الشرطة الفرنسية تنهي التحقيق في موقع تحطم الطائرة الجزائرية

الأحد 2014/08/03
مسح شامل لموقع تحطم الطائرة لجمع الأغراض الشخصية للضحايا

منطقة غوسي (مالي)- اعلن الدرك الفرنسي أمس السبت انتهاء التحقيق وعمليات جمع الاشلاء البشرية في موقع تحطم الطائرة الجزائرية التي سقطت الشهر الفائت في شمال مالي.

وتحطمت هذه الطائرة التي كانت متجهة من واغادوغو الى الجزائر في 24 يوليو الفائت بعد خمسين دقيقة من اقلاعها ما اسفر عن مقتل 116 شخصا بينهم نحو خمسين فرنسيا.

وامضى محققون فرنسيون وماليون واسبان وجزائريون اسبوعا في تمشيط الموقع القريب من مدنية غوسي على بعد حوالى 150 كلم من غاو.

وقال الكولونيل باتريك تورون مساعد رئيس معهد البحث الجنائي في الدرك الفرنسي "انهيت عملي المتعلق بالتحقيق في الحادث والتعرف على هويات الضحايا".

واضاف تورون "لقد اخلينا الموقع تماما من كل العناصر البيولوجية التي يمكن ان تبقى بحيث لم يعد هناك عنصر واحد عائد الى ضحية في المكان".

وتابع "قمنا بعملية مسح شاملة بمساعدة القوات العسكرية في المكان بما لا يسمح بترك اي غرض شخصي يعود للضحايا في الموقع".وتم الجمعة تسليم الموقع مجددا للجيش المالي في مراسم اقيمت الجمعة. وافاد المحققون انه تم جمع اكثر من 1200 من الرفات البشرية من موقع تحطم الطائرة.

وليل الخميس الجمعة، تم نقل كمية اولى من 146 عينة الى باريس لتحليلها. ونقلت الاغراض الشخصية من بطاقات ومجوهرات وغيرها الى القاعدة الفرنسية في غاو. وحاول المحققون الماليون والفرنسيون في الموقع التعرف على اصحاب هذه الاغراض.

وستقام مسلة تكريما لضحايا الحادث كما اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. لكن لم يقرر بعد اين ستقام بدقة، في غوسي او غاو كبرى مدن المنطقة، او في موقع تحطم الطائرة.

وكان مدير الشرطة القضائية الجزائرية اعلن الخميس ان التعرف على هويات جميع ضحايا الطائرة "قد يستغرق اسابيع واشهرا وربما اعواما".

وكانت الطائرة قد أقلعت من واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، متجهة إلى الجزائر العاصمة، وعلى متنها 116 شخصا، ولكنها اختفت عن المراقبة بعد 50 دقيقة من الطيران.

وأوضح حينها المسؤولون الجزائريون أن 7 جزائريين و 50 فرنسيا كانوا على متن الطائرة، فضلا عن ركاب من أوكرانيا وكندا ولكسمبورغ وبوركينا فاسو، وأن عمليات البحث عن حطام الطائرة جارية بالمنطقة ما بين غاو وتساليت في مالي على بعد 50 كلم من الحدود الجزائرية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر في شركة الطيران الجزائرية، لم تفصح عن اسمه، قوله إن الطائرة كانت على مقربة من الحدود الجزائرية، عندما تلقى طاقمها أمرا بتغيير الاتجاه بسبب صعوبة الرؤية، وتجنبا للاصطدام بطائرة أخرى على الممر الجوي بين الجزائر العاصمة وباماكو.

ويعتقد أن "الاتصال فقد بعد تغيير الاتجاه". وشهدت منطقة غاو عواصف رملية هوجاء في 24 ساعة الماضية.كما أن جماعات مسلحة لا تزال نشطة في شمالي مالي، ولكن مسؤولين فرنسيين قللوا من إمكانية امتلاكهم أسلحة قادرة على إسقاط طائرة. وفي شهر فبرايرتحطمت طائرة نقل عسكرية جزائرية مخلفة 77 قتيلا من ركابها.

وكانت الطائرة في رحلة من ولاية أم البواقي إلى ولاية قسنطينة، شرقي البلاد، ولكنها سقطت في منطقة جبلية بسبب الأحوال الجوية السيئة ونجا واحد من الركاب فقط في الحادث.

1