الشرطة الفرنسية تصعّد احتجاجها

السبت 2016/10/22
محاولات حكومة الرئيس هولاند نزع فتيل التوترات

باريس - نظم أفراد الشرطة الفرنسية احتجاجات لخامس ليلة على التوالي في العاصمة باريس ومدن أخرى الجمعة في تحرك لم يظهر ما يشير إلى تراجعه على الرغم من محاولات حكومة الرئيس فرانسوا هولاند نزع فتيل التوترات قبل أشهر من انتخابات الرئاسة.

ويقول أفراد الشرطة الفرنسية إنهم لم يعودوا مجهزين بما يكفي للدفاع عن أنفسهم ونظموا خمس ليال من المظاهرات دون ترخيص مسبق. وقالوا إن نحو ثلاثة آلاف شرطي شاركوا في المظاهرات مساء الخميس.

واحتج مئات من أفراد الشرطة مساء الجمعة أمام كاتدرائية نوتردام في وسط باريس في الجهة المقابلة مباشرة لمقر الشرطة المركزية. ونُظمت احتجاجات أخرى في كاليه وليل وتولون ومدن أخرى.

وقال هولاند خلال اجتماع للمجلس الأوروبي في بروكسل إنه سيلتقي مع ممثلي الشرطة في مكتبه في بداية هذا الأسبوع لبحث شكاويهم.

وأشعل سخط الشرطة حادث وقع في بلدة قرب باريس في وقت سابق من الشهر الجاري حيث قامت عصابة بإلقاء قنابل بنزين على أربعة من رجال الشرطة في سيارة دورية.

وكانت السيارة متوقفة في مفترق طرق تكثر فيه حوادث سرقة راكبي السيارات. وتقول الشرطة إن العصابة حاولت منع أفراد الشرطة من الخروج من السيارة المشتعلة .وأصيب اثنان من رجال الشرطة الأربعة بجروح خطيرة وأصيب أحدهم بحروق تشكل تهديدا لحياته.

وتقول نقابات إن زيادة نشاط العصابات الإجرامية وهجمات المتشددين وضعت عبئا إضافيا على الشرطة.

وتم نشر آلاف من قوات الشرطة والجيش لحراسة المطارات ومحطات القطارات ومواقع أخرى ردا على هجمات إسلاميين أدت إلى قتل أكثر من 230 شخصا في فرنسا خلال العامين الأخيرين.

وقد تظاهر أكثر من 800 شرطي في وسط ليون، وخرجت تجمعات مماثلة في الضاحية الفرنسية أمام أقسام الشرطة في كل من مولون (شرق) ضمت 400 متظاهر، وفي ايفري (جنوب شرق) شارك فيها 120 متظاهرا، وفي بوبينيي في الشمال الشرقي شارك فيها نحو مئة متظاهر.

وخرجت تجمعات أيضا في مدن فرنسية أخرى مثل تولوز وبوردو (جنوب غرب) وفي مارساي ومونبيلييه (جنوب شرق).

وبعد عدة ليال من الاحتجاجات، وقبل "مسيرة الغضب" المزمع خروجها الأسبوع المقبل، حاولت الحكومة تهدئة غضب الشرطة.

ومن فرانكفورت، حض رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس الخميس، الشرطة على "مواصلة الحوار" الذي بدأته مع الحكومة.

1