوة”. وتخيم أجواء مشحونة على الشارع الجزائري جراء التصعيد الأمني تجاه المتظاهرين خلال الأسابيع الأخيرة، مقابل تمسك نسبة هامة من الجزائريين برفضهم لإجراء الاستحقاق الانتخابي الرئاسي.

وأفاد أحد أقارب أسرة الناشط المناضل المخضرم لخضر بورقعة، المسجون بالعاصمة، أن الرجل البالغ من العمر 86 عاما قرر تأجيل الدخول في إضراب عن الطعام تحت إلحاح أفراد العائلة، استجابة للقرار الذي اتخذه ناشطون متواجدون في السجن دخلوا في معركة الأمعاء الخاوية.

4