الشرطة السويدية تحبط مخططات للهجوم على مدارس أبناء المهاجرين

الثلاثاء 2015/10/27
الحادث كان على وشك ان يتكرر في مدرسة أخرى

ستوكهولم- توسعة رقعة الرفض لاستقبال المزيد من اللاجئين في السويد التي كان من المعروف عنها احتضانها للاجئين العرب وغيرهم على نطاق واسع.

وقال تقرير مسرب عن دائرة الشرطة المحلية للعاصمة السويدية ستوكهولم إن الأجهزة الأمنية تفطنت إلى مخطط لاستهداف بعض المعابد والمباني الدينية التابعة للمسلمين في السويد في تواصل لسلسلة الجرائم التي تستهدف المدنيين نتيجة الشعور بالحقد العنصري تجاه المسلمين والأجانب بشكل عام في البلاد.

وأصبحت العنصرية والمواقف المعادية تجاه الأجانب تقلق المجتمع السويدي بشكل كبير. وابدى 78 بالمئة من السويديين تخوفهم من هذه الظاهرة.

وقالت ماري ديمكير أستاذة محاضرة في شعبة العلوم السياسية في جامعة يوتيبوري “لقد أصبح الناس يدركون اليوم أن كراهية الأجانب ظاهرة تشكل تهديداً على المجتمع.”

وأظهر نفس الإستطلاع أن العديد من السويديين يبدون قلقاً من زيادة العنصرية في المجتمع أكثر من قلقهم من زيادة الهجرة التي ينزعج منها 49 بالمئة.

فقد سبق وأن قتل شاب ملثم شخصا وجرح نحو 4 أربعة تلاميذ في هجوم نفذه بالسيف في مدرسة، جنوب غرب السويد، أغلبية تلاميذها من أبناء المهاجرين، وذلك قبل أيام.

وأفادت مصادر عديدة أن هذا الشاب مقرب من اليمين المتطرف والأحزاب النازية الجديدة ويكنّ عداء للإسلام وللمهاجرين، فيما ذكرت عناصر الشرطة السويدية أن لهذا الهجوم “دوافع عنصرية”، وفق ما ذكر موقع قناة “ال،سي، إي” الإخبارية الفرنسية.

وعلى الرغم من أن التحقيقات لا زالت متواصلة إلا أن أول العناصر تشير إلى أن الرجل ينتمي إلى “أولئك الشباب البيض الغاضبين الذين تطرفوا على شبكة الإنترنت”، وأنه “نفذ هذا الهجوم اقتناعا منه بحماية العرق الأبيض”.

حتى الأطفال المهاجرين باتوا مهددين بمواجهة مصير المدرس العراقي

واستنكر ستيفان لوفان رئيس الحكومة السويدية هذا الهجوم بشدة، مؤكدا أن هذا “اليوم يعتبر يوما أسود في تاريخ البلاد”. وأوضح مسؤول في الشرطة المحلية أن الشاب “عندما دخل إلى المدرسة كان يرتدي لثاما على وجهه ويحمل سيفا وبدأ في الاعتداء على الكبار والأطفال عشوائيا”، ما تسبب في مقتل شخصين وإصابة آخرين قبل أن تتدخل الشرطة وترديه قتيلا.

ويعد منفذ الهجوم من سكان المدينة ويبلغ من العمر 21 سنة، ولم تفصح الشرطة بعد عن اسمه إلا أن وسائل الإعلام المحلية تتداول اسم انتون لوندان. وذكر أحد أصدقائه في تصريح لجريدة “اكسبريس″ المحلية أن الشاب كان “يحمل كراهية للإسلام وعداء للمهاجرين”، كما كان “يحب أفلام الحرب والعنف، ويعشق ألعاب الفيديو ويفضل الانعزالية”.

وقد أكد العديد من الباحثين في مجال علم النفس الاجتماعي أن التطرف قد دخل إلى ذهن هذا الشاب من خلال رسائل العنف والتطرف التي يتعرض لها في الفضاء الافتراضي، وقد زاد ضعف شخصيته وانعزاله من شدة درجة العنف لديه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشاب قد نشر على صفحته الخاصة على موقع اليوتيوب مقاطع فيديو تمجد النازية وزعيمها أدولف هيتلر، ودعا من خلال صفحته على موقع الفيسبوك إلى المشاركة في استفتاء عن الهجرة والمهاجرين كما يروج له حزب الديمقراطيين السويديين المعادي للهجرة.

وتقع مدرسة كرونان في مدينة ترولاتان ويبلغ عدد تلاميذتها حوالي 400 يتراوح عمرهم ما بين 6 و15 عاما، وهم من أغلبية المهاجرين الذين قدموا حديثا إلى البلاد. وانتقدت مفتشية التعليم قلة التدابير الأمنية داخل المدرسة بالنظر إلى التهديدات الخارجية المحتملة في تقرير لها صدر في الآونة الأخيرة. وتظل السويد إحدى دول الاتحاد الأوروبي التي تستقبل أكبر عدد من اللاجئين، ومن المنتظر أن تستقبل هذه السنة أزيد من 190 ألف طلب لجوء.

وإلى جانب السويد تواجه دول البلقان الاكثر عرضة لتدفق المهاجرين اعتبارا من أمس تحدي تعزيز تعاونها المشترك بهدف التصدي لهذه الازمة غير المسبوقة وذلك تنفيذا للتعهدات التي قطعتها خلال القمة المصغرة الطارئة في بروكسل مساء الاحد.

وقد اتفق قادة عشر دول اعضاء في الاتحاد الاوروبي اضافة الى صربيا ومقدونيا والبانيا في اجتماع عقدوه حتى وقت متأخر ليل الاحد مع رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر على خطة طارئة تشمل تقديم مساعدة انسانية لالاف المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون عبر اراضيها وكذلك تدابير ترمي الى ضبط تنقلاتهم بشكل افضل على طرق البلقان غربا.

13